الأحكام

07/10/1999

شورى حكم رقم : 15 /1999

المحكمة
شورى
الرقم
15/1999
التاريخ
07/10/1999
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
ابو رجيلي، بيضون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المخالفات التي تؤدي الى ابطال عملية الانتخابات البلدية

-

بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال نتيجة انتخاب اعضاء بلدية بدنايل/الكورة جزئيا وتدلي بعدم توقيع محضر الانتخاب من مندوبها وبقبول اقتراع من لا يحق لهم بالاقتراع ووجود علامات فارقة في لوائح المطعون في انتخابهم وشراء الاصوات ومخالفة القانون. 1- السبب الاول: عدم توقيع محضر الانتخاب من مندوبين المستدعين طالبين العطن. بما انه عملا باحكام المادة 16 من قانون البلديات الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 118/77 فانه تسري على الانتخابات البلدية احكام قانون انتخاب مجلس النواب في كل ما لا يتعارض واحكام هذا القانون. وبما انه عملا باحكام الفقرة الاولى من المادة 16 من القانون رقم 665 تاريخ 1997/12/29 المتعلق بتعديلات على بعض النصوص في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين فانه عندما تعلن النتيجة المؤقتة للاقتراع في القلم ينظم رئيس القلم محضرا بالاعمال على نسختين يوقع جميع صفحاته اعضاء قلم الاقتراع. وبما انه عبارة اعضاء قلم الاقتراع المشار اليها في المادة 16 اعلاه يجب ان تفسر في ضوء قانون انتخاب مجلس النواب تاريخ 26 نيسان وتعديلاته. وبما انه يستفاد من احكام المادى 42 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب تاريخ 26 نيسان 1960 وتعديلاته ان المشترع فرق ما بين اعضاء مكتب الاقتراع المعينين من قبل المحافظ وبين مندوبي المرشحين المنتدبين الى اقلام الاقتراع لمراقبة الاعمال الانتخابية. وبما ان اعضاء قلم الاقتراع الذين يوقعون محضر الانتخاب هم الاشخاص المعينين من قبل المحافظ والمنصوص عليهم في المادة 42 من قانون انتخاب مجلس النواب وهم رئيس القلم وكاتب او اكثر ويساعد الرئيس اربعة معاونين يختار الرئيس نصفهم ويختار النصف الاخر الناخبون الحاضرون عند افتتاح قلم الاقتراع وانه يجب ان يكون الرئيس ونصف عدد المعاونين على الاقل حاضرين طوال مدة الاعمال الانتخابية. وبما ان مهمة اعضاء قلم الاقتراع هي ادارة الاعمال الانتخابية داخل القلم بينما ان مهمة مندوبين المرشحين هي مراقبة سير الاعمال الانتخابية داخل القلم المذكور. وبما ان مندبو المرشحين لا يوقعون محضر الاقتراع. وبما ان فضلا عما تقدم وخلافا بما تدلي به الجهة المستدعية من ان المحضر لم يوقع من قبل مندوبيها بينما وقع من قبل مندوبو المطعون في انتخابهم فقد تبين ان محضر الانتخاب قد وقع من الاعضاء المؤلف منهم قلم الاقتراع وهم رئيس القلم والكاتب ومن المعاونين ولم يتبين اي توقيع لمندوبي المطعون في عضويتهم. وبما ان السبب المدلى به لجهة عدم توقيع مندوبي الجهة المستدعية يكون مردودا 2- السبب الثاني - لجهة قبول اقتراع من لا يحق لهم بالاقتراع بما انه يتبين من قائمة الناخبين الاناث لقرية بدنايل/الكورة ومن الافادة الصادرة عن مختار قرية بدنايل انه يوجد اربع نساء ممن تزوجن خارج قرية بدنايل او انتقل قيد نفوسهن الى خارج القرية المذكورة ولم تزل اسماؤهن مسجلة على قائمة الناخبين الاناث في قرية بدنايل وتدلي الجهة المستدعية بانها ابلغت قائمقام الكورة بذلك بتاريخ 1998/02/23 وبان النساء الاربع اقترعن بصورة غير قانونية في قرية بدنايل. وبما ان المستدعي ضدها الدولة لم تنكر مسألة اقتراع النساء الاربع في قرية بدنايل بل اكتفت بالقول ان الجهة المستدعية لم تطلب لجنة القيد اجراء التصحيح كما انها تنفيذا لقرار التكليف الصادر عن المستشار المقرر ابرزت لائحة الشطب للاناث التي تمت على اساسها عملية الاقتراع وقد تبين منها ان النسوة الاربع المتزوجات خارج القرية بدنايل/الكورة والمتنقل قيد نفوسهن الى مناطق اخرى قد اقترعن فعلا في القرية المذكورة. وبما انه يقتضي معرفة قانونية اقتراع النسوة