الأحكام

12/05/1994

شورى حكم رقم : 371 /1994

المحكمة
شورى
الرقم
371/1994
التاريخ
12/05/1994
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
كنعان، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكانية الادارة بتعديل تصريح التاجر المكلف بالضريبة المباشرة وشروط التكليف المباشر

-

وبما ان تعديل التصريح المقدم من المكلف قد يكون باجراء تقدير جديد للارباح كافة بمعزل عن قيود المكلف التي قد ترى الادارة انها غير صحيحة او غير نظامية وقد يكون ايضا باضافة ارباح قد انزلها المكلف واغفل قيدها بتاتا ففي هذه الحالات لا بد ان يكون الاعلام وهو المشار اليه في الفقرة الثانية من المادة 28 المذكورة مستوفيا الشروط القانونية اللازمة. وبما انه واضح من الفقرة الثانية من المادة 28 المشار اليها ان الاعلام بالتعديل يجب ان يحتوى على الاسباب التي بررت التعديل بحيث يتمكن المكلف من الوقوف على الوقائع التي تستند الادارة اليها لاجراء التعديل ومناقشتها عند الاقتضاء في الطور الاداري الذي يسبق طور الاعتراض لدى اللجنة فلا يحرم المكلف من الدفاع عن نفسه في ذلك الطور ولا يغني عن ذلك امكان مناقشته الاسباب جميعها في طور الاعتراض لدى اللجنة او في طور الاستئناف لدى هذا المجلس. وبما انه خلافا لما تدلي الجهة المستأنفة به من ان النصوص المتعلقة بفرض الضرائب تفسر دائما عن طريق الحصر ان القوانين المالية تفسر ليس فقط بصورة ضيقة(Interpretation restrictive) ولكن ايضا بصورة ان واسعة او بطريقة التوسيع (Interpretation extensive) فضلا عن ان باستطاعة القاضي الضريبي في حال وجود نظام مالي شامل (Systeme fiscal complet) كما هو الوضع في المراجعة الحاضرة ان يلجأ الى تفسير القوانين الضريبية بطريقة القياس او التناسب. وبما ان المادة 30 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المعدل والمتعلق بضريبة الدخل حددت في فقرتيها الاولى والثانية الحالات التي تؤدي الى التكليف المباشر وذلك اذا لم يقدم المكلف ضمن المدة المحددة التصريح القانوني واذا لم يمسك المكلف السجلات القانونية او اذا امتنع عن ابرازها او رفض اطلاع الموظفين المختصين على المستندات اللازمة لاثبات صحة التصريح وقيود السجلات. وبما ان مسك السجلات القانونية هو اقتناء السجلات التي يفرضها القانون واستعمالها وفق الاصول المتبعة على الوجه الذي يؤدي الى الغاية المقصودة منها. وان مسك هذه السجلات ليس غاية لذاته بل انه مجرد وسيلة للغاية المبتغاة. وبما انه لا يؤخذ بالدفاتر التجارية من قبل الادارة المالية والقاضي الضرائبي الا اذا كانت منظمة وفاقا للاصول ومن شأنها ان تبرر النتيجة المصرح بها.

- اصول مسك دفتر الجردة كأساس للتكليف الضريبي

-

وبما ان الجهة المستأنفة تدلي من جملة ما تدلي به فانه يوجد استحالة مطلقة لصدور فواتير شراء السجاد العجمي الا عن العميل المحلي لذلك لم تفكر الجهة المستأنفة يوما بطلب تصديق فواتير الشراء من المراجع المختصة في بلد المنشأ وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت فواتير شراء السجاد المعطاة من العميل المحلي تصلح لاعتبارها كمستندات رسمية ثبوتية بالمشتريات وبما انه لا يمكن والحال هذه الاخذ باي مستند يثبت صحة الشراء في الخارج الا بقرار من ادارة الجمارك تحدد الشذوذات عن احكام المادة 53 كما جاء في الفقرة الاخيرة من تلك المادة. وبما انه لم يصدر عن ادارة الجمارك اي قرار يستثنى من تطبيق احكام المادة 53 شراء السجاد العجمي من ايران فلا يمكن الاخذ بالفاتورة التي يقدمها العميل للتاجر اللبناني واعتبارها من المستندات الثبوتية التي تبرر وتؤكد القيود الواردة في الدفاتر التجارية. وبما انه ما دام ان مسك السجلات المفروضة لا يقتصر على قيد في تلك السجلات فحسب بل يشمل الاحتفاظ بما يرافق تلك السجلات من مستندات متعلقة بها وانه في حال عدم قانونية الدفاتر التجارية يحق للدوائر المالية المختصة تقدير الارباح مباشرة وفاقا لاحكام المادة 30 من قانون ضريبة الدخل تحت اشراف ومراقبة القضاء. وبما انه كان على الجهة المستأنفة ان تنظم الوثائق المتعلقة بعناصر الجردة وفق مضمون المادة 16 المعدلة من قانون التجارة وان تنظم "فيش المخزن" او "فيش دي ستوك" كوسائق ثبوتية لدفترها. وبما ان عدم قانونية الدفاتر التجارية يحول مبدئيا دون اللجؤ لتقرير الخبراء اذ ان مثل هذا اللجؤ يتعارض وحق الدوائر المالية بالتقدير المباشر المنصوص عليه في المادة 30 المار ذكرها شرط ان يكون هذا التقدير عادلا ومنطبقا للواقع باشراف ومراقبة القاضي الضرائبي الذي يمكنه في حال تقديم الاثباتات من قبل المكلف ان يعيد النظر بهذا التقدير وان يستعين عند الاقتضاء بأهل الخبرة.