الأحكام

09/11/1994

شورى حكم رقم : 55 /1994

المحكمة
شورى
الرقم
55/1994
التاريخ
09/11/1994
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، فياض، حطيط، كنعان، بوجي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الطبيعة القانونية لصندوق تعاضد القضاة

-

وبما ان المؤسسة العامة هي شخص معنوي من الحق العام مضطلع بمهمة خاصة ام متخصص بنشاط معين ومتمتع بالاستقلالين الاداري والمالي E.D.C.A No 36 1984 - 185 p 13 et S "Conseil d'Etat - Etude sur les Etablissements publics. Reflexions sur les categories et les specificities des etablissements publics nationaux" "L'Etablissement public est une personne morale de droit public assumant une mission speciale et disposant pour cela d'une certaine autonomie administrative et financiere" وبما انه لا يوجد معيار حاسم يعتمد عليه في مطلق الاحوال للتمييز بين المؤسسة العامة والمؤسسة ذات المنفعة العامة فلا بد من الرجوع الى مجموعة من المعايير والتوفيق بينها لاستنباط صفة المؤسسة من خلال الشبه الاقرب بينهما وبين الجماعة العامة او الخاصة وبما ان الصعوبة تركن بعدم دقة المعايير او المقاييس التي تعارف (Se reconnait) المؤسسة العامة: معيار الهدف وطبيعة المهمة معيار مصدر الموارد ومعايير اصول وقواعد الانظمة وسير العمل وبما انه ليس لجميع هذه العناصر المذكورة قيمة مطلقة وحاسمة ويقتضي التوفيق بينها بصورة تجريبية لاستنباط المظهر الحقيقي للمؤسسة مع الاشارة الى ان الاجتهاد يتعلق بصورة اساسية بمعيار قواعد الانظمة وسير العمل علما انه من النادر ان تمول المؤسسات الخاصة بواسطة الضريبة وان يلحق بها مباشرة بعض موظفي الدولة قرار (مجلس القضايا) رقم 1 تاريخ 19/1/1977 مراجعة نفعا للقانون: جمعية تعاضد قوى الامن الداخلي Concl Heumann sur C.E 13 Nov 1959 Sieur Navizet R D P 1960 p 1034 et s not p 1039 Concl Braibant sur C E 4 Avril 1962 Chevassier D 1962 p 327 - S 1962 p 150 بما ان المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 52 الصادر بتاريخ 29/7/1983 والمتعلق بنظام صندوق تعاضد القضاة تنص على ما يلي: "يتمتع صندوق تعاضد القضاة بالشخصية المعنوية وبالاستقلالين المالي والاداري ولا يخضع لقانون المحاسبة العمومية ولكنه يخضع لرقابة ديوان المحاسبة المؤخرة ويحق له قبول المساعدات والوصايا والهبات والمنح وكل مورد مشروع آخر ويخضع لوصاية وزارة العدل وفقا لاحكام هذا المرسوم الاشتراعي والانظمة المتممة له" كما ان احكام المادة 3 من المرسوم الاشتراعي 52/83 المذكور تنص على انه يتولى ادارة هذا الصندوق مجلس ادارة مشكل من القضاة في القضاء العدلي ومجلس شورى الدولة وديوان المحاسبة يعينون بقرار من وزير العدل بالنسبة للقضاة العدليين ومجلس شورى الدولة وبقرار من رئيس مجلس الوزراء بالنسبة لقضاة ديوان المحاسبة وذلك بعد موافقة كل من مجلس القضاء الاعلى ومكتب مجلس شورى الدولة ومجلس ديوان المحاسبة ويعين رئيس مجلس الادارة بقرار وزير العدل من بين القضاة العدليين المعينين في مجلس الادارة بناء على اقتراح مدير عام وزارة العدل وبما ان المادة الثانية من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 المذكورة اعلاه اخضعت صندوق تعاضد