الأحكام

17/04/1996

شورى حكم رقم : 465 /1996

المحكمة
شورى
الرقم
465/1996
التاريخ
17/04/1996
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
صادر، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول قبول مذكرة ربط النزاع شكلا

-

وبما انه اذا كان ابراز صورة عن المذكرة او عن الايصال هو اثبات ربط النزاع, فان عدم ابرازها لا يشكل سببا حكميا لرد المراجعة, اذا ما توفر الاثبات بأن ربط النزاع هو حاصل فعلا, وخاصة اذا ما قامت الادارة بالجواب في اساس المراجعة. وبما انه, اذا كانت هيئة القضايا طلبت تكليف المستدعي ابراز صورة عن مذكرة ربط النزاع والا رد المراجعة شكلا لعدم ابرازها, فان الادارة المختصة, المديرية العامة للامن العام بمطالعتها المبرزة اشارت الى الدعاوى المقدمة من بعض رجال الامن العام بشأن تعويضهم عن ساعات العمل الاضافي, ولم تنف تقديم المستدعي, وسواه, مذكرة ربط النزاع, بل هي بادرت الى الجواب في اساس المراجعة طالبة ردها. وبما ان نظام مجلس شورى الدولة لا يفرض اصلا تقديم صورة طبق الاصل عن مذكرة ربط النزاع, بل يوجب تقديم نسخة عن الايصال المعطى من الادارة والمبين لتاريخ تقديم المذكرة. وقد حدد المستدعي باستدعائه رقم وتاريخ تسجيل مذكرته المقدمة الى الادارة المختصة, والتي لم تناقش بصحته. وبما ان لا شيء في القانون يفرض اصولا معينة للتثبت من واقعة تقديم مذكرة ربط النزاع.

- اصول اعطاء تعويض عن الاعمال الاضافية التي يقوم بها موظف الامن العام خارج اوقات الدوام.

