07/10/1998
شورى حكم رقم : 6 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 6/1998
- التاريخ
- 07/10/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- سرحان، بوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول سحب او رجوع المرشح عن ترشيحه قبل موعد الانتخابات على نتيجة الانتخاب
-
بما ان المستدعين يطلبون ابطال نتائج الانتخابات لمجلس بلدية نابيه واعتبار ان انسحاب السيد جورج عطاالله الحاصل قبل يوم من عمليات الاقتراع غير قانوني بالاستناد الى احكام المادة 16 من قانون البلديات والمادة 37 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وبالتالي اعتباره فائزا في عضوية المجلس البلدي وابطال اعلان فوز السيد عبود عطاالله الذي اعلن فائزا مكان السيد جورج عطاالله. وبما ان المادة 16 من قانون البلديات الصادر بالمرسوم الاشتراعي رقم 118/77 تاريخ 1977/07/07 تنص على ما يلي: "تسري على الانتخابات البلدية احكام قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب "في كل ما لا يتعارض واحكام هذا القانون" وبما ان المادة 37 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب الصاجر بتاريخ 1960/0/26 تنص على ما يلي: "لا يجوز للمرشح ان يرجع عن ترشيحه الا بموجب تصريح قانوني مصدق "لدى الكاتب العدل يودع مركز وزارة الداخلية قبل موعد الانتخابات بعشرة "ايام على الاقل واذا ادى هذا الرجوع الى استحالة انتخاب العدد اللازم في "الدائرة جاز قبول ترشيحات جديدة تقدم قبل الاقتراع بثلاثة ايام" وبما انه وبموجب القانون رقم 154 تاريخ 1992/07/22 اضيفت الى المادة 37 المذكورة اعلاه الفقرة التالية: "كل من يرجع عن ترشيحه وفقا للاحكام المبينة في هذه المادة يحق له استرداد "نصف المبلغ الذي اودعه. وبما ان البند (6) من المادة 25 من القانون رقم 665/97 تاريخ 1997/12/29 المتعلق بتعديلات على بعض النصوص في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين ينص على ما يلي: :6- يعاد التأمين لصاحب العلاقة اذا رجع عن ترشيحه بتصريح مسجل "لدى كاتب العدل يقدم الى القائمقامية او المحافظة قبل موعد الانتخاب "بخمسة ايام على الاقل". وبما انه يستفاد من ملف المراجعة الوقائع التالية: 1- ان السيد جورج يوسف عطاالله - المطعون في صحة انسحابه من انتخابات المجلس البلدي في قرية نابيه - تقدم بتاريخ 1998/05/23 وقبل يوم واحد من موعد الانتخابات بكتاب رجوعه عن ترشيحه والمسجل اصولا لدى الكاتب العدل في انطلياس. 2- ان كتاب رجوع السيد جورج عطاالله عن ترشيحه لدى قلم القائمقامية تحت رقم 114/ب تاريخ 1998/05/23 واحيل بذات التاريخ الى وزارة الداخلية - المصلحة الادارية المشتركة لاتخاذ القرار المناسب. 3- ان قائمقام المتن "لم يتسن له التعميم على رؤساء الاقلام بسحب الترشيح المذكور نظرا لضيق الوقت وانشغاله في توزيع الصناديق على رؤساء الاقلام. 4- ان السيد جورج عطاالله عاد وقدم بتاريخ 1998/05/25 كتاب الى القائمقام يؤكد فيه سحب ترشيحه "سيما وانه تبين له عدم ابلاغ اقلام الاقتراع في قرية نابيه شطب اسمه من لائحة المرشحين مما ادى الى انزال عدد الاصوات في صناديق الاقتراع على اسمه" 5- ان وزارة الداخلية طلبت بتاريخ 1998/05/26 رأي هيئة التشريع والاستشارات التي رأت بتاريخ 1998/05/27 انه يقتضي اعلان فوز المرشح الذي نال العدد الاكبر من الاصوات بعد الذين سبقوه في العدد (اي السيد عبود نجم عطاالله الذي نال 507 اصوات) ومن هؤلاء المرشح المنسحب الذي لم تعد له بعد انسحابه اية علاقة بالعملية الانتخابية _اي السيد جورج عطاالله المطعون بانسحابه). 