القضاة لوصاية وزارة العدل وفقا لاحكام هذا المرسوم الاشتراعي والانظمة المتممة له وقد اخضعت الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة الثالثة جميع انظمة الصندوق بما فيها النظام المالي لموافقة مفوض الحكومة - ويقوم بمهامه مدير عام وزارة العدل حسب المادة الرابعة - ولتصديق وزير العدل وبما ان المادة الاولى من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 جعلت من الصندوق مرفقا الزاميا ينتمي اليه القضاة حكما فقد نصت الفقرة الاولى من المادة الاولى على ما يلي: "خلافا لكل نص يعتبر منتسبا الى صندوق تعاضد القضاة جميع القضاة العدليين الاصيلين والمتدرجين وقضاة مجلس شورى الدولة وقضاة ديوان المحاسبة ورئيس واعضاء هيئة التفتيش القضائي العاملين منهم والمتقاعدين" وبما انه يستفاد من نص المادة الخامسة من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 ان جميع وارداته تكاد تكون من الاموال العمومية للدولة (مساهمات الدولة - رسوم...) بل ان مضمون المادة السادسة منه يؤكد ان اموال صندوق تعاضد القضاة بالذات هي اموال عمومية فقد نصت هذه المادة على ما حرفيته: "تقيد الرسوم التي تستوفيها وزارة المالية امانة لدى الخزينة باسم الصندوق ويجرى سحب هذه الامانة وفقا للنظام المالي للصندوق" تعتبر الواردات وما قد تنتجه من فوائد اموالا للصندوق تودع في مصرف او اكثر يعينه مجلس الادارة بموافقة مفوض الحكومة وبعد تصديق وزيري العدل والمالية وتصرف هذه الاموال وفقا لنظام الصندوق" وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 اعطى مجلس ادارة الصندوق بموجب الفقرة ما قبل الاخيرة من المادة الثالثة صلاحيات تنظيمية حيث يعود له وضع "انظمة الصندوق بما فيها النظام المالي" وبما انه بالاضافة الى كل ما تقدم فقد منح صندوق تعاضد القضاة ذات الامتيازات والاعفاءات التي تعطى للمرافق العامة. وهذا ما اعلنته صراحة المواد التاسعة والعاشرة والحادية عشرة من المرسوم رقم 52/83 "المادة التاسعة: تقديمات صندوق تعاضد القضاة غير قابلة للحجز او للتنازل مسبقا ولو جزئيا المادة العاشرة: مع مراعاة الاحكام القانونية المتعلقة بديون الخزينة تعتبر ديون صندوق تعاضد القضاة على الغير وعلى الاعضاء المنتسبين اليه ديونا ممتازة رغم كل نص آخر مخالف المادة الحادية عشرة: يستفيد صندوق تعاضد القضاة من الاعفاءات المنصوص عنها في المادة 9 من قانون الاسكان رقم 58/65 "كما يستفيد الصندوق من الاعفاءات المنصوص عنها في المادة 85 المعدلة من قانون الجمعيات التعاونية وبما ان المشترع اكد في المادة الرابعة عشرة على ان صندوق تعاضد القضاة لا يخضع للاحكام المتعلقة بصناديق التعاضد عموما والتي هي من اشخاص القانون الخاص وبما انه يستنتج من الاحكام القانونية المار ذكرها ان صندوق تعاضد القضاة هو مرفق عام وقد اعطي شخصية معنوية واستقلالين اداري ومالي وانشيء لتقديم خدمات معينة للقضاة وعائلاتهم وان وارداته تكاد تكون من الاموال العمومية وان جميع امواله هي اموال عمومية وملحق به مباشرة لادارته قضاة ويخضع لسلطة الوصاية الادارية التي تمارسها عليه وزارة العدل التي يرتبط بها حسب طبيعة نشاطه والمنتسبين اليه وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم لا سيما في ملاحظات صندوق التعاضد القضاة يكون مستوجبا الرد

