20/07/1999
تمييز جزائي حكم رقم : 105 /1999
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 105/1999
- التاريخ
- 20/07/1999
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عاليه، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تمكين المتهم من تبيان دفوعه مما يمس بحق الدفاع
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة ثلاث مواد قانونية هي 70 و263 و264 اصول جزائية وعليه: - بالنسبة للادلاء بمخالفة المادة 70 اصول جزائية: بما ان طالب النقض يدلي بان القرار المطعون فيه فسخ قرار قاضي التحقيق وتصدى للاساس وطبق المادة 223 عقوبات كويتي المماثلة للمادة 638 عقوبات لبنان دون ان يستجوب حول الوصف الجرمي الجديد ودون ان يتمكن من تبيان دفوعه مما يمس بحق الدفاع ويخالف المادة 70 اصول جزائية وبما انه من العودة الى ملف الدعوى يظهر انه على اثر شكوى طارق وعبد الله محمد علي ضد وليد حسن الشرقاوي ادعت النيابة العامة الاستئنافية في لبنان الشمالي عليه سندا لجناية السرقة المنصوص عليها في المادة 638 ق.ع ولجنحتي التزوير واستعمال المزور سندا للمادتين 471 و454 ق.ع وان قاضي التحقيق في لبنان الشمالي استجوب المدعى عليه لجهة ما اسند اليه في 8/1/1999 ثم بتاريخ 9/1/1999 ادلى وكيل المدعى عليه بدفوع شكلية وبسقوط الجرم بالعفو وبمرور الزمن وابدت النيابة العامة في لبنان الشمالي مطالعتها بشأنها فارتأت في 11/1/1999 ان الفعل المسند الى المدعى عليه وهو سرقة سيارة سنة 1990 في الكويت والذي يؤلف جناية المادة 638 ق.ع انما هو جنحة عملا بالمادة 219/221 عقوبات كويتي وانه عملا بالمادة 25 ق.ع ينبغي تطبيق القانون الكويتي لانه ارحم وبالتالي تكون الجنحة سقطت بالتقادم الثلاثي وايضا بالعفو العام (المادة 2/2 من قانون 84/91) وانه على الاثر اصدر قاضي التحقيق في الشمال قرار في 15/1/1999 اخذ فيه براي النيابة العامة وقرر وقف السير بالدعوى لسقوطها بمرور الزمن وحفظ الاوراق فاستأنف المدعيان القرار وصدر على الاثر القرار الاتهامي المطعون فيه بالاستناد الى اوراق الدعوى وبما انه يتبين مما تقدم ان حقوق الدفاع ونص المادة 70 اصول جزائية قد روعيت امام قاضي التحقيق وان الهيئة الاتهامية عملا بالمادة 251 وما يليها اصول جزائية قد نظرت في استئناف قرار قاضي التحقيق وهي لم تتصدى للاساس كما يقال طالب النقض وانما ارتكزت على اوراق الملف وتحقيقاته وانتهت الى نتيجة معاكسة لراي قاضي التحقيق فاعتبرت الواقع التي اظهرها التحقيق من قبيل جناية المادة 638 ق.ع وهي مادة الاسناد اساسا المشابهة للمادة 223 من قانون العقوبات الكويتي وبما انه ليس من وصف جديد للافعال الجرمية المسندة الى المتهم طالب النقض وليس ثمة حاجة الى استجواب جديد طالما لم ترتأي الهيئة الاتهامية التوسع بالتحقيق عملا بالمادة 264/257 اصول جزائية وبما انه يقتضي تبعا لذلك رد الشق الاول من السبب الاول المدلى به للنقض
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة مفهوم التصدي للاساس من قبل الهيئة الاتهامية
-
بما ان طالب النقض يعتبر في هذا المجال ان القرار المطعون فيه خالف المادة 264 اصول جزائية وهي التي ترعى اصول التصدي عندما ذهب الى تطبيق نص المادة 664 اصول مدنية وهو امر غير جائز في حال توافر نص يعالج المسألة القانونية موضوع البحث في قانون الاصول الجزائية وان القرار المطعون فيه وقع في شطط حول مفهوم التصدي واصوله المحددة في المادة 264 اصول جزائية وبما انه من العودة الى القرار المطعون فيه يظهر انه قضى بفسخ القرار الصادر عن قاضي التحقيق في الشمال لمخالفته مضمون المادة 25 ق.ع ومتابعة السير بالدعوى تصديا سندا لاحكام المادة 664 اصول مدنية الواجبة التطبيق في القضية الحاضرة باعتبار ان اسقاط الجرم بمرور الزمن بني على امكانية لم تر هذه الهيئة الاخذ بها هو بحكم رد الدعوى لسبب لا يتعلق بالموضوع فيما خص الجرائم التي يعتبرها القانون اللبناني جنايات والقانون الكويتي جنحا وبمفعول الاستئناف سندا للمادة 74 من الاصول الجزائية فيما خص الجرائم التي يتفق القانونان اللبناني والكويتي على اعتبارها جنايات وبما انه في ضوء احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية ولا سيما المادتين 257 و264 حيث نظم المشترع اصول التصدي للاساس من قبل الهيئة الاتهامية لا يعود بالامكان العودة الى احكام قانون اصول المحاكمات المدنية على ما نصت عليه المادة 6 من هذا القانون وان القرار المطعون فيه عندما طبق المادة 664 اصول مدنية يكون خالف الاصول الجزائية الواجبة التطبيق مما يستوجب نقضه لهذه الجهة جزئيا وتصويب التعليل ذلك انه من العودة الى وقائع القضية يظهر ان الجهة المدعية اسندت الى طالب النقص اقدامه على سرقة سيارة في الكويت وبيعها منها في لبنان بالاستناد الى اوراق ثبوتية مزورة وانه عملا باحكام المادة 20/24 ق.