الأحكام

28/01/1969

تمييز مدني حكم رقم : 18 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
18/1969
التاريخ
28/01/1969
الرئيس
كبريال بيضا
الأعضاء
فياض، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى سريان القسمة الرضائية او القضائية على من لم يكن طرفا فيها.

-

حيث ان القرار الصادر عن حاكم الصلح اكتفى بالتصديق على

المصالحة او القسمة بين الشركاء انذاك وفقا لتقريز الخبراء الذين وحدوا

هذه العقارات مع العقار 1041 اشرفية كمجموعة واحدة وعينوا حصص الشركاء

في كافة العقارات انذاك بحيث تعلق حق كل منهم بالحصة التي ارتضاها ولو

كانت تقع في احد هذه العقارات او بعضها دون الاخرى.

وبما ان القسمة بطبيعتها وبالشكل الذي جرت فيه كانت تشكل موضوعا لا

يقبل التجزئة في كافة العقارات للترابط التام بين حصص الشركاء المعينة

لهم بنتيجة القسمة فيها بحيث عين لكل واحد حصة او حصص بما يعادل سهامه

الشائعة مجتمعة في كافة العقارات ولم يعين لكل منهم حصة في كل عقار على

حدة تبعا لسهامه الشائعة في هذا العقار وحده فاذا ابطلت القسمة بشأن

احد العقارات واجريت فيه مجددا على ضوء سهام الشركاء فيه ادى ذلك

لابطالها في كافة العقارات الباقية وهذا الامر يغدو هشا والا لاستفاد

الشريك الذي لم تعين في هذا العقار حصته التي خص بها والتي تمثل سهامه

فيه وفي كافة العقارات الاخرى من القسمة الجديدة واحتفظ بحصته الاصلية

بحيث يثرى على حساب الآخرين الذين افتقروا بان فقدوا ما يعادل سهامهم

في كافة العقارات الاخرى بفعل القسمة القديمة ولكنهم لم ينالوا سوى ما

يعادل سهامهم في هذا العقار بفعل القسمة الجديدة وذلك بمجرد سوء طالعهم

الذي عني لهم حصة في هذا العقار كانت تمثل مجموع سهامهم في كافة

العقارات .

وبما ان ما يبرر ذلك هو ان القسمة تقدم في جوهرها على المساواة سواء

اكانت رضائية بعقد ام قضائية بموجب حكم فصل خلاف الشركاء وعين حصصهم

وحقوقهم: ذلك انه عملا بالمادة 27 من القرار 3339 التي استندت اليها

صولانج هوشر وقت طلبت اعتبار حكم القسمة لا يسرى عليها كصاحبة حق عيني

وكدائنة لم تدع للمشاركة في اجرائها والتي قدمت دعواها في ظلها كانت

توليها كما توليها المادة 943 موجبات مثل هذا الحق بالادعاء سواء اكانت

القسمة المطعون فيها رضائية وقضائية اذ ان صيغة القسمة ان كانت تؤثر

على تعيين سبل الطعن فيها بحيث يطعن فيها بمثل هذه الحالة من قبل

الدائن او صاحب الحق العيني عن طريق دعوى ابطال اصلية عندما تكون

رضائية بعقد وعن طريق اعتراض الغير ان كانت قضائية فانها لا تغير في

الاثار التي تترتب على هذا الحق المعطى للدائن بل تبقى هي ذاتها ولا

تختلف باختلاف السبل الواجب سلوكها وتأسيسا على ذلك عندما تبطل

القسمة ولو جزئيا كما حصل في هذه الدعوى فان هذا الابطال الذي يؤدي

للاخلال بمبدأ المساواة الذي تقوم عليه القسمة يقضي لانهيارها بكاملها

عندما تكون غير قابلة للتجزئة كما هي الحال هنا

- مفعول الاعتراض على حكم يتعلق بموضوع لا يقبل التجزئة.

-

وبما ان المادة 562 اصول مدنية التي تقول بانهيار الحكم المعترض

عليه اعتراض الغير برمته عندما يكون متعلقا بموضوع لا يقبل التجزئة

بحيث يستفيد من الحكم الجديد حتى المعترض عليهم في الحكم السابق الذي

ينهار برمته ويسقط بحيث تسقط القسمة التي كرسها فانها تشير الى هذه

القاعدة العامة التي تبقى واجبة المراعاة حتى عندما يتناول الابطال

القسمة الرضائية بعقد ما دام الحكم الذي يتمتع بخصائص وميزات خاصة لا

يتمتع بها العقد ينهار برمته فبالاحرى ان ينهار العقد.

وبما انه على ضوء هذا التحليل يغدو الجدال حول طبيعة حكم 1936/01/04 اهو

حكم قضائي يتمتع بالاثار التي تعود للاحكام ومنها قوة القضية المحكمة ام

هو مجرد عقد قضائي له مفاعيل العقود فحسب عديم الجدوى وان كان يبدو من

قرار محكمة الاستئناف تاريخ 1951/05/25 انها اعتبرته ضمنا كحكم يطعن به

عن طريق الاعتراض الغير عندما قبلت اعتراض الغير الطارىء عليه من

صولانج هوشر وكذلك يغدو القول من قبل الجهة المميزة ان للحكم 1936/01/04

قوة القضية المحكمة لا طائل تحته اذ لو كان له تلك القوة فان قبول

اعتراض الغير الطارىء عليه من صولانج هوشر يؤدي لتعطيله برمته بحيث لا

يصح تنفيذه بعد وتعد حالة الشيوع ما زالت قائمة وهي تخول كل شريك مشتاع

ان يطلب القسمة مجددا.

وحيث فضلا عن ذلك فان المادة 948 موجبات والتي اقيمت الدعوى في ظلها

قبل تعديلها سنة 1954 كانت تفرض موجب الضمان بين المتقاسمين كموجب

الضمان المعمول فيه بالبيع باعتبار ان القسمة في جزء منها هي مقايضة بين

الشركاء والمقايضة تسودها احكام البيع عملا بالمادة 503 موجبات .

وحيث ان موجب الضمان الذي يشمل ضمان الاستحقاق يخول صاحبه في حال

الاخلال به كمن قبل المدين او الموجب عليه طلب الغاء العقد مما يخول

المتقاسم بموجب حكم القسمة تاريخ 1936/01/04 او خلفه الخاص فيلقي هذا

الحق عنه المطالبة بالالغاء ما دامت صولانج هوشر التي كانت دائنة

مؤمنة على سهام احد الشركاء في العقار 1041 بتاريخ سابق للقسمة قد

استحقت تلك السهام وتملكتها وبنتيجة ذلك جاءت تطالب بالمقاسمة مجددا

فتكون دعوى المدعين والمتدخلين المنضمين لهم باعلان ان القسمة باتت

عديمة المفعول بكاملها لهذا السبب توصف بطلب الالغاء لهذا السبب ومن

المعلوم قانونا ان عدم التنفيذ الجزئي بموجب لا يقبل التجزئة يؤدي

لالغاء العقد باعتباره بمثابة عدم التنفيذ الكلي وتكون القسمة قد باتت

ملغاة بكاملها تبعا لذلك.

وبما ان ادلاء الجهة المميزة بمهلة الاسقاط المنصوص عنها في المادة 949

موجبات لا مورد له لانها تتعلق بطلب ابطال القسمة للاسباب الواردة في

المادة 947 موجبات والتي ليست موضع بحث في هذه الدعوى.