6- ان وزارة الداخلية ابلغت بتاريخ 1998/05/29 الى قائمقام المتن اسماء المرشحين الفائزين بالاستناد الى استشارة هيئة التشريع والاستشارات بحيث لم يعلن فوز السيد جورج عطاالله واعلن فوز السيد عبود عطاالله. وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت الاحالة على احكام قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب المنصوص عليها في المادة 16 من قانون البلديات يمتد مفعولها في ظل النصوص السارية المفعول ولا سيما احكام القانون رقم 665/97 لتشمل احكام المادة 37 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب المتعلقة باصول الرجوع عن الترشيح. وبما انه لا بد من التأكيد في معرض تفسير مجموعة النصوص المذكورة اعلاه ان موضوعها يتعلق باحدى الحقوق الاساسية للحريات السياسية للمواطن حيث المبدأ فيها ان للمواطن كامل الحرية في ممارسة حقه الانتخابي سواء في الاقتراع ام في الترشيح ما لم ينص القانون بشكل صريح وواضح على قيود محددة يضعها على ممارسة هذا الحق وان الحق في الرجوع عن الترشيح يبقى مبدئيا حقا شخصيا مطلقا يمارسه صاحب العلاقة بالاستناد الى تمنعه بالحرية السياسية التي يحفظها له الدستور والمبادىء القانونية العامة. وبما انه وفي اطار ما تقدم لا يجوز التوسع في تفسير النصوص اوڈفي الاستنتاج منها بشكل ضمني الى حد فرض قيد على حرية المواطن ناخبا ام مرشحا لم ينص عليه القانون صراحة. وبما انه يتبين من مراجعة القانون رقم 665/97 تاريخ 1997/12/29 انه ادخل تعديلات على ثلاثة قوانين تتعلق بالحقوق السياسية الاساسية المواطنين" قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وقانون البلديات وقانون المختارين. وبما انه وفي ما يتعلق بتعديل قانون البلديات فقد افرد القانون رقم 665/97 بشكل مستقل احكاما تفصيلية ومتكاملة في الفصل الثالث منه المخصص للاعمال الانتخابية وبصورة ادق في الفصل الرابع منه والذي عنوانه "احكام خاصة تتعلق بالانتخابات البلدية" وبما ان مجموعة مواد الفصل الرابع المتعلق بالاحكام الخاصة بالانتخابات البلدية - من المادة 20 حتى 27 ضمنا - تناولت كافة الاحكام والقواعد والاجراءات الواجب اعتمادها في هذه الانتخابات بحيث اندرجت احكام هذا الفصل تسلسلا لتتناول المواضيع التالية: - المادة 20 تناولت تفصيلا كيفية اجراء الانتخابات البلدية والدعوة اليها. - المادة 21 تناولت تفصيلا كيفية انتخاب اعضاء المجلس البلدي وانتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس البلدي نزع الثقة عنهما. - المادة 22 عددت بصورة حصرية حالات عدم جواز الجمع بين رئاسة او عضوية المجلس البلدي وبين بعض العضويات في الهيئات المنتخبة والوظائف العامة والمؤسسات العامة والامتياز... - المادة 23 تناولت صلاحية وزير الداخلية في تعيين موعد الانتخابات للبلديات. - المادة 24 تناولت كيفية تأليف المجالس البلدية حسب عدد سكانها. - المادة 25 حددت وفي بنودها الستة الاصول والقواعد الواجب اعتمادها في الترشيح وقبوله وفي الطعن يرفض الترشيح ونشر اسماء المرشحين المقبولين واعادة التأمين في حال الرجوع عن الترشيح ضمن مهلة معينة. وبما انه كانت بعض الاحكام الواردة في القانون رقم 665/97 تشبه الاحكام الواردة في قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب فان قسما