03/11/1998
شورى حكم رقم : 77 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 77/1998
- التاريخ
- 03/11/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- كنعان، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية قبول طلب اعادة المحاكمة امام مجلس شورى الدولة لعدم تبليغ الوكيل القانوني تقرير المستشار المقرر ومطالعة مفوض الحكومة
-
بما ان المستدعين يدلون اسنادا لقبول طلبهم اساسا بعدم مراعاة الاصول الجوهرية في التحقيق والحكم حين اتخاذ القرار موضع الطعن بصدوره دونما حصول تبليغهم للتقرير الذي كان قد انتهى اليه المستشار المقرر وللمطالعة التي كان قد وضعها مفوض الحكومة بشأنه بالاضافة الى اوجه اخرى من عدم التقيد بالاصول الواجبة الاتباع برأيهم سبق تبيانها اعلاه وبما انه يتبين من الوثائق المحفوظة في ملف المراجعة المفصول فيها بالقرار موضوع الطعن ان اشعارا لاعلام المستدعين بصدور التقرير والمطالعة ابلغ الى الاستاذ موريس عون بتاريخ 25/6/1973 في حين كان يقتضي ابلاغه من اي من الاستاذين انطوان مازان او جورج فارس المرفقة وكالتهم عن المستدعين باستدعاء المراجعة حيث لا يبين انهما او ايا منهما قد اوكل الاستاذ عون بما سبق وان توكلا به بما ان عدم تبلغ اي من الوكيلين القانونيين للتقرير والمطالعة كما تم استثباته اعلاه يندرج في سياق مخالفة الاصول الجوهرية وذلك لما قصده المشترع مما توجبه المادة 77 من قانون تنظيم هذا المجلس السابق الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 119/59 من ابلاغ الفرقاء ايداع تقرير المقرر ومطالعة مفوض الحكومة افساحا للمجال امامهم لابداء ملاحظاتهم قبل اصدار الحكم حماية لحقهم بالدفاع الى مداه الاقصى حيث يمكنهم مناقشة النتيجة التي آل اليها كل من التقرير والمطالعة قبل ان تعمد الهيئة الحاكمة الى تمحيص ذلك بالمذاكرة بين افرادها واصدار القرار الاخير فيه بما انه ينبني على ما سبق اقتضاء قبول طلب اعادة المحاكمة وتنتفي بذلك الفائدة من بحث سائر الاسباب المدلى بها طالما ان السبب موضع البحث اعلاه يفضي بمفرده لقبولها وبالتالي الرجوع عن القرار المطعون فيه والنظر مجددا في المراجعة
- مدى امكانية التعويض على اصحاب العقارات التي اخضعت الى ارتفاق بعدم البناء الناجم عن تصاميم وانظمة المدن والقرى
-
بما ان الجهة المستدعية تطلب الزام المستدعى ضدها بالتعويض عليها بمبلغ 21337,5 ل ل مع الفائدة القانونية من تاريخ ربط النزاع لان الاحكام المنصوص عليها في المرسوم رقم 17703 تاريخ 22/9/1964 المصدق للتصميم التوجيهي لمنطقة جونيه وضواحيها تحول دون امكانية استحصالها على رخصة باضافة اي بناء على الانشاءات القائمة على عقارها ذي الرقم 207 كما تحول دون هدم ما هو مقام عليه لاعادة اقامة ما كانت تجيزه احكام قانون البناء العام فأضحى بذلك خاضعا لحظر منع البناء فيه الامر الذي يستوجب برأيها افادتها من التعويض المنصوص عليه في المادة 16 من قانون التنظيم المدني الصادر في 24 ايلول 1962 بما ان البت في طلب الجهة المستدعية يستدعى بداءة معرفة ما اذا كان ثمة ارتفاق بمنع البناء ذي طابع نهائي اثقل عقارها كون مثل هذا الارتفاق هو وحده الموجب للتعويض تبعا لما تنص عليه المادة السادسة عشرة المستند لاحكامها في حين ان سائر الارتفاقات الاخرى المنشأة بموجب تصاميم وانظمة المدن والقرى لا تنشىء اية حقوق بالتعويض على المالكين الذين اخضعت عقاراتهم لها بما ان ارتفاق منع البناء ذا الطابع النهائي هو ذلك الذي يتناول عقارات معينة فيحول دون امكانية اقامة انشاءات فيها بصورة مطلقة متمادية ايا كانت مساحتها او نسبة الاستثمار السطحي ام العام لهذه الانشاءات بالمقارنة مع مساحة العقار وتكون الغاية من هذا الارتفاق حماية اماكن اثرية ام مناظر طبيعية على سبيل المثال بحيث لا تحجبها ام تشوهها اية اعمال تجري في جوارها بما ان القانون الذي اجاز احداث ارتفاق منع البناء بمناسبة وضع تصاميم وأنظمة المدن والقرى اجاز لهذه التصاميم ولانظمتها التفصيلية ان تحدد قواعد بناء تخالف تلك التي ينص عليها القانون العام لهذه الجهة وفي هذه الحالة تطبق قواعد البناء الواردة فيها وبذلك فان القيود التي تتضمنها كمثل اشتراط توافر مساحة دنيا في العقار لاجازة الترخيص ببناء عليه وتحديد نسب خاصة للاستثمارين السطحي والعام كما هي الحال في النزاع الراهن لا تعتبر مثل هذه القيود ارتفاقا بمنع البناء بل ارتفاقات منشأة على وجه قانوني صحيح ولا تنشىء ادنى حق بأي تعويض اذ القاعدة التي كرسها نص المادة السادسة عشرة من قانون التنظيم المدني هي ان الاصل عدم توجب التعويض عن الارتفاقات المنشأة بموجب تصاميم وانظمة المدن والعكس هو الاستثناء المحصور بالمنع الكلي النهائي المطلق للبناء في عقار معين