الأحكام

22/12/1949

شورى حكم رقم : 182 /1949

المحكمة
شورى
الرقم
182/1949
التاريخ
22/12/1949
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
صباغه، باز
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى حق الادارة المستأجرة باجراء التصليحات الضرورية في المأجور

-

حيث ظهر من اقوال الطرفين ومن المعاملات المدونة في الملف الاداري ان البيت الموجود فيه المخفر لم يكن مصادرا من قبل الحكومة بل كان بايجارها منذ سنوات عديدة وخاضعا لقوانين الايجار وحيث انه ليس ما يوجب على المستأجر في هذه القوانين القيام بالاعمال الاصلاحية اللازمة في المأجور لتأمين حق الانتفاع به في حال تمنع المالك العائدة عليه اساسا من اجرائها بل للمستأجر اذا شاء عدم القيام بها هو نفسه في المأجور ان يفسخ الاجارة ويترك المأجور وحيث ان الحكومة المعترض عليها كانت تستعمل حقا قانونيا لها عندما فكرت في ترك بيت السيدة زهية عرموني وفسخ ايجاره

- مدى اعتبار قرار مصادرة العقار من قبيل الاكراه المادي والمعنوي والذي يؤدي الى ابطاله بسبب تجاوز حد السلطة

-

وحيث ان الحاجة لايواء المخفر هي التي املت عليها اتخاذ قرار المصادرة المعترض عليه والمخفر هو دائرة من الدوائر الحكومية وحيث ان قرار المصادرة قد صدر ايضا عن رئيس مجلس الوزراء وقد نص في مادته الثالثة على تشكيل لجنة من كبار الموظفين الاداريين لتقدير بدل الايجار العائد لصاحب الملك المعترض وحيث يكون قرار المصادرة قد صدر عن السلطة الادارية الصالحة ومستوفيا الشروط جميعها المحددة في المرسوم الاشتراعي رقم 289 بتاريخ 14 كانون الاول سنة 1942 فلا يمكن والحالة هذه القول بانه ينطوي على عيب ما من العيوب التي تقع تحت وصف تجاوز حدود السلطة وحيث انه ليس في الملف ما يثبت زعم المعترض بانه دفع بدل تصليح المخفر الحالي الى الادارة لقاء رجوعها عن تنفيذ المصادرة وذلك تحت تأثير الاكراه المعنوي او المادي من قبلها بل ظهر على العكس من المعاملات الثابتة في الملف الاداري انه هو الذي عرض هذا المبلغ عليها بالحاح لقاء تنازلها عن تنفيذ قرار المصادرة ورجوعها عنه وذلك تحاشيا للضرر الذي يتأتى عليه من اخراجه وافراد عائلته من بيته الواقع تحت المصادرة واخلائه من الاثاث الموجود فيه وحيث ان الادارة لم تكن بحاجة لاستعمال الاكراه ضد المعترض طالما ان المصادرة قانونية وهذا ينفي زعم حصول الاكراه المذكور وحيث ان الاتفاق بين المعترض والادارة على رجوعها عن قرار المصادرة لقاء تقديمه مصاريف تصليح المخفر الحالي قد جرى بصورة قانونية واقترن بالتنفيذ من قبله فلا يمكن اجابة طلبه باعادة المبلغ اليه الامر الذي لا يكون موضع اعتبار الا بنتيجة ابطال الاتفاق المذكور