13/11/1986
تمييز مدني حكم رقم : 2 /1986
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 2/1986
- التاريخ
- 13/11/1986
- الرئيس
- امين نصار
- الأعضاء
- النقيب، العازار، فياض، زيدان، درويش
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول الاعتراض على القرار الصادر عن قاضي الشرع امام الهيئة العامة لمحكمة التمييز.
-
وحيث
اذا كان قرار رجائي' كمثل القرار المعترض عليها' يقبل الاعتراض امام
الهيئة التي اصدرته ثم الاستئناف عملا بالمواد 21 و226 من قانون
المحاكم الشرعية فلا شيء يحول دون المستدعية ومراجعة هذه الهيئة رأسا
لابطاله كونه صادرا عن قضاء غير مختص ما دام معجل التنفيذ على اصله.
وحيث ما دام الطعن بالقرار امام هذه الهيئة بصدوره عن محكمة شرعية غير
مختصة ليس مقيدا بمهلة ما دام لم يجر تنفيذه او الرضوخ له على ما استقر
عليه الاجتهاد مؤخرا يكون الاعتراض مقبولا من هذه الجهة' وكل ما ادلى
به المعترض عليه لجهة تصرم المهل للطعن به كقرار رجائي بحسب نصوص
اصول المحاكمات الجديدة ليس في محله كون القرار لم يصدر عن القضاء
المدني كي تسوده احكامها هذا من جهة ومن جهة ثانية فان المعترض بوجهه
يفترض افتراضا ان المستدعية تبلغت طلب تنفيذه بتاريخ معين والافتراض
لا يعتد به ما دام لم يرق لدرجة الثبوت هذا على فرض ان احكام الاصول
المدنية الجديدة واجبة المراعاة في هذه الدعوى بعد ان علق تنفيذها
بمقتضى المرسوم الاشتراعي رقم 2 تاريخ 1985/01/26
وحيث ما دام الامر لا يتعلق بنقض قرار استئنافي وهي الحالة العادية
التي عدد الشارع اسباب النقض التي يمكن التذرع بها هذه ومنها التذرع
بمخالفة القانون كما هي محددة في المادة 61 تنظيم قضائي' فلا مورد للطعن
بالاعتراض من هذه الجهة بحجة عدم بين النص القانوني الذي جرت
مخالفته' ناهيك عن ان المعترضة بينت في استدعائها اسباب الطعن بصلاحية
المحكمة وصورة القرار المعترض عليه.
وحيث ما دام الاعتراض قد ورد مشفوعا بدفع الرسم والتأمين يكون بالتالي
مقبولا شكلا' والهيئة بالرغم من تسجيلها على المعترض عليه وعلى لسان
وكيله عدم استماعها لما اورده حول استجابة هذه المحكمة تطلب تقصير
المهل وهو الامر المألوف لديها تجاه كل طلب بوقف التنفيذ' وبالرغم من
دهشتها لاختلاط الامر عليه في القرار بتقصير المهل تمهيدا للبت بطلب
وقف التنفيذ' وقرارها بوقف التنفيذ عما سبب لديه الدهشة التي لم تكن
في محلها تأخذ تصريحه في لوائحه حول حسن نيته على محمل الصدق.
- المحكمة المختصة للنظر بنتائج الزواج المدني الحاصل بين مسلم واجنبية.
-
وحيث ما دام من
الراهن ان الزواج بين المعترضة التي تخضع في احوالها الشخصية للقانون
المدني الفرنسي والمعترض عليه الذي يخضع في احواله الشخصية للشرع
الاسلامي' فان هذا الزواج من حيث شروطه ومفاعيله يخضع في لبنان لصلاحية
المحاكم المدنية كون احد الزوجين اجنبيا اي الزوجة الفرنسية الجنسية
التي تخضع في احوالها الشخصية للقانون المدني.
وحيث ان هذا الحل لا يمسه بشيء تذرع المعترض عليه بالاحكام الواردة
بشأن الصلاحية الدولية في قانون المحاكمات المدنية الجديدة ما دام قد
علق تنفيذه فلم تعد احكامه تسود الحل الواجب تقريره في هذه القضية' هذا
بغض النظر عن مضمون تلك الاحكام ناهيك بان المعترض عليه يقع بالتناقض
عندما يتذرع باحكام المادة 35 من القرار 2.R/60 الصادر في 1936/03/13 في
حين يعتبر ان هذا القرار لا يرعى احواله الشخصية كونه لا يطبق على
المسلمين.
وحيث اذا كانت المادة 18 من قانون المحاكم الشرعية تقضي: كما يمتنع
عليها رؤية الدعاوى والمعاملات المشار اليها بحق الاجانب من مذهبها
التابعين لبلاد تخضع فيها الاحوال الشخصية للقانون المدني ما لم يكن احد
الزوجين لبنانيا فتبقى الدعاوى والمعاملات المذكورة كما تبقى مسائل
الوقف خاضعة لاختصاص المحاكم الشرعية' فان هذه المادة جاءت في شقها
الاول تكرس مضمون القرار 109 2.R. تاريخ 1935/05/14 من حيث جعله
الدعوى المتعلقة باجنبي واحدا او اكثر من صلاحية المحكمة المدنية ان كان
احدهم على الاقل تابعا لبلاد تخضع فيها الاحوال الشخصية للقانون المدني
لكنها في شقها الاخير كاستثناء على المبدأ المقرر فيه اعطت المحكمة
الشرعية صلاحية النظر بدعوى الاحوال الشخصية المخولة النظر فيها عادة ان
كان احدا لزوجين لبنانيا ومن مذهبها بالطبع والاخر اجنبيا ولو كان خاضعا
في احواله الشخصية للقانون المدني' بشرط ان يكون هذا الاجنبي من مذهبها
ايضا.
وهذا ما يتجلى من سياق النص وما تفرضه نصوص اخرى كنص المادة السادسة
من قانون المحاكم الشرعية التي تمنع على المحكمة الشرعية رؤية الدعوى
اصلا سوى المتعلقة باتباع مذهبها من اللبنانيين فباولى حجة ان يمتنع
عليها ذلك بالنسبة لزواج مختلط بين لبناني من مذهبها واجنبي من غير
مذهبها كما هي الحال في هذه القضية.
وحيث ان الهيئة العامة لمحكمة التمييز سبق لها ان ذهبت في هذا الاتجاه
عند التذرع امامها بهذا النص )هيئة عامة قرار رقم 3 تاريخ 1967/02/11
مجموعة باز ص 128(
وحيث ان التذرع بمضمون المادة 61 من قانون المحاكم الشرعية لا مورد له
هنا لانها لا علاقة لها بالموضوع كونها تجعل محكمة الزوج هي الصالحة
للبت بالزواج ونتائجه في الزواج المختلط بين سني وشيعية او شيعي وسنية.
وحيث بالنتيجة يكون القرار المطعون فيه صادرا عن محكمة غير مختصة
وباطلا لان المحكمة غير المختصة للبت باساس النزاع تظل غير مختصة للبت
بتدبير موقت او مستعجل متعلق به ناهيك عن ان هذا القرار قد صدر خلافا
لمنطوق المادة 21 من قانون المحاكم الشرعية المسند اليها القرار: لان
النص ان خولها اتخاذ تدبير كهذا فقد خولها اياه تجاه المدعى عليه
بالدعوى العالقة لديها لا الطفل الذي له دعوى مسوقة ضده.