الأحكام

04/03/1993

تمييز مدني حكم رقم : 10 /1993

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
10/1993
التاريخ
04/03/1993
الرئيس
فيليب خيرالله
الأعضاء
العازار، عوجي، زين، هرموش، قاصوف
المصدر
الجامعة اللبنانية

- المحكمة الصالحة للنظر بغض الخلافات القائمة حول الاختصاص بين المحاكم الطائفية المختلفة فيما يتعلق بالاحوال الشخصية ومفاعيلها لكل طائفة.

-

حيث ان

الهيئة العامة لمحكمة التمييز مولاة لفض كل خلاف حول الاختصاص بين

المحاكم الطائفية المختلفة ولا بد من ان ترجع في هذا المجال الى ما هو

مقرر في القانون المدني

حيث ان المادة 23 من القرار 60/ل.ر. الصادر بتاريخ 13/03/1936 باقرار

نظام الطوائف الدينية "واضحة اذ نصت على انه" اذا ترك الزوجان طائفتهما

فيكون زواجهما وكذلك الصكوك والموجبات المتعلقة بالاحوال الشخصية تابعة

لقانون نظامهما الجديد ابتداء من التاريخ الذي قيد فيه تركهما لطائفتهما

في سجلات الاحوال الشخصية

وحيث ان هذه المادة لم يلغها قانون 02/04/1951 صراحة كما انها لا تعتبر

ملغاة بفعل المادة 35 من هذا القانون التي نصت على ان "يلغى كل نص مخالف

لاحكامه وغير متفق مع مضمونه" فالمبدأ المقرر في المادة 23 لا يتعارض مع

احكام قانون 02/04/1951 ولا خاصة مع المادة 14 منه التي لا ترعى حالة

انتقال الزوجين معا الى طائفة اخرى.

وحيث, فضلا عن ذلك, ان سلطان الطائفة بقوانينها ومحاكمها, المحدد

بمواضيع خاضعين لقوانين هذه الطائفة الاخيرة والى محاكمها, وان يرتفع

عنهما سلطان الطائفة التي تركاها.

وحيث انه من البديهي ان لا يتضمن دستور كل طائفة قواعد ملزمة لحل

الخلافات بين هذه الطائفة والطوائف الاخرى, ويبقى للقوانين المدنية

وحدها ان تنظم هذه المسألة فترجع اليها محكمة حل الخلافات.

وحيث انه من هنا لا يمكن القول, استنادا الى القرار 61/ل.ر المشار اليه

ان تصديق نظام كل طائفة قد الغى قواعد حل الخلافات الواردة في القرار

60/ل.ر.

وحيث ان الدستور اللبناني نص في مادته التاسعة على ان حرية الاعتقاد

مطلقة

وحيث ان الانتماء الى طائفة معينة مرتبط بحرية الاعتقاد وهو حق مطلق

لكل انسان كما هو مطلق حق انتقاله من طائفة الى اخرى. ومتى كان الحق

مطلقا فلا يحد في استعماله بالفرض من هذا الاستعمال مع الاحتفاظ

بمقتضيات النظام العام بالحقوق المكتسبة للغير.

وحيث ان الامر الاول هو ان الطائفة التي يتركها طوعا احد ابنائها لا

تملك ان تعارض في تركه ولا ان تناقشه في دوافع هذا الترك وفي رغبته في

التفلت من قوانينها, ومن لا يعتبر نفسه وفي ضميره مقيدا بالطائفة التي

كان فيها ملتزما بمبادئها وقوانينها,لا يمكن للطائفة ان تبقيه قسرا تحت

نير هذه المبادىء والقوانين, ولو شاءت ذلك فلا يمكن للسلطة المدنية ان

توفر لها وسيلة القسر هذه وليس من مقتضيات النظام العام بشيء ان يبقى في

طائفته كل منتم اليها اصلا.

وحيث ان الامر الثاني, وبالنسبة لزوجين, ان خروجهما معا من طائفتهما

الى اخرى بقصد اخضاع نفسيهما وشؤون احوالهما الشخصية لقوانين هذه

الطائفة, انما يدل على تنازل طوعي من كل منهما عن التمسك بقوانين

الطائفة الخارج منها ولا يمكن ان تسعفه فكرة التحايل على القانون

للتراجع عما ارتضاه مع شريكه اولالغاء ما تحقق في ظل انتمائهما معا الى

الطائفة الثانية وتكرس مدنيا.

وحيث ان الامر الثالث, وبمجمل القول, هو ان التحايل على القانون لا

يصلح سببا منتجا لاسناد اختصاص المحكمة المارونية في القضية ولا لاسناد

الدعوى المقامة لديها والمبنية على زواج منفصم ومكرس انفصامه مدنيا.

حيث ان زواج المتداعيين الذي كان معقودا لدى الطائفة المارونية والذي

انفصم لدى الطائفة التي انتقلا اليها وتكرس انفصامه مدنيالا يمكن ان

يصلح لان تستمد منه المحكمة المارونية اختصاصا للنظر فيه وفي نتائجه

وكأنه ما زال قائما.

وبالتالي, وان اصرت المحكمة المذكورة على اعتبار نفسها مختصة استنادا

الى مبادىء خاصة بها, فان اية نتيجة تقررها تبعا لذلك وفي الدعوى

العالقة لديها لا يمكن ان يؤخذ بها مدنيا ولا يمكن ان تكون نافذة في

الحقل المدني.

وحيث انه ليس ما يوجب التريث بالبت بالاعتراض الحاضر واستئخار الفصل به

ريثما يصار الى ابطال قرار محكمة السريان الارثوذكسية, فيرد الطلب

الوارد بهذا الخصوصژ, علما بان الهيئة العامة تنظر بالقضية المعروضة

عليها على اساس الوضع الراهن حتى الان.

حيث ان المعترض عليها لم تلتزم في مداعاتها ودفاعها حدود الغرض منهما

فلم تحسن استعمالهما فتغرم بمبلغ ثلاثمائة الف ليرة لبنانية وتلزم

للمعترض ببدل عطل وضرر قدره مليون ليرة وذلك سندا للمواد 10 و11 و551

و628 م.م. معطوفة على المادة 30 من قانون موازنة 1991 والمرسوم 2411/92