ع يقتضي تطبيق احكام القانون الجزائي اللبناني على الفاعل في حال ثبوت الجرم المسند اليه وتحديدا المادة 638 ق.ع كونه لبناني الجنسية ارتكب جناية خارج لبنان وان المادة 25 ق.ع التي حصل الخلاف بشانها بين قاضي التحقيق وبين الهيئة الاتهامية جاءت احكامها على النحو الذي فسره القرار المطعون فيه فاعطت القاضي اللبناني الخيار في تطبيق القانون الجزائي الاجنبي بدلا من القانون الجزائي اللبناني في حال كان ارحم بالمدعى عليه ولا يصح نظرا لوضوح النص العربي للماة 25 الموافق مع الاصل الذي وضع بالفرنسية لهذه المادة الذهاب الى تفسير اخر معاكس وفرض تطبيق القانون الارحم ولو اجنبيا اعمالا لقاعدة قانونية عامة ذلك ان الاصل في القضاء الجزائي اللبناني ان يطبق الشريعة الجزائية اللبنانية باعتبارها من مظاهر السيادة القومية وكل استثناء على هذه القاعدة ينبغي تفسيره حصرا ودون توسع وانه على اثر تغليب وجهة التفسير السليم للمادة 25 ق.ع المذكورة لم تعمد الهيئة مصدرة القرار المطعون فيه الى اي توسع بالتحقيق او تصد فعلي للاساس وكل ما في الامر انها رأت في ضوء فسخ القرار الذي كان اعتبر فعل المدعى عليه جنحة واسقطها بمرور الزمن تبعا لذلك وجوب البت في الاساس واعتماد الوصف القانوني الملائم وبما انه تم اعتماد وصف المادة 638 ق.ع فلم يعد ثمة حاجة بعد ذلك الى العطف على احكام القانون الاجنبي الكويتي حتى ولو كانت مشابهة طالما انه يبقى لقاضي الحكم الخيار بين تطبيق اي من القانونين وفق احكام المادة 25 ق.ع المنوه بها آنفا وهو ما ارتآه القرار المطعون فيه وبما انه تأسيسا على ما تقدم ومع الابقاء على النتيجة التي توصل اليها القرار المطعون فيه بالنسبة لتفسير المادة 25 ق.ع يقتضي فسخ قرار قاضي التحقيق لجهة تفسير المادة 25 ق.ع واعتبار الفعل المسند الى المدعى عليه مؤلفا لجناية المادة 638 من قانون العقوبات اللبناني وتبعا لذلك وبالاستناد الى المادة 260 اصول جزائية وعلى اعتبار ان التحقيقات والادلة في ملف الدعوى اصبحت كافية للبت في مسألة الاتهام اصدار القرار الاتهامي واتهام المدعى عليه بجناية المادة 638 فقرة (4) ق.ع لبناني وحدها (والباقي بدون تعديل)
- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم صلاحية القاضي الجزائي اللبناني التثبت من قانونية الحكم الاجنبي
-
بما ان طالب النقض يدلي بمخالفة المادة 29 فقرة اخيرة ق.ع وبمخالفة المبدأ القانوني الذي يلقي عبء الاثبات على المدعي وبعدم التحقيق من توفر العنصر المادي للجرم لان القرار المطعون فيه استند على ترجمة لحكم الماني دون ابراز الاصل وانه عبارة عن صورة غير مصدقة لا يمكن الركون اليها لاتهام المدعى عليه وبما ان المادة 29 ق.ع تتعلق بالحالات التي يمكن فيها الاستناد الى الاحكام الجزائية الاجنبية من اجل تنفيذ ما ينجم عنها من تدابير احتراز وفقدان اهلية او اسقاط من الحقوق ما دامت متوافقة مع القانون اللبناني وتنفيذ الردود والتعويضات المحكوم بها او الحكم بمثل هذه التدابير والردود والتعويضات او تطبيق احكام القانون اللبناني بشأن التكرار واعتياد الاجرام واجتماعه الجرائم ووفق التنفيذ واعادة الاعتبار وانه في هذا السياق جاءت الفقرة الاخيرة من المادة 29 المذكورة تولي القاضي الجزائي اللبناني صلاحية التثبت من قانونية الحكم الاجنبي شكلا واساسا بالعودة الى قانون البلد حيث صدر وبما انه من العودة الى ملف هذه الدعوى لا يظهر انه كان ثمة بحث في تطبيق اي حكم اجنبي او الاستناد اليه من اجل الحكم باي من الامور المذكورة في المادة 29 المنوه بها اعلاه وبالتالي فلا مجال للقول بمخالفة الفقرة الاخيرة من المادة المذكورة وبما انه يظهر من القرار المطعون فيه ومن ملف الدعوى ان حكما صدر في المانيا بحق احد المدعين وهو المطلوب النقض بوجهه طارق عبد الله محمد علي والزم بدفع /45000/ مارك الماني مع فائدة 4 في 26/1/1993 لان السيارة موضوع الدعوى والتي اشتراها من طالب النقض عاد وباعها في المانيا حيث حجزت لانها مسروقة من الكويت خلال الغزو العراقي وان الشاري هو الذي اقام الدعوى المذكورة وقد استند القرار المطعون فيه الى الحكم الالماني المبرز لاثبات ان السيارة كانت عند غزو الكويت واقفة في بورة شركة المرسيدس في الكويت وان المدعى عليه طالب النقض استولى عليها ولم يشترها كما قال في افادته وبما ان ما ورد في القرار المطعون فيه انما يندرج ضمن اطار تقدير الوقائع والادلة وهي مسالة تخرج عن اطار رقابة محكمة التمييز