آخر من هذه الاحكام الخاصة بالانتخابات البلدية اتى مختلفا عن تلك المقررة في انتخاب اعضاء المجلس النيابي. وبما انه وطالما ان المشترع عمد في القانون رقم 665/97 الى اعادة صياغة احكاما خاصة بالانتخابات البلدية فالمفروض ان المشترع يدرك سائر القوانين والنصوص التي هو في صدد تعديلها وبالتالي فلا يمكن الاستنتاج ضمنا ان المشترع اراد الابقاء ضمنا على جزء من المادة 37 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب المتعلق بوجوب الرجوع عن الترشيح قبل عشرة ايام من موعد الانتخاب وتعديل حزء آخر منها يقتصر على وجوب الرجوع عن الترشيح قبل موعد الانتخاب بخمسة ايام على الاقل. والا الامكن التساؤل هل ان نية المشترع من وراء ادخال خاص هو البند (6) من المادة 25 من القانون رقم 665/97 يتعلق بالرجوع عن الترشيح تقتصر على اختصار المهلة من عشرة الى خمسة ايام فقط. وبما انه يقتضي في حال وجود نصوص غامضة - على فرض وجودها - تتعلق بالحقوق والحريات السياسية ان يصار الى تفسير هذه النصوص بما يؤمن صيانة هذه الحقوق والحريات وليس بما يفرض عليها قيودا عن طريق الاستنتاج او افتراض التعديل الضمني. علما ان وسيلة التعديل الضمني يمكن اعتمادها للقول ايضا بان المشترع عدل ضمنا احكام الاحالة الواردة في المادة 16 من قانون البلديات لجهة اصول الرجوع عن الترشيح الواردة في المادة 37 من قانون انتخاب اعضاء مجلس النواب وذلك عندما افرد احكاما تفصيلية وشاملة خاصة بالانتخابات البلدية والتي منها ما ورد في البند (6) من المادة 25 من القانون رقم 665/97 وبما انه اذا كان المرشح الذي يرجع عن ترشيحه قبل خمسة ايام من تاريخ الانتخابات يحق له استعادة التأمين فان ذلك لا يعني عدم جواز رجوعه عن ترشيحه بعد هذه المهلة الا انه في هذه الحالة سيخسر حقه في استعادة التأمين. وبما انه فضلا عما تقدم على فرض انه يجب تطبيق احكام المادة 37 من قانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي المعدلة جزئيا بموجب احكام المادة 26 فقرة 3 من القانون رقم 665/97 والتي تنص على انه لا يجوز للمرشح ان يرجع عن ترشيحه قبل موعد الانتخابات بخمسة ايام لقد استقر العلم والاجتهاد على القول انه اذا سحب الترشيح خارج المهلة المنصوص عليها في قانون الانتخابات لا يوجد اي نص تشريعي يمنع الترشيح - او المرشيحين من لائحة معينة ان يسحب قبل بدء التصويت الاوراق المدون عليها اسمه والموجودة في مكاتب الاقتراع. J. Adda: Code Electoral Commente 2eme Edition 1997 No 314 Article I 267 P 244 "Aucun retrait volontaire ou remplacement de candidat "n'est accepte apres le depot de la liste p 245 Meme si le retrait est effectue en dehors des delais aucune disposition du Code Electoral ne s'oppose a ce que les candidats d'une liste regulierement deposee fasse retirer avant l'ouverture du scutin les bulletins de leur liste disponibles dans le bureaux de vote Ref... وبالمعنى ذاته Vincent et Villiers: Code Electoral- Commente et annote Art 267 P 296 وبما ان لا شيء يحول بعد انتهاء المهلة ان يجري اتفاق بين جميع المرشيحين وان يسحب احد المرشيحين ترشيحه اذا كان جميع المرشحين على اللائحة التي ينتمي اليها المنسحب موافقين على هذا الانسحاب فضلا عن ان سحب الترشيح بلا شرط قبل عملية الانتخاب ليس من شأنها ان تفسد نتيجة الانتخابات. B. lasserre et S. Hubac: Le