الأحكام

28/04/1987

تمييز مدني حكم رقم : 3 /1987

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
3/1987
التاريخ
28/04/1987
الرئيس
سليم العازار
الأعضاء
حجار، مغنيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في قابلية تمييز الاحكام الصادرة عن القضاة المستعجل في دعاوى الايجار والاشغال.

-

بما ان المادة 30 من القانون رقم 83/22 تاريخ

83/8/26 )قانون الايجارات ( قد منعت التقدم بطلب نقض القرارات التي

تتناول دعاوى الايجار والاشغال الصادرة عن القاضي المنفرد المدني في

الاساس بعد ان اعطته ولاية شاملة عليها بالغا ما بلغت قيمتها' ولكنها

لم تقرض هذا المنع على القرارات الصادرة عن قاضي الامور المستعجلة'

مما يفيد ان هذه القرارات تبقى قابلة للطعن تمييزا بعد استئنافها وفقا

للقواعد العامة )المادة 704 مدنية( يراجع بهذا الخصوص القرار رقم 7

تاريخ 86/10/28 الصادر عن هذه المحكمة في دعوى مارسال بربري ضد نائب

رئيس شركة دوما المغفلة حسيب المسلم

وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه الصادر عن القضاء المستعجل يكون

والحالة هذه قابلا للطعن تمييزا' حتى ولو تناول موضوعا من مواضيع

الايجار او الاشغال.

- شروط رقابة محكمة التمييز على تقدير محكمة الاستئناف للوقائع والمستندات .

-

وبما ان تقدير مدى امتلاك المدعى لقواه العقلية ينفرد به

قضاة الدرجتين الاولى والثانية' ولا رقابة لهذه المحكمة العليا عليهم'

ما لم يتبين ان تقديرهم بنى على وقائع او مستندات مشوهة' الامر الذي لم

يحصل' مما يوجب معه رد السبب الاول المدلى به من قبل المميز.

- مدى اختصاص قضاء الامور المستعجلة في وصف العقد ومدى رقابة محكمة التمييز على هذا الوصف وعلى تقدير وجوب اتخاذ التدبير المستعجل.

-

بما انه على ضوء ما هو وارد بشكل ظاهر في العقد موضوع الدعوى من انه

عقد استثمار لفندق بدعى فندق احيرام وعلى ضوء ما هو بائن من المستندات

المبرزة ومن رخصة استثمار سابقة باسم المدعي المميز عليه تثبت ان

الفندق كان يعمل من قبل وانه كان له بالتالي زبائنه' وعلى ضوء ما يستفاد

من اقوال الفريقين والتحقيقات الاولية التي اجراها قضاة الدرجتين الولى

والثانية' يتبين بشكل اكيد بالظاهر' ان العقد هو عقد استثمار لمؤسسة

تجارية' وان القول بانه عقد ايجار عادي لا يتسم بالطابع الجدي' مما يجعل

القضاء المستعجل صالحا لاتخاذ التدبير الذي يراه كافيا لحماية الحق

المعتدى عليه' سندا لاحكام المادة 579 مدنية' دون ان يكون في ذلك اي

تعرض لحق اخر مشروع' لان الحق الاخر المزعوم هو بالظاهر دون مسوغ شرعي

ودون اي اساس ' ولا يتصف بأي شيء من الجدية منذ النظرة الاولى اليه.

وبما ان القرار الاستئنافي' بقوله ان العقد موضوع الدعوى هو عقد استثمار

بالظاهر' وان الزعم بانه عقد ايجار عادي هو زعم غير جدي' لم يخالف

احكام المادة 579 مدنية بل احسن والحالة هذه' تطبيقها.

وبما ان تقدير ما اذا كانت الدعوى تستلزم اتخاذ التدبير المستعجل

المناسب يعود لقضاة الدرجتين الاولى والثانية دون ان تكون اية رقابة

لهذه المحكمة العليا عليهم.

- مفعول استناد القرار على مذكرة لم تبلغ الى الخصم ومفعول انتهاء عقد الاستثمار لجهة تسليم المنقولات .

-

وبما ان القرار الاستئنافي'

بتطرقه الى هذه النقطة بالشكل المبين اعلاه غير ابه لعدم تبليغ المحكوم

عليه المذكرة المشار اليها' مطيحا بذلك الاصول الواجب اتباعها' يكون

والحالة هذه' قد مس حقوق الدفاع' وخالف احكام المادة 499 مدنية' مما

يوجب نقضه بالنسبة للجهة المقضي بها استنادا الى تلك المذكورة.

ولكن' بما ان لمحكمة التمييز' في حالة نقض القرار المطعون فيه كليا او

جزئيا ان تفصل مباشرة في النقطة والنقاط موضوع النقض ' اذا كانت القضية

جاهزة للحكم )المادة 734 مدنية(

وبما ان هذه المحكمة العليا ترى ان الاوراق مكتملة وان القضية جاهزة

للحكم' بعد نقض القرار الاستئنافي للجهة المشار اليها اعلاه.

وبما انها تعتبر ان المذكرة المقدمة من المستأنف عليه بعد ختام

المحاكمة بتاريخ 87/2/11 وغير المبلغة من المستأنف ' كأنها غير موجودة'

وترى بالتالي اهمالها كليا' وهي سوف لن تستند لبت بما اثير حول ملكية

مفروشات الفندق الجديدة والبناء الاضافي الذي شيده المستأنف في داخل

الفندق' وهو ما يشكل موضوع السبب التمييزي الرابع الا على الاوراق

المبلغة من الفريقين في هذه الدعوى.

وبما انه من مراجعة العقد موضوع الدعوى المبرزة صورة عنه في الملف

يتبين انه ورد بوضوح ظاهر في المادة 6 منه انه يحق للمستثمر اي للمميز

ان يعدل في ديكور الفندق او ان يستبد له على نفقته دون اي مقابل' وان

يعدل ايضا في هيكل الفندق الخارجي بعد موافقة المالك' على انه يعود لهذا

الاخير عند نهاية العقد ان يحتفظ بهذه التعديلات او ان يطلب الى

المستثمر اعادة البناء الى ما كان عليه قبلا' كما ورد بصراحة في المادة

7 من العقد انه يحق للمستثمر ان يستبدل منقولات الفندق بمنقولات اخرى'

على ان تعود كلها في نهاية العقد الى المؤجر وورد في المادة 9 منه انه

يحق للمستثمر احداث مطعم وصالون حلاقة وكل ما يلزم وينسجم انسجاما تاما

مع الاعمال الفندقية.

وبما انه يتبين من ظاهر الحال ان كل هذه المنقولات والتعديلات تعود

ملكيتها في نهاية العقد الى المؤجر' ما لم يطلب ازالتها واعادة الحال

الى ما كانت عليه قبلا فلا مجال بالتالي لتطبيق احكام المادة 306 مدنية

عليها' وان كل نزاع بشأنها لا يحول دون الحكم على المستثمر بالاخلاء

الفوري وتسليم الفندق وتوابعه الى صاحبه.

وبما انه تأسيسا على ما تقدم يقتضي رد اقوال المستأنف المميز لهذه

الجهة وتصديق الحكم البدائي في كل حال.