07/10/1998
شورى حكم رقم : 10 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 10/1998
- التاريخ
- 07/10/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- سرحان، بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- عدم امكانية اعتبار الذي نال اكبر عدد من اصوات المقترعين بعد الاعضاء الفائزين عضوا من المجلس
-
بما ان الجهة المستدعية ترمي من وراء مراجعتها الى ابطال عملية انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس البلدي في الصويري الحاصلة بتاريخ 1998/07/07 وقد ادلت بان هذه العملية جرت بمشاركة احد عشر عضوا من اصل اثني عشر عضوا بعد استقالة العضو السيد حسان يوسف وقبل اعتبار احد المستدعين السيد رضى شومان عضوا في المجلس البلدي باعتباره نال اكبر عدد من اصوات المقترعين بعد الاعضاء الفائزين والذي لم يشارك في عملية الانتخاب. وبما انه وقبل البحث في مدى قانونية العملية الانتخابية يقتضي معرفة ما اذا كان المستدعي رضى شومان يعتبر قانونا عضوا في المجلس البلدي للصويري بموجب كتاب وزارة الداخلية الصادر بتاريخ 1998/07/13 وبما ان المادة 24 من الدستور تنص على انه "يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية وفاقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء كما ان جميع قوانين البلدية والمجالس الاختيارية تعتمد طريقة الانتخاب لتأليف مجالسها وتعطف على الاصول المتبعة في الانتخابات النيابية لانتخاب اعضاء مجالسها. اي ان ينتخب اعضاء هذه المجالس بالتصويت العام المباشر (قوانين البلدية: قرار رقم 1208 الصادر عن المفوض السامي تاريخ 12 اذار 1922 قانون 1947/11/27 المعدل بالمراسيم الاشتراعية رقم 5/1952 ورقم 28/1953 ورقم 5/1954 ورقم 21/1955 والقانون الصادر في 1963/05/29 واخيرا القانون المرعي الاجراء حاليا الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977 قوانين المختارين والمجالس الاختيارية: قانون 1928/01/13 والمرسوم الاشتراعي رقم 2/1939 والقانون الساري المفعول حاليا تاريخ 1947/11/27 وتعديلاته). وبما ان القوانين السياسية الجوهرية في لبنان اذن - وسائر البلدان الديمقراطية - كالدستور وقانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الاعضاء المنتمين لهذه المجالس. وبما ان شرعية السلطة مشيدة على الانتخاب الشعبي الذي هو اول مظهر من مظاهر الحياة السياسية. Michel Debre: La mort de L'Etat republicain P 165: La legitime du pouvoir est... fondee sur l'election populaire premiere manisfestation de la vie politique وبما انه وفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف به ان السيادة الشعبية تخص الشعب اي الهيئة الانتخابية corps electoral لان الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا" وبكل حرية ادارة مصالح الامة Jaques Cadrt: Instutions poliques et Droit Constitutionnl 3eme Edit 1990-Tome I P 190 et s وبما ان "الانتخابات" هي هدف من الاهداف التي لها قيمة دستورية وتضم هذه الاهداف في عدادها - كركائز الدولة - بعض الموارد او العناصر او الامور نظرا لطابعها الاساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام. زمن بين هذه العناصر او المواد احترام تطبيق الدستور اذ ان كل تعد على احكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسامة العامة واحترام ايضا الاحكام التشريعية التي ترعى الانتخابات والتي لا تقبل اي خرق او مخالفة. Paul Bernard: La notion d'ordre public en Droit Administratif in Bibl de Droit public- Tome 42-1962 p 73 C- Matieres particulierement protegees Il existe certaines matieres qui en raison de leur cractere fondamental de bases de L'Etat appellent une protection rigoureuse au nom de l'ordre public Les elections sont considerees comme matiere d'ordre public et les prescriptions lesgislatives en la matiere ne supportent pas de drogation. D- le regime politique 1- le respect de la constitution est un aspect de la defense de l'ordre public car toute atteinte" a l'ordre constitutionnel: est un facteur d'anarchie et de desordre gravement prejudicialble a la paix publique. وبما ان الاحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية - اكانت نيابية ام بلدية ام اختيارية - تتعلق بالانتظام العام. وبما انه في ما يتعلق بالانتخابات وما ترمز اليه من شرعية للسلطة التشريعية او البلدية او الاختيارية ونظرا لطابعها القانوني المتعلق بالانتظام العام استقر العلم والاجتهاد على القول انه لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يعلغي انتخاب احد الفائزين ان يحل محله مرشح آخر اذ ان الشغور او الفراغ لا يمكن ان يملأ الا بانتخاب جديد اذ ان كل فراغ سينتج من ابطال من قبل القاضي او من اي سبب آخر يجب ان يستعاض عنه وان يسد بانتخاب جديد وليس باعلان فوز مرشح نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني جون اشغاله المنصب الذي انتخب له. Ch. Rabany: Guide General des Elections. No 879- Le tribunal administratif qui annule l'election d'un des elus ne peut lui substituer