- مفعول التفريق بين المؤسسات العامة الادارية او التجارية والصناعية لجهة المرجع المختص للبت بالنزاعات بينها وبين المستفيدين منها يضيف صندوق تعاضد القضاة

-

2- في صفة صندوق تعاضد القضاة ونظامه القانوني: بما انه من المتفق عليه علما واجتهادا, ان المؤسسات العامة تصنف وفقا لطبيعة نشاطاتها ومضمونها فتكون اما مؤسسات عامة ادارية, واما مؤسسات عامة استثمارية تجارية او صناعية وان طبيعة نشاطات المؤسسة العامة هي التي تحدد قواعد الصلاحية في علاقة المؤسسة العامة مع المستفيدين من خدماتها فاذا كانت المؤسسة العامة ذات طبيعة ادارية يكون مجلس شورى الدولة هو المرجع الصالح للنظر في النزاعات الناشئة بينها وبين المنتفعين او المستفيدين من خدماتها وبين العاملين لديها والاشخاص الثالثين اما اذا كانت مؤسسة عامة تجارية او صناعية فان هذه النزاعات تخضع لصلاحية القضاء العدلي Chapus: Droit Administratif general Tome I 8eme Edition 1994 No 645: Les rapports d'un service administratif avec ses usagers son personnel et les tiers sont en principe regis par le droit public alors que c'est le droit prive qui s'applique en principe aux relations d'un service public industriel et commercial avec ses usagers son personnel et les tiers وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان صندوق تعاضد القضاة هو مؤسسة عامة تجارية او صناعية ام انه مؤسسة عامة ادارية وبما انه استقر العلم والاجتهاد على القول انه لكي تعتبر المؤسسة العامة تجارية او صناعية يجب ان تكون الاعمال التي تقوم بها مشابهة لتلك التي تجريها المؤسسات الخاصة وان تتقاضى بدلا عن الخدمات التي تؤديها وان يراعى العرف التجاري في ادارتها ولا يستبعد تحقيق الارباح من وارداتها قرار (مجلس القضايا) رقم 121 تاريخ 29/3/1978 ادوار فارس عازار/مصلحة مياه المتن) وبما انه يتبين من نصوص المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 المتضمن انشاء صندوق تعاضد القضاة ان المشترع لم يعتمد او يشر الى اي من المعايير المذكورة اعلاه والتي تميز المؤسسة العامة التجارية او الصناعية بل وعلى العكس من ذلك من الواضح ان المشترع اراد انشاء مؤسسة عامة ادارية ويكفي للدلالة على ذلك بتحديد مهامه وبتقديم المساعدات الطبية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والسكنية والطوارىء الاستثنائية لاعضائه... وبما انه ما دام ان صندوق تعاضد القضاة لم يكن مؤسسة عامة تجارية او صناعية فهو مؤسسة عامة ادارية حيث يخضع النزاع بينه وبين المنتسبين والمستفيدين من تقديماته لصلاحية القضاء الاداري Chapus: Op. cit p 507 No 645: Les services publics se differencient selon qu'ils ont un caractere administratif ou bien industriel c-a-d selon qu'ils sont en principe des services a gestion publique ou des services a gestion privee. Parallelement en cas de litige le contentieux des services administratifs appartient en principe a la juridiction administrative celui des autres releve en principe des tribunaux judiciaires.

- الطبيعة القانونية للقرار الصادر عن صندوق تعاضد القضاة القاضي برفض تطبيق قرار زياده منحة نهاية الخدمة

-

3- في طبيعة القرار المطعون فيه: بما ان المستدعي يطعن في قرار مجلس ادارة الصندوق المتضمن رفض تطبيق قرار زيادة منحة نهاية الخدمة عليه وبالتالي الحكم له بالفروقات المالية الناجمة عن ذلك وبما ان القرار المطعون فيه هو قرار اداري صرف ولا يدخل في عداد الاعمال الحكومية التي قد تأتيها الدولة في اطار علاقاتها الدولية او علاقاتها مع السلطة التشريعية... Odent: Contentieux Administratif Edition 1980-1981 p 390 et s et p 1369 et s وبما انه يقتضي رد الدفع بعدم الصلاحية المدلى به من قبل صندوق تعاضد القضاة ومن قبل الدولة

- مدى وجوب ادخال الدولة عند مداعاة صندوق تعاضد القضاة

-

1- في اخراج الدولة من المحاكمة: بما ان موضوع المراجعة هو الطعن في قرار مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة المتضمن رفض دفع المنحة المقررة بعد زيادة قيمتها للمستدعي وبما ان صندوق تعاضد القضاة هو مؤسسة عامة مستقلة عن الدولة ويبقى مسؤولا عن جميع قراراته النافذة حتى ولو كانت تخضع لتصديق سلطة الوصاية وان الطعن في قراره المشكو منه لا يتوقف على الطعن في قرار سلطة الوصاية علما ان القرار المطعون فيه لم يخضع لتصديق سلطة الوصاية