-

وبما ان التعويض عن ساعات اضافية لا يتوجب الا اذا ثبت القيام بالعمل زيادة عن ساعات الدوام المقررة في الادارة التي يعمل فيها الموظف, وليس الدوام الرسمي المعتمد في ادارات اخرى. ذلك ان دوام العمل الرسمي في كل ادارة يحدد وفقا لطبيعة المهام المنوطة بهذه الادارة, والتي قد يستوجب احيانا العمل نهارا او ليلا او طيلة ساعات اليوم تأمينا لاستمرارية العمل المطلوب. وبما انه يتوجب على الموظف ان يثبت انه كلف بالعمل خارج اوقات الدوام الرسمي المعتمد في الادارة التابع لها, وانه قام فعلا بنتيجة التكليف حسب الاصول, باعمال اضافية تدخل في صلب مهامه وانما قام بها خارج ساعات الدوام المعتد في الادارة, او انه قام بأعمال اضافية غير داخلة اصلا في مهامه الا ان السلطة الادارية كلفته بها. وبما ان رجال الامن العام يعتبرون عسكريون وتطبق عليهم ذات الاحكام المطبقة على رجال قوى الامن الداخلي, ولا سيما منها المادة العاشرة من المرسوم الاشتراعي رقم 138/59 المتعلق بقوى الامن الداخلي والساري المفعول بتاريخ صدور مذكرة الخدمة رقم 3/2 تاريخ 29/3/1962 . وبما انه من الرجوع الى المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 139/59 المعدل والمتعلق بتحديد مهمة رجال الامن العام يتبين انه يناط بهم جمع المعلومات لصالح الحكومة وبنوع خاص المعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويساهمون في التحقيق العدلي ضمن حدود المخالفات المرتكبة ضد امن الدولة الداخلي ويساهمون كذلك مع قوى الامن في مراقبة الحدود البرية والبحرية والجوية والاجانب على الاراضي اللبنانية كما يتولون اعطاء اجازات المرور. وبما ان طبيعة هذه المهمة اصلا تفرض العمل ليلا نهارا وباستمرار. فقد وجب تنظيم سير هذه الخدمة بشكل يلبي رغبة المشترع تنفيذ المهمة الموكولة لرجال الامن العام ويمكنهم من القيام بها دون ارهاق. وبما انه, بموجب المادة العاشرة المذكورة يعود لمدير عام الامن العام - الذي يتولى ذات الصلاحيات العائدة لمدير قوى الامن الداخلي - تنظيم سير الخدمة الداخلية وتحديد الدوام الرسمي وتعديله وفق متطلبات المصلحة العامة. وبما ان تحديد دوام رجال الامن العام وتنظيم مناوبتهم واوقات استراحاتهم, تصدر بقرارات عن المدير العام بموجب "مذكرة خدمة". وبما انه, ازاء الاحكام الخاصة المتعلقة بكيفية تحديد وتنظيم الدوام الرسمي لرجال الامن العام, لا يمكن تطبيق احكام المادة 23 من المرسوم الاشتراعي رقم 112/59 المتعلق بقانون الموظفين, خاصة وان طبيعة عمل افراد الامن العام, بصفتهم عسكريين, تفرض ان لا يكون لديهم دوام رسمي, بالمفهوم المعتمد في الادارات العامة المدنية, بل يتوجب عليهم ان يكونوا دوما على استعداد لتلبية كل خدمة, نهارا وليلا, وحسب مقتضيات الخدمة وعند الحاجة, على ان تنظم مناوباتهم بمذكرة الخدمة. وبما انه ما دام ان تنظيم العمل او خدمة المناوبة يتم والحال هذه بموجب مذكرة خدمة, فقد اصبح دوام الامن العام ما نصت عليه مذكرة الخدمة باعتبار ان طبيعة العمل في الامن العام تستدعي عدم التقيد في اوقات معينة لان حالة الامن والسهر على امن البلاد وسلامة امن الدولة ليلا نهارا وبصورة مستمرة هي من صلب وجوهر وظيفة رجال الامن العام. وبما انه من البديهي ان لا يترتب اي تعويض عن الاعمال التي يقوم بها موظف وفاقا لنظام التابع لها. وبما ان المستدعي لم يثبت انه كلف باعمال اضافية خارج نطاق الدوام الرسمي لرجال الامن العام والذي تنظمه مذكرة الخدمة رقم 3/2 . وبما انه, وفضلا عما تقدم فانه يتبين من مطالعة المدير العام للامن العام التي ابلغت اصولا الى المستدعي ولم ينكر مضمونها, ان رجال الامن العام قد استفادوا في حينه من تعويض الانتقال اليومي المقرر اصولا بسبب حجزهم بصورة مستمرة اثناء الظروف الاستثنائية التي كانت تعيشها البلاد, كما انه تم منحهم تعويضا مقطوعا يعادل راتب شهر عملا بالمادة 117 من المرسوم الاشتراعي رقم 138/59 وانه, وبعد ان استتب الوضع الامني, رفع الحجز عن جميع العسكريين ومنهم رجال الامن العام, واصدرت الادارة مذكرة خدمة جديدة حددت بموجبها الدوام والمناوبات في الادارة المركزية. قرار (مجلس القضايا) رقم 114 تاريخ 16/3/1992 حسن عبدالله/الدولة - وزارة الداخلية (المديرية العامة للامن العام). وبما انه وفي مطلق الاحوال فان المستدعي تقاعس عن تنفيذ مضمون القرار التكليفي المذكور اعلاه, على الرغم من طلبه تمديد المهلة المعطاة له لتنفيذه والذي استجاب له المستشار المقرر, الا ان المستدعي الذي تبلغ قرار تمديد المهلة اصولا بقي على تقاعسه في عدم التنفيذ حتى تاريخه, مما يدل على عدم جدية في تقديم المراجعة.