un autre candidat la vacance ne pouvant etre conblee que par une nouvelle election (CE 29 juillet 1921-Marche) la vacance prduite par annulation ou toute autre cause doit etre conblee par une election nouvelle et non par la proclamation du candidat suivant dans l'ordte des suffrages obtenus (CE 8 Dec. 1948 Rangevaux) وبما انه قاضي الانتخابات يرتكب خطأ جسيما وتجاوزا لحد السلطة اذا اعلن فوز المرشح الذي نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب ليحل محل هذا العضو الذي ابطل ترشيحه بسبب القرابة (Patente ou alliance) مثلا Philippe Dufresnoy: Guide du Contentieux Electrol (Elections politique) 1991 No 1148 Si apres avoir annule l'ection d'un candidat pour parente ou alliance au degre prohibe avec un autre membre du Conseil Municipal le tribunal administratif proclame a sa place le candidat qui vient apres lui dans l'ordre des suffrages il commet un exces de pouvoir Ch Rabany: Op Cit - No 1082 a 1986 وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك عندما ينص المشترع على ان الفراغ - لاي سبب كان - يملأ بالمرشح الذي نال اكثر الاصوات من الراسبين او من المرشح الذي كان على ذات اللائحة من الفائز الذي الغي انتخابه او الذي شطب اسمه من لائحة الفائزين اكان ذلك بسبب استقالته ام بالاقالة ام لفقدان الاهلية Ineligibilite capacite ام لسبب التمانع Incompabilite Ch. Rabany- Op Cit No 879 (Renvoi) Dans les communes de 9.000 habitants et plus la vacance est comblee par le candidat figurant sur la meme liste que le conseiller a remplacer art 7 de la loi du Septembre 1947: Code Elect-art 305 Loi No 82-974 Modifiant Le Code Electoral et le Code des communes et relatives a l'ection des Conseillers minicipaux journal officiel 20 No 1982 P 3487 Dect IV Remplacement des Conseillers Municipaux Art I 270 Le condidat venant sur une liste immediatement apres le dernier elu est apple a remplacer le conseiller municipal elu sur cette liste dont le siege devient vacant pour quelque cause que ce soit بما انه تطبيقا للبمادىء المار ذكرها تنص المادة الخامسة عشرة من قانون المختارين والهيئات الاختيارية الصادر في 1947/11/27 وتعديلاته على انه "اذا شغر مركز المختار او كفت يده خلال الستة اشهر التي تسبق انتهاء مدة ولايته فيعين المحافظ وكيلا عنه اكبر اعضاء المجلس الاختياري سنا الى ان يتم الانتخاب الجديد. واذا حصل ذلك قبل انتهاء مدة ولايته باكثر من ستة اشهر فيعمد الى انتخاب خلف له واذا شغر مركز عضو اختياري في اي وقت كان فيعين وزير الداخلية للمركز الشاغر الشخص الذي يكون قد نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختيارين المنتخبين. وبما انه يستفاد من احكام المادة 15 المذكورة اعلاه ان المشترع طبق القاعدة الاساسية التي ترعى نظامنا السياسي وهي اللجوء الى انتخاب لتعيين مختار لملء المركز الشاغر وذلك بدعوة الهيئة الانتخابية الى انتخابات جديدة بينما منح وزير الداخلية بموجب نص صريح في حال شغور مركز عضو اختياري سلطة لتعيين الشخص الذي نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد الاصوات بعد الاعضاء الاختيارين المنتخبين. وبما انه يتبين من احكام المادتين 28 وما يليها من قانون البلديات ان مهمة العضو البلدي تنتهي بالاستقالة ام بالاقالة عندما تتوافر فيه او لم تعد تتوافر فيه الشروط القانونية وذلك في حالتي فقدان الاهلية Capacite او التمانع القانوني Incompatibilite فيشغر من المجلس البلدي المنتخب مركزا - او اكثر - من العدد المحدد له قانونا. وبما ان المشترع استعمل كلمة "شغور" بالمعنى الواسع دون تفريق بين شغور المركز بسبب ارادي (كالاستقالة) او بسبب غير ارادي (كالوفاة) او تطرق الى حالة قانونيى تمت الى انتخاب شخص رافق انتخابه مانع يحول دون اعتباره عضوا في المجلس البلدي اخذا بالاعتبار ان في هذه الحالة يجب ان ينطلق المجلس البلدي مكتملا العدد المحدد له قانونا بل نص في المادة 21 من قانون البلديات على انه "اذا شغر في مجلس بلدي ربع المراكز على الاقل يجري انتخاب اعضاء للمراكز الشاغرة للمدة الباقية خلال شهرين من تاريخ شغور آخر مركز..." وبما انه عملا بالاحكام القانونية المار ذكرها التي جاءت مطلقة وعامة مكرسة بذلك القاعدة الاساسية الا وهي مبدأ الانتخابات لاعضاء المجلس البلدي معتبرة ان بالانتخاب وحده يتأمن حسن سير المرفق العام البلدي وعملا بالمبادىء العامة للتنازع الانتخابي لا يمكن في حالة الشغور - لاي سبب كان - تعيين اول الخاسرين محل العضو المستقيل او المقال - اكان ذلك في حالتي فقدان الاهلية او التمانع القانوني - لعدم وجود نص تشريعي يشذ عن القاعدة العامة الاساسية ويسمح بالتالي صراحة بذلك. وبما انه وبالاستناد الى ما تقدم يكون اعتبار احد المستدعين السيد رضى شومان عضوا في مجلس بلدية الصويري مخالفا للقانون وبالتالي فانه وطالما لا يعتبر اصلا ممن يتمتعون بحق العضوية فليس له ان يدلي بوجوب مشاركة في جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس البلدي.