- التفريق بين السبب القانوني للمراجعة من نوع القضاء الشامل ولمراجعة الابطال والطبيعة القانونية للمراجعة الرامية الى الافادة من منحة نهاية الخدمة

-

بما ان المستدعي يطلب ابطال قرار مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة الصريح الصادر بتاريخ 18/7/1991 المتضمن رفض اعطاء القرار رقم 190 تاريخ 30/5/1990 مفعولا رجعيا لافادته من منحة نهاية الخدمة المعدلة بموجبه وكذلك حكم له بتعويض قيمته توازي الفرق بين قيمة المنحة القديمة وقيمة المنحة المقررة بموجب القرار رقم 190/1990 وبما ان موضوع هذه المراجعة هو من نوع القضاء الشامل لانها ترمي اصلا الى افادة المستدعي من منحة نهاية الخدمة المعدلة بموجب القرار رقم 190/90 فضلا عن ان موضوعها الخاص يختلف عن المراجعة لتجاوز حد السلطة اذ ان السبب القانوني في مراجعة الابطال هو عدم الشرعية في حين ان السبب القانوني في هذه المراجعة هو الضرر الناجم عن خطأ الادارة المرتكز بدوره على عدم الشرعية فليس عدم الشرعية السبب المباشر لهذه المراجعة وان كان الركيزة البعيدة لسببها فضلا عن ان النتيجة ليست واحدة في المراجعتين قرار (مجلس القضايا) رقم 228 تاريخ 19/1/1994 القاضي جواد منيف عسيران مفوض الحكومة شرفا لدى مجلس شورى الدولة/الدولة Vedel et Delvolve: Droit Administratif 11 eme Edit 1990 Tome I p 586-587 De Laubadere Venezia et Gaudmet: Traite de droit Administratif 9eme Edit 1984 No 1157 p 587 وبما انه فضلا عما تقدم ان المستدعي لا يطعن في القرار رقم 190/90 كما انه ليس ما يمنع في معرض مراجعة القضاء الشامل ان تقترن ذات المراجعة بطلب الابطال طالما ان المطالبة بالتعويض هي نتيجة حتمية للابطال لا سيما وانه لا يمكن ضمن نطاق القضاء الشامل الطلب من القاضي الاداري اقرار مبدأ التعويض فحسب ذلك ان المراجعات امام مجلس شورى الدولة لا تكون الا طعنا في قرار اداري نافذ من شأنه الحاق الضرر مباشرة بالمستدعي

- شروط توافر المراجعة الموازية

-

في المراجعة الموازية: بما ان صندوق تعاضد القضاة يطلب رد مراجعة المستدعي لوجود مراجعة موازية دون ان يبين الاسباب القانونية لادعائه هذا وبما ان المراجعة الموازية هي المراجعة القضائية التي من شأنها ان تؤدي الى ذات المفاعيل والنتائج القانونية التي يهدف المستدعي اليها من وراء مراجعة الابطال التي يتقدم بها امام مجلس شورى الدولة وبما انه ومن العودة الى موضوع المراجعة لا يتبين ان هناك مراجعة موازية يمكن ان تؤدي بنتائجها القانونية الى ابطال القرار المطعون فيه والحكم للمستدعي بالتعويض المطالب به وبما انه يقتضي رد الدفع المدلى به لهذه الجهة