الاربع في قرية بدنايل/الكورة. وبما انه يستفاد من قوانين الاحوال الشخصية سواء من القرار رقم 2851 تاريخ 1924/12/02 المتعلق باعتبار قيد وثائق الاحوال الشخصية اجباريا في لبنان. او من القانون الصادر في 1951/12/27 المتعلق بـ" قيد وثائق الاحوال الشخصية" انه يقدم التصريح بالزواج الى قلم الاحوال الشخصية ليدون الوضع العائلي على سجلي الزوج والزوجة وليشطب قيد الزوجة من سجلها الاصلي لينقل ويقيد في سجل قيد زوجها. وبما انه يصبح بالتالي للزوجة سجل قيد جديد هو سجل قيد زوجها. وبما انه عملا باحكام المادة 11 من قانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي تاريخ 1960/04/26 فان القيد في القوائم الانتخابية الزامي ولا يقيد احد في غير قائمة واحدة. وبما ان القيد القانوني للنساء المطعون في اقتراعهن يقتضي ان يكون نفس سجل قيد ازواجهن وكل هو غير ذلك يعتبر مخالفة للقانون. وبما انه عملا باحكام المادة 4 من قانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي فان" جميع الناخبين في الدائرة الانتخابية على اختلاف طوائفهم يقترعون للمرشحين عن تلك الدائرة. وبما انه ثابت انه اعترض على لوائح الشطب وقد نقل فلا قيد نفوسهن الى خارج قرية بدنايل. وبما انه كان يقتضي على النساء الاربع ان يقترعن في الدائرة الانتخابية المقيد فيها اسماءهن بصورة قانونية. وبما ان اقتراع النساء الاربع في قرية بدنايل/الكورة يكون قد تم بصورة مخالفة للقانون لارتكازه على قيود غير قانونية ويعتبر بالتالي باطلا. وبما انه فضلا عن ذلك لا يمكن التذرع بقيود لهم تزل مدونة بصورة خاطئة وغير قانونية ومعترض عليها للقول بصحة اقتراع من انتقلت اسماؤهن الى سجلات قيد جديدة. وبما انه يقتضي بالتالي معرفة مدى تأثير اقتراع النسوة الاربع على نتيجة انتخاب اعضاء المجلس البلدي لقرية بدنايل/الكورة. وبما ان الاجتهاد استقر على حسم الصوت الباطل من اصوات المرشح الفائز فاذا لم تتأثر النتيجة بهذا الحسم ثبت اعلان فوزه اما اذا تأثرت فانه يقتضي الانتخابات بسبب عدم امكانية تحديد المرشح الذي جاء الصوت الباطل لمصلحته. (قرار رقم 390 تاريخ 1964/03/20 المحامي سامي الرفاعي/الدولة - وزارة الداخلية مع مطالعة مفوض الحكومة في حينه الرئيس جوزف شاوول). وبما انه من اجل معرفة ما اذا كانت المخالفة المرتكبة تعتبر مخالفة حاسمة (Irregularite determinante) من شأنها ان تؤثر تأثيرا حاسما في نتيجة الانتخابات ويقتضي اللجؤ الى عملية حسم الاصوات المخالفة مداورة افتراضية اولا من الاصوات المرشحين ثم ثانيا من اصوات المرشحين الذي يطلبون اعلان فوزهم بنتيجة عملية الحسم الاول. وبما انه عملا باحكام المادة 60 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب تاريخ 1960/04/26 فانه يفوز بالانتخاب الذي ينال العدد الاكبر من اصوات المقترعين واذا تساوت الاصوات فيفوز الاكبر سنا. وبما ان السبب المدلى به من الجهة المستدعية لجهة اقتراع من لا حق لهم بالاقتراع يكون مردودا وذلك لعدم تأثيره على نتيجة الانتخابات. 3- السبب الثالث- لجهة وجود علامات فارقة في لوائح المطعون في انتخابهم بما انه تبين من محضر انتخاب اعضاء مجلس بلدية بدنايل/الكورة ان مندوب احد المرشحين اعترض على طباعة اللوائح وقد قدم في مراجعته الحاضرة نماذج عن هذه الاوراق. وبما انه تبين من نماذج الاوراق المقدمة من الجهة المستدعية انه يوجد نموذجان الاوراق المتضمنة اسماء الفائزين المطعون في انتخابهم الاولى طبعت على اوراق زرقاء والثانية طبعت على اوراق بيضاء. وبما انه عملا باحكام المادة 56 من قانون انتخاب مجلس النواب فانه "تعد باطلة ايضا الاوراق التي تشتمل على علامات تعريف الاوراق التي تشتمل على علامات مهينة للمرشحين او الاشخاص آخرين او الموجودة ضمن ظروف تحمل مثل هذه الاشارات". وبما ان المشترع بعدم تحديده لماهية علامات التعريف التي تؤدي الى بطلان اوراق الاقتراع التي تشتملها يكون قد ترك للقاضي امر تقدير هذه المسألة في ضوء الوقائع وظروف القضية المعروضة امامه. وبما ان المشترع لم ينص على لون ميعن لورقة الاقتراع التي يحملها الناخب عند دخوله قلم الاقتراع الا في ما يتعلق فقط بالاوراق البيضاء الموضوعة علىالطاولة في المعزل وذلك عملا باحكام المادة 47 من قانون انتخاب مجلس النواب. