الأحكام

25/11/1998

شورى حكم رقم : 120 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
120/1998
التاريخ
25/11/1998
الرئيس
رشيد حطيط
الأعضاء
كنعان، عفيف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى امكانية تعديل الاسعار نتيجة لتدني قيمة العملة في عقد الاتفاق بالتراضي

-

بما ان المستدعي يطلب الزام المستدعى ضدها بتعويضه عن الاضرار التي لحقت به نتيجة تقاعسها عن تنفيذ التزامها بايفائه ثمن المحروقات في مواعيد استحقاقها دون اي مبرر او عذر مما ادى الى خلل في حقوقه نتيجة تدني قيمة العملة الوطنية في الفترة الواقعة بين تاريخ المطالبة في 1992/02/19 حيث كان سعر صرف الدولار الاميركي يعادل 880 ل.ل. للدولار الاميركي الواحد بينما اضحى يعادل 1350 ل.ل للدولار الواحد بتاريخ 1992/04/09 عند قبضه لتلك المبالغ فتكون الخسائر اللاحقة به 185956.24 دولار اميركي (ماية وخمسة وثمانون الف وتسعماية وتسعة وخمسون دولار اميركي واربع وعشرون سنتا) ما يعادل بالعملة الوطنية اربعماية وستة واربعون مليون ومئتان واربعة وتسعون الفا واربعماية ليرة لبنانية مع الفوائد القانونية اعتبارا من تاريخ ربط النزاع في 1992/04/21 بما انه يتبين من عقد الاتفاق بالتراضي بين المستدعي والمستدعى ضدها ان قيمة المحروقات حددت اساسا بالعملة اللبنانية وانه لم يتضمن البند الذي يعرف ببند تبدل الاسعار. وبما انه من المعروف ان البلاد كانت بتاريخ ابرام العقد تعيش حالة تضخم وان هبوط قيمة النقد الوطني كان امرا مرتقبا ومتوقعا ذلك ان سعر صرف العملة اللبنانية كان اخذا بالتدني اعتبارا من سنة 1985 وان الملتزم كان على علم مسبق بالوضع الاقتصادي وبتقلبات سعر الصرف وميلها نحو الارتفاع وهو لم يبد اي تحفظات. وبما انه من غير الثابت ان المستدعي قام بما من شأنه توقي نتائج اثر ارتفاع سعر العملة الاجنبية وهبوط سعر صرف العملة الوطنية. فتكون بذلك قد اسهم في وقوع الخسارة المدعى بها. وبما انه يتبين من الوقائع ان المستدعى طالب المستدعى ضدها بتسديده المبالغ المستحقة بتاريخ 1992/02/19 فقامت بدفع المبلغ بتاريخ 1992/04/06 اي خلال فترة وجيزة وان هذا التأخير ليس متجاوزا الحد (مجلس القضايا قرار 111/91-92 تاريخ 1992/03/16 الدولة/حرب ورفاقه) ولا المهل المألوفة والمعقولة لتصفية حقوقه. وبما ان التعويض عن الضرر المسبب عن التأخير بدفع من المال يخضع لنظام خاص منصوص عليه في المادة 265 من قانون م.ع المطابقة للمادة 1153 من القانون المدني الفرنسي وقد استقر العلم والاجتهاد على القول بعدم تطبيق مبادىء مسؤولية الدولة العامة ورفض دفع اي تعويض آخر في هذا المضمار غير الذي نص عليه في القانون الخاص ومن المعروف ان بدل العطل عن تأخير التنفيذ لا يشمل الضرر المنسوب الى تدني قيمة النقد نظرا لانتفاء رابطة السببية بين الامرين. وبما ان العوض الاضافي يشترط سوء نية المدين الامر غير الثابت بوجه المستدعى ضدها. وبما انه ينبني على ما تقدم وجوب رد المراجعة لعدم استنادها الى اساس قانوني صحيح.