- تاريخ نفاذ القرار الاداري الخاضع للتصديق عليه من سلطة الوصاية

-

1- في المفعول الرجعي لقرار التصديق: بما ان المستدعي الذي احيل على التقاعد بتاريخ 1/7/1990 يطلب افادته من منحة نهاية الخدمة للقضاة التي تقررت بموجب قرار مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة بتاريخ 30/5/1990 الذي احيل الى وزارة العدل بتاريخ 22/6/1990 حيث وافق عليه مفوض الحكومة لدى الصندوق وصدقه وزير العدل بتاريخ 26/7/1990 اي بعد احالته على التقاعد وبما ان صندوق تعاضد القضاة يطلب رد مطاليب المستدعي بحجة عدم وجود نص صريح في القانون يجيز اعطاء قرارات مجلس الادارة مفعولا رجعيا ولان المادة الثالثة من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 المتعلق بتنظيم الصندوق نصت على ان قرارات مجلس الادارة لا تصبح نافذة وواجبة التطبيق الا بعد موافقة مفوض الحكومة عليها وتصديقها من قبل وزير العدل كسلطة وصاية وبما ان استقر العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس على القول انه اذا كان القرار الخاضع لتصديق سلطة الوصاية يعلق نفاذه حتى التصديق عليه فان لهذا التصديق مفعولا رجعيا في ما يتعلق بالعمل به يرتد الى التاريخ الذي يكون شاء الشخص المعنوي تحت الوصاية اعطاءه بقراره والا فلتاريخ صدوره عنه وبتعبير آخر ان القرار الخاضع للتصديق يعتبر نافذا وينتج مفاعيله القانونية الكاملة من تاريخ اتخاذه وليس من تاريخ حصول الموافقة عليه قرار (مجلس القضايا) رقم 1413 تاريخ 29/10/1974 عبد الرؤوف قباني/بلدية بيروت Chapus: op. cit No 1153 p 979 Odent:ژop. cit p 1756: La jurisprudence reconnait que certaines decisions administratives ont necessairement un effet retroactif C'est en premier lieu le cas des approbations donnees par des autorites de tutelle et qui ont le caractere de conditions suspensives posees a l'execution des decisions prises par l'autorite decentralisee: l'approbation valide retroactivement la decision soumise a tutelle (Ref...) j. Chaoul: pouvoir Municipal et pouvoir de tutelle en Droit Libanais These de Doctorat - Faculte Francaise de droit beyrouth 1965 p 290 et s Serge Regourd: L'acte de tutelle en droit administratif francais In Bibl de droit public Tome 142-1982 p 437 et s وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كان المشترع قد قصد في ايراده المادة الثالثة من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 الخروج عن القاعدة القانونية المستقرة في ما يتعلق بمفعول القرار الاداري الذي يقترن بتصديق سلطة الوصاية وبما ان المادة الثالثة المذكورة تنص على ما حرفيته: "يضع مجلس الادارة انظمة الصندوق بما فيها النظام المالي التي لا تصبح نافذة الا بعد موافقة مفوض الحكومة وتصديق وزير العدل" وبما انه يقتضي التمييز بين تاريخ بدء العمل بالقرار الخاضع لسلطة الوصاية اي البدء بتنفيذه وبين تاريخ البدء باعطاء هذا القرار مفاعيله القانونية منذ تاريخ نفاذه ذلك انه وعملا بالمبادىء القانونية المشار اليها اعلاه فان القرار الذي تصدقه سلطة الوصاية لا يمكن البدء بتنفيذه الا من تاريخ هذا التصديق الا ان مفاعيله تبدأ بمجرد انه ينال تصديق سلطة الوصاية منذ تاريخ اتخاذه وبما ان قاعدة عدم رجعية قرار التصديق تتعلق بالتدابير التطبيقية المتعلقة بتنفيذ قرار المؤسسة العامة موضوع التصديق قبل ان يصار الى تصديقه من قبل سلطة الوصاية ففي هذه الحال ان تصديق التدبير التطبيقي من قبل سلطة الوصاية ليس له اي مفعول رجعي Rogourd: op . cit p 438: La retroactivite doit s'entendre de l'effet juridique des deliberations mais non de la validation d'une execution hative p 442: Il Senble possible de rendre un compte exact de la jurisprudence en distinguant l'entree en vigueur de la deliberation d'une part les mesures