الأحكام

06/11/1991

شورى حكم رقم : 15 /1991

المحكمة
شورى
الرقم
15/1991
التاريخ
06/11/1991
الرئيس
عزت الايوبي
الأعضاء
صادر، سرحان
المصدر
الجامعة اللبنانية

- دعوى المقابلة في القضاء الاداري

-

بما ان المستدعى ضدها بتاريخ 6/12/1989 لائحة جوابية مع دعوى مقابلة وطلب تغريم وبما ان نظام مجلس شورى الدولة لم ينص على امكانية قبول الدعوى المقابلة وبما انه في غياب النص الصريح على ذلك لا يمكن قبول الدعوى المقابلة وبحث الاسباب والمطالب الواردة فيها وبما ان سائر ما ادلي به لهذه الجهة يكون مستوجبا الرد

- مسؤولية وصلاحية الوزير ضمن وزارته ودور وزير المال لجهة القرار المتخذ من الوزير المختص والتي ترتب اعباء مالية

-

بما انه بموجب العقد رقم 1438/9 المعمول به منذ اول آب 1985 عمل المستدعي مع وزير الاقتصاد والتجارة بصفة مستشار اقتصادي واداري وبما انه على اثر صدور قرار مجلس الوزراء رقم 285 تاريخ 18/12/87 تقدم المستدعي بطلب تطبيق البند 4 من القرار المذكور على العقد المبرم معه لجهة افادته من احكام المرسوم رقم 435 تاريخ 15/7/87 القاضي بزيادة الرواتب والاجور بنسبة 45 بالمئة اعتبارا من 1/1/87 ومن احكام المرسوم رقم 4320 تاريخ 4/11/87 القاضي بزيادة الرواتب والاجور بنسبة 100 بالمئة اعتبارا من 1/6/87 بالاستناد الى المفعول الرجعي الذي اعطي للقرار 285 اعتبارا من 1/1/87 بموجب البند 6 منه وبما انه ثابت ان وزير الاقتصاد والتجارة وافق بتاريخ 19/5/88 على اجابة طلب المستدعي وكلف الادارة المختصة اتخاذ التدابير التنفيذية اللازمة وبما انه يتبين من اوراق الملف ان وزارة الاقتصاد والتجارة وجهت بتاريخ 21/6/88 كتابا الى وزارة المالية سجل لديها تحت رقم 2012 طلبت فيه تأمين الاعتماد اللازم لدفع المبالغ المطالب بها وبما ان وزارة المالية لم تستجب حتى تاريخه لهذا الطلب الامر الذي يحول دون صرف التعويضات التي يطالب بها المستدعي وذلك بالرغم من موافقة الوزير المختص الصريحة على التنفيذ وبما ان موافقة وزير الاقتصاد والتجارة على طلب المستدعي وفاقا للاصول والقوانين المرعية الاجراء لم ترد على سبيل التقييد باي مانع او دفاع مسقط وانما جاءت اعترافا بالحق المطالب به وعلى ان تتخذ التدابير التنفيذية اللازمة وبما انه لا يوجد في الدستور او في القوانين والانظمة المالية والادارية اي نص يجعل من وزير المال سلطة وصاية او سلطة تسلسلية على غيره من الوزراء ذلك ان المادة 64 من الدستور قبل تعديلها (المطابقة للمادة 66 فقرتها الثانية من الدستور المعدل عام 1990) جعلت من الوزير اسوة بسائر الدساتير المعمول بها في الانظمة البرلمانية في جميع بلدان العالم - المرجع الاعلى في ادارته ولا تشرك وزير المال معه لممارسة صلاحياته ويجعل قراراته قانونية واصولية ونافذة بما يفيد ان الوزراء متساوون في ممارستهم لسلطاتهم الدستورية وبما انه اذا كانت وزارة المالية من خلال ادارتها للاموال العمومية عملا باحكام المادة الاولى من المرسوم رقم 2868 تاريخ 16/12/59 ايضا من خلال تحديد اصول عقد النفقات التي تمنحها اياها احكام المرسوم رقم 324 تاريخ 13/11/1964 مخولة البت بالنتائج المادية الناجمة عما يردها من معاملات وقرارات من سائر الادارات العامة في الدولة فليس من شأن ذلك تخويلها حق مصادرة صلاحيات لا تعود لها اصلا لا سيما اذا كانت هذه الصلاحيات تقع في دائرة اختصاص سائر الوزارات وبما انه يترتب على ذلك ان وزارة المالية ملزمة بتنفيذ القرار المتضمن موافقة وزير الاقتصاد والتجارة بافادة المستدعي من احكام قرار مجلس الوزراء