12/05/1999
شورى حكم رقم : 529 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 529/1999
- التاريخ
- 12/05/1999
- الرئيس
- رشيد حطيط
- الأعضاء
- كنعان، عفيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم تقيد المستشفى المتعاقد مع وزارة الصحة بشروط العقد وامكانية حسم مبلغ من المال من الفواتير المقدمة من المستشفى
-
بما ان الجهة المستدعية تطلب اعتبار الحسم الذي اجرته وزارة الصحة من فواتير الاشهر الثلاثة لا يستند الى مرتكز قانوني وبالتالي ابطال قرار وزير الصحة الضمني بالرفض والحكم بالزام الدولة اللبنانية - وزارة الصحة - بان تعيد لها المبلغ المحسوم. وبما ان المستدعى ضدها طلبت اهمال اقوال ومزاعم المستدعية لعدم جديتها وعدم قانونيتها. وبما ان الجهة المستدعية قد ارتبطت بالمستدعى ضدها بعقد لمعالجة امراض الكلية بواسطة الكلية الاصطناعية. وبما ان المستدعية تعهدت في المادة الاولى من العقد بمعالجة المرضى اللبنانين الجنسية المصابين بقصور الكلى وفقا للاسس والمواصفات المعتمدة من قبل وزارة الصحة والشؤون الاجتماعية. وبما ان البند السادس من المادة العاشرة من عقد الاتفاق اوضح بصورة جلية "انه يجب ان لا يتجاوز عدد المرضى المسؤول عنهم الطبيب الواحد ثلاثين مريضا من مجموع المرضى الذين يعالجون في المراكز بالكلية الاصطناعية". وبما ان مضمون البند 6 المشار اليه اعلاه كرس ايضا في المادة الاولى من الاتفاقية المعقودة بين وزارة الصحة (فريق اول) والطبيب الاختصاص في امراض الكلي الدكتور نيبل افيوني الذي يعمل في مركز الكلية الاصطناعية الكائن في مستشفى المستدعية وهي تنص على ما يلي: "يتعهد الفريق الثاني بالعمل في مركز الكلية الاصطناعية الكائن في المستشفى الاسلامي الخيري في طرابلس دون سواه كما يتعهد بالاشراف الشخصي الفعلي والمباشر على كل جلسات غسل الكلي التي تجرى للمرضى الذين يكون مسؤولا عنه والذين يجب ان لا يتجاوز عددهم الثلاثين مريضا من مجموع المرضى الذين يعالجون في المركز بالكلية الاصطناعية". وبما انه يتبين من المستندات المبرزة انه لا يوجد في المستشفى المذكور الا طبيب واحد متفرغ يشرف على معالجة اكثر من مئة مريض غسيل كلي مما يخالف شروط العقد وخاصة احكام البند 6 من المادة 10 من عقد الاتفاق. وبما ان المستدعية لم تنف حصول تلك المخالفات بل على العكس عمدت الى تبريها في لائحتها المقدمة بتاريخ 1993/08/09 وبما ان الاسباب المدلى بها ليس من شأنها التحلل في الزامية احكام العقد. وبما ان قول المستدعية بان الحسم الذي قامت به وزارة الصحة لا يرتكز الى مستند قانوني لا يمكن الركون اليه لان المادة 14 من الاتفاقية المعقودة مع المستدعية والمادة 5 من الاتفاقية مع الطبيب المختص بامراض الكلي تعطيان المستدعى ضده امكانية الحسم النقدي على الفواتير المقدمة من قبل الفريق الثاني في حال اخلاله باحكام الاتفاقية. وبما ان العقد يعتبر شريعة المتعاقدين ويتمتع بالقوة الملزمة لهما وكان بمقدور المستدعية ان لا توقعه فلا تلزم باحكامه. وبما ا نه تبين ما تقدم القول بقانونية تصرف المستدعى ضدها تطبيقا لاحكام العقد الذي يجيز لها عدم دفع البدلات عن التقديمات المخالفة للعقد.