d'execution d'autre part. Lorsqu'est affirmee la retoactivite de l'acte de tutelle a la date d'intervention de l'acte approuve c'est par rapport a l'entree en vigueur au seul effet juridique que doit etre compris ce principe p 445: Les arrets cites dans le sens du refus de retoactivite ne concernent pas l'entree en vigueur de l'acte soumis a approbation,ils sont relatifs a des mesures d'execution, prises avant approbation que le conseil d'Etat juge illegales وبما ان المادة الثالثة المذكورة قد اكتفت بتحديد بدء تنفيذ قرارات مجلس الادارة ذات الصفة التنظيمية والتي يدخل من ضمنها القرار رقم 190/1990 المطلوب تطبيقه ولكنها لم تنص على ان لا يعطى مفاعيله القانونية الا من تاريخ هذا التصديق بحيث ان هذه المادة انما اتت تكرس نصا استقر عليه العلم والاجتهاد في هذا النطاق S. Regourd: op. cit p 438 et s not p 442 et 443 Concl Mme Latournerie sur C.E 26 oct 1974 Sieur Pic Revue de droit fiscal 1975 p 88 et s C.E 13 Mars 1981 Federation C.F.T Fo des Employes et Cadres D.A 1981 No 143 وبما ان اية مخالفة او استثناء من المبادىء القانونية العامة لا يمكن استنتاجها ضمنا او من خلال اعطاء النصوص المتعلقة بها تفسيرا يتجاوز مضمونها القانوني بل ان ذلك لا يكون الا بنص تشريعي صريح الامر غير المتوافر في المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 المار ذكره وبما انه وعلى سبيل الاستطراد ان المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 لم يحدد مهلة ينبغي على مجلس الادارة خلالها ان يحيل قراراته الى سلطة الوصاية كما ان المادة الثالثة منه لم تحدد مهلة قصوى لسلطة الوصاية لاتخاذ موقفا من القرار الخاضع لوصايتها مما يتيح اما لمجلس الادارة وخاصة لسلطة الوصاية ان تحول والى اجل غير مسمى دون السماح باعطاء قرارات مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة مفاعيلها القانونية وبما انه ومن مبادىء ممارسة سلطة الوصاية وحرصا على المحافظة على استقلالية الشخص اللامركزي في التحقيق المرفق العام الذي يتولاه ان يحدد المشترع مهلة ينبغي على سلطة الوصاية خلالها ان تتخذ قرارا بشأن القرار الخاضع لوصايتها حتى اذا ما انقضت هذه المهلة دون ان تتخذ سلطة الوصاية موقفا سلبيا ام ايجابيا من القرار الخاضع لسلطتها اعتبر هذا القرار مصدقا حكما وهذا ما نصت عليه المادة 23 من النظام العام للمؤسسات العامة في فقراتها الاولى والثانية والثالثة حيث ورد فيها: 1- على سلطة الوصاية ان تبت المقررات الخاضعة لتصديقها خلال مهلة شهر من تاريخ تبلغها هذه المقررات 2- تخفض المهلة الى خمسة عشر يوما في ما يتعلق بتصديق الصفقات 3- تعتبر المقررات الخاضعة للتصديق مصدقة حكما بانتهاء المهلة المنصوص عليها في الفقرتين 1 و2 اعلاه وبما انه ليس في المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 اي نص يحول دون تطبيق النظام العام للمؤسسات العامة عليه في كل ما لم يرد نص صريح بشأنه وبما انه من المفروض اخضاع قرارات مجلس الادارة لجميع القواعد والمبادىء التي تخضع لها القرارات الادارية ومنها القيام بما تفرضه القوانين والانظمة من اعمال ضمن مدة معقولة تحتاجها الادارة لوضع قرارتها موضع التنفيذ الفعلي والملاحظ ان مجلس الادارة قد احال قراره رقم 190/90 المتخذ بتاريخ 30/5/1990 الى وزارة العدل بتاريخ 22/6/1990 وبما انه يقتضي تطبيق المبادىء القانونية المقررة علما واجتهادا والمكرسة نصا بموجب المادة الثالثة من المرسوم الاشتراعي رقم 52/83 على القرار رقم 190/90 تاريخ 30/5/1990 الذي صدق بتاريخ 26/7/1990 والقول بان بدء سريان مفعوله يمتد الى تاريخ اتخاذه اي بتاريخ 30/5/1990 وبما ان قرار مجلس ادارة صندوق تعاضد القضاة المتخذ بتاريخ 18/7/1991 والمتضمن رفض افادة المستدعي من منحة نهاية الخدمة المقررة بتاريخ 30/5/1990 يكون واقعا في غير محله القانوني ويقتضي ابطاله