الأحكام

13/05/1999

شورى حكم رقم : 535 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
535/1999
التاريخ
13/05/1999
الرئيس
اندره صادر
الأعضاء
بوجي، سرحال
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول تمثيل المستدعي امام مجلس شورى الدولة بواسطة محام وامكانية تصحيح العيب المرتبط بتوكيل المحامين

-

وبما ان الدولة تطلب رد المراجعة شكلا لان تعيين محام بصورة مخالفة للقانون يعتبر مخالفة جوهرية تتعلق بالانتظام العام لا يجوز تصحيحها اثناء النظر بالمراجعة. وبما ان المستدعي بناء على تكليف المستشار المقرر قدم بتاريخ 1996/12/27 وكالة جديدة باسم المحامي الاستاذ بيار قدوم لكي يحل محل المحامي العميد المتقاعد مخايل سمعان الذي كانت الدولة قد طلبت رد وكالته بالاستناد الى المادة 19 من قانون تنظيم مهنة المحاماة. وبما ان اجتهاد هذا المجلس مستقر على قبول تصحيح العيب المرتبط بتوكيل المحامين في المراجعات المقدمة امامه طالما ان اصحاب العلاقة يبادرون الى القيام بذلك ضمن المهل التي تحدد لهم وهو بالفعل ما قام به المستدعي في المراجعة الحاضرة.

- اصول ترقية الضباط في قوى الامن الداخلي الى رتبة لواء قبل احالته على التقاعد

-

بما ان المستدعي العميد المتقاعد انطوان سعاده يطلب اعتبار قرار رئيس الجمهورية بعدم اصدار مرسوم ترقيته الى رتبة لواء باطلا وبالتالي اعتبار هذا المرسوم نافذا بعد خمسة عشر يوما من ايداعه رئاسة الجمهورية مع ما يترتب على ذلك من مفاعيل. وبما ان الدولة تدلي جوابا على المراجعة: بان ترقية الضباط تجري بالاختيار وان المرسوم المتذرع به لم يصدر ولم يوقع من المرجع المختص اصولا وهو لم يستوف الشروط القانونية. وبما انه عملا باحكام المادة 78/90 تجري ترقية الضباط لرتبتي عميد ولواء بموجب مراسيم عادية تصدر بناء على اقتراح وزير الداخلية المبني على اقتراح مدير عام قوى الامن الداخلي. وبما انه يقتضي القول تبعا لما تقدم ان مشروع مرسوم ترقية المستدعي لا يخضع لاحكام المادة 56 من الدستور التي تحدد اصولا ومهلا معينة لاصدار المراسيم المتخذة في مجلس الوزراء باعتبار ان مشروع المرسوم هذا ليس من المراسيم التي تتخذ في مجلس الوزراء او بعد موافقة مجلس الوزراء. وبما انه لا يجوز التوقف عند قول المستدعي بانه كان على رئيس الجمهورية ومنعا للوقوع في الفراغ القانوني اتخاذ قرار صريح بموقفه من المشروع المعروض عليه فاما توقيعه واصداره واما رده الى مرجعه وزارة الداخلية ليتم ابلاغه لصاحب العلاقة فيتخذ الموقف القانوني بشأنه لان هذا القول يؤسس لاصول قانونية ودستورية لم ترد اية احكام لتنظيمها لا في الدستور ولا في اية قوانين اخرى وفي مطلق الاحوال فقد استقر اجتهاد هذا المجلس على اعتبار ان مشروع المرسوم الذي لم يقترن بتوقيع رئيس الجمهورية يبقى بدون اي مفعول قانوني بالرغم من اقترانه بتوقيع رئيس الوزراء والوزراء المختصين وان توقيع الوزراء المختصين كسلطات يقتضي اخذ موافقتها لا تأثير له على الموضوع ما دام ان القانون لم يول الوزراء سلطة التصرف بالترقية ام عدمها بل اناط الامر برئيس الدولة الذي عليه ان يتبع شكلا معينا للترقية فلا بد ان تتحقق الترقية بتوقيع رئيس الدولة كي تنتج مفاعيلها القانونية. (القرار رقم 247/95-96 العميد المتقاعد جوزف دحروج/الدولة - وزارة الداخلية) وبما انه بالاضافة الى ما تقدم فان مشروع الترقية موضوع البحث لم يكن مسبوقا بمرسوم يقضي بوضع المستدعي على جدول الترقية وفقا للاصول المنصوص عليها في المادة 78 من تنظيم قوى الامن الداخلي وان مشروع المرسوم الذي اعد لهذه الغاية لم يصدر وفقا للاصول مما يوجب اعتباره بدون مفعول قانوني ويجعل من المستدعي فاقدا لشرط اساسي للترقية وهو الوضع على جدول الترقية بالاستناد الى الاحكام المشار اليها اعلاه. وبما ان المستدعي يدلي من جهة اخرى بان عدم اتخاذ رئيس الجمهورية قرار صريحا حول موضوع الترقية يشكل عيبا في استعمال السلطة مواربة او التفافا على المنصوص. وبما انه لا يمكن الاخذ يعيب تحوير السلطة اذا لم يستطع المستدعي اثبات ان الادارة اتخذت قرارها لغاية غير تلك التي حددها القانون لاتخاذه الامر غير المتوافرة في المراجعة الحاضرة. ان ادلاء المستدعي بمبدأ المساواة من اجل اقرار ترقيته الى رتبة لواء يبقى بدون مفعول طالما ان اسمه لم يدرج على جدول الترقية الامر الذي تمارسه الادارة بشكل استنسابي لا سيما بالنسبة للرتبة التي يطلب الترقية اليها. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم لا سيما ما ورد في ملاحظات المستدعي على التقرير والمطالعة يكون مردودا لعدم استناده الى اساس قانوني صحيح.