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت الاوراق المتذرع بها من الجهة المستدعية تشتمل على علامات تعريف وبالتالي تعتبر ملغاة. وبما ان الجهة المستدعية اعترضت على طباعة الاوراق المتضمنة اسماء لائحة المطعون في انتخابهم وذلك لطباعتها على نماذج مختلفة. وبما انه تبين من محضر لجنة القيد في محافظة الشمال المتعلق بقرية بدنايل/الكورة ان القرية المذكورة تتضمن قلم اقتراع واحد مختلط ويبلغ مجموع عدد ناخبيها 296 ناخبا. وبما انه يتبين من محضر قلم الاقتراع في قرية بدنايل/الكورة ان احد المندوبين اعترض على طباعة اللوائح وقد قدم في المراجعة الحاضرة نموذجان منها. وبما ان افراد الجهة المطعون في انتخابهم قاموا ودون اي مبرر بطبع نموذجين من اللوائح ويلونين مختلفين فانه يستنتج مما تقدم ان هذا العمل يشكل قرينة لتعريف وتمييز اشخاص معنيين اقترعوا لمصلحة هذه اللائحة. Ph. Dufresnoy: op. cit No 947 (Ref...) Ch. Rabany: Guide general des elections No 538 وبما انه يقتضي الغاء الاوراق التي تشتمل على علامات تعريف. وبما انه يقتضي معرفة مدى تأثير الغاء هذه الاوراق على نتيجة الانتخابات المطعون فيها. وبما ان الجهة المستدعية لم تثبت عدد الاوراق المعترض عليها كما لم يذكر عددها في محضر الاقتراع بل ان كل ما فعلته هو ابراز نموذجين من اورق الاقتراع مما يستنتج من ذلك انه لم تكن هناك سوى ورقة واحدة تحتوي علامة تعريف يقتضي الغاؤها بالتالي يقتضي الغاء صوت من اصوات الفائزين المطعون في انتخابهم مداورة وبصورة افتراضية ثمن من اصوات المرشحين الذين يطلبون اعلان فوزهم ينتيجة عملية الحسم الاول. قرار رقم 807 تاريخ 1998/08/25 المذكور اعلاه. وبما ان حسم صوت واحد من اصوات الفائزين لا يؤثر في نتيجة الانتخاب بحيث يبقى المطعون في انتخابهم متفوقين جميعهم بالاصوات على افراد الجهة المستدعية طالبة الطعن. وبما ان السبب المدلى به لجهة وجود علامات فارقة في لوائح المطعون في انتخابهم يكون مردودا وذلك لعدم تأثيره على نتيجة الانتخابات. وبما انه فضلا عن ذلك فان لقب "امير" الوارد امام اسم المرشح المطعون في انتخابه لا تعتبر من علامات التعريف لان هذه العبارة وردت اصلا في لائحة الشطب لقرية بدنايل/الكورة الصادرة عن وزارة الداخلية - المديرية العامة للاحوال العامة الشخصية ويكون السبب المدلى به لهذه الجهة مردودا. السبب الرابع - لجهة مخالفة القانون وشراء الاصوات بما ان الجهة المستدعية تدلي بان المطعون في انتخابهم قاموا بشراء الاصوات وانه يوجد لدهيا الافادات الكافية والشهود لاثبات ذلك. وبما انه لم يتبين ان الجهة المستدعية تقدمت من المراجع المختصة القضائية ام الادارية بشكاوى عن وجود عمليات شراء اصوات. وبما ان ما تدلي به الجهة المستدعية لجهة عمليات شراء الاصوات بقي غير ثابت ودون اي دليل. وبما ان المستندات الثبوتية المعول عليها في هذه المراجعة هي الملف الاداري المقدم من الدولة. وبما انه استقر الاجتهاد على عدم جواز اخذ البينة الشخصية وغيرها بالاعتبار لدحض مضمون محاضر الفرز الموقعة من اعضاء مكتب الاقتراع دون اي تحفظ من قبل مندوبي الفريقين المتنافسين. يراجع قرار رقم 23 تاريخ 1964/01/04 الدكتور جوزف غصن ورفاقه/الدولة - وزارة الداخلية ومارون يوسف مارون ورفاقه. وبما انه لو صح وقوع هذه المخالفات المتذرع بها من الجهة المستدعية لكان تقدم افرادها بشكاوى ادارية وقضائية من هذا القبيل كبينة او بدء بينة على صحة ما تدلي به الا ان عدم ورود شكاوى من هذا النوع يدل على عدم صحة هذه الادعاءات وفي هذه الحال لا يمكن الاخذ بما جاء في اقوال الجهة المستدعية لان ما يطلبون اثباته من وقائع غير ثابتة وغير مؤيدة باي مستند او اي محضر رسمي وبالتالي لا مجال للتوسع بالتحقيق واستماع الشهود لعدم الفائدة.