Contencieux des Elections municipales A.J.D. 1948 P 321 Posterieurement a leur enregistrement deux listes peuvent encore conclure un accord electoral et le faire connaitre au cours d'une reunion publique Rien ne s'oppose alors a ce que les candidats ayant appele a voter pour la liste qu'ils ont decide de soutenier fassent retirer avant l'ouverture du scrutin les bulletins de leur propre liste disponilbles dans les bureaux de vote si bien sur tous en sont d'accord Ref... ph Dufrenoy: Guide du Contentieux Electoral - Elections Politiques - 1991 No 306- Retrait de candidature Le retait pur et simple de candidature avant le debut des operations n'as pas effet d'alterer les resultats du scrutin Ref... وبما انه يتبين من الملف ولا سيما من اقوال المستدعين انفسهم ان السيد جورج عطاالله المطعون في صحة انسحابه قد سحب ترشيحه لمصلحة احد رفاقه في اللائحة. وبما انه يجب تفسير النصوص التي تحد من ممارسة الحقوق المدينة Droit civiques ومنها الترشيح على الانتخابات السياسية او الرجوع عن هذا الترشيح بصورة حصرية. L.Favoreu et L. Philip. les grands decisions du Conseil Contitutionnel 9eme Edit - 1997 p 230.... Le Conseil Contitutionne n'a... pas hesite a adopter la solutions la plus liberale en s'appuyant sur le principe selon lequel toute limitation a l'exercice d'un droit civique ne peut s'interpreter que restrictivement. وبما ان مرد ذلك ان اجتهاد المجلس الدستوري ومجلس شورى الدولة في ما يتعلق بالانتخابات السياسية - نيابية كانت ام بلدية او اختيارية ومنها الحق بالترشيح ام بسحبه - هو مؤيد للحرية الانتخابية ويجب تفسير النصوص المتعلقة بها على نحو يؤمن هذه الحرية. L. Favoreu et Philip.: op . Cit p 275 La jurisprudance du Conseil Contentitutionnel en matiere d'eligibilite est donc tres favorable a la liberte electorale. Et ce liberalisme ne se limite pas aux seules elections nationales il s'applique aussi bien aux elections locales. وبما انه يحق بالتالي للمرشح ان يرجع عن ترشيحه قبل موعد الانتخابات على ان يمارس حقه هذا وفق احكام القانون. وبما انه يتبين من الوقائع المبينة اعلاه ان السيد جورج عطاالله قدم كتاب رجوعه عن ترشيحه المسجل لدى الكاتب العدل في انطلياس الى قائمقام المتن وفقا للاصول وذلك كما هو ثابت من مطالعة الادارة ومن اقوال المستدعين. وبما انه اذا كانت الادارة قصرت او تأخرت او اهملت في القيام بواجباتها فانه لا يمكن تحميل هذا الامر الى المرشح وفرض عليه الترشيح والفوز بالعضوية. وبما ان السيد جورج عطاالله لم يعد بتاريخ الانتخاب مرشحا وبالتالي فان الاصوات التي نالها تكون اصواتا لاغية وبالتالي يتوجب على الادارة ان تعلن نتائج انتخابات المجلس البلدي بعد الاخذ بالاعتبار عدم وجود السيد جورج عطاالله من بين المرشحين بحيث تعلن اسماء اثني عشر فائزا ليشكلوا المجلس البلدي. وبما انه في ضؤ الوقائع المذكورة اعلاه والنتائج المسجلة رسميا والتي لم يطعن بصحتها على صعيد مجموع الاصوات يكون السيد عبود عطاالله قد حل في المركز الثاني عشر ويعتبر بالتالي فائزا في عضوية مجلس بلدية نابيه. وبما ان المراجعة تكون مردودة لعد صحتها. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.