24/03/1999
شورى حكم رقم : 406 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 406/1999
- التاريخ
- 24/03/1999
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- كنعان، مداح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول تاريخ ربط النزاع على مهلة المراجعة بالمطالبة بفوائد الدين العام
-
بما ان المستدعى ضده يطلب رد هذه المراجعة مدليا بمخالفتها لقاعدة القرار المسبق حيث لم يربط المستدعي النزاع معه بموضوعها لعدم استيفاء الكتب الموجهة منه لمقومات عريضة ربط النزاع وفي حال الاخذ باتصافها بذلك فان من شأن الاسبق تاريخها بينها فقط ان يؤتي مفاعيله لناحية قطع مهلة المراجعة ويترتب على ذلك اقتضاء اعتبار هذه المراجعة واجبة الرد شكلا بما انه يبين من التدقيق في المستندات المبرزة من المستدعي بتاريخ 6/7/1995 ان مطالبته بفوائد التأخير تمت بواسطة برقيات متعددة مع اشعار بالوصول تضمن بعضها طلب اعتبارها رابطة للنزاع وافصح فيه عن الرغبة بسلوك طريق المطالبة القضائية حال عدم الاستجابة بما ان لا صيغة معينة لعريضة ربط النزاع ويكتفي في الكتاب الموجه للادارة ليكون كذلك ان يبين مطالب المستدعي بوضوح ليتاح لها اتخاذ قرار بصددها بما ان مضمون البرقيات الموجهة من المستدعي في المراجعة الراهنة يفي بهذا المعيار ويقتضي معرفة اثر تعدد برقيات المطالبة على المهلة التي يجوز خلالها اللجوء الى القضاء بما انه يستفاد من القانون رقم 50 تاريخ 23/5/1991 المتضمن تعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية ان جميع المهل ما عدا تلك التي استثنيت صراحة بموجب احكام خاصة قد علقت في الفترة الممتدة بين 14/4/1975 و23/5/1991 ولم يستثن موضوع المراجعة الحاضرة من مفعول قوانين تعليق المهل بما ان ما يدلي به المستدعى ضده حول هذا الموضوع يكون مردودا وبما ان المراجعة الحاضرة تكون والحال على ما تقدم قد وردت ضمن المهلة القانونية فانها ولاستيفائها شروط قبولها شكلا الاخرى تستوجب القبول لهذه الجهة
- شروط المطالبة بفوائد التأخير عن دين عام وتحديد تاريخ سريانها ومعدلها
-
بما ان المستدعي يطالب بفوائد تأخير بالمعدل القانوني عن قيمة سندات ظهرها احد عملائه لحسابه استحقت لصالحه ولم يدفع المستدعى ضده عن بعضها اية فائدة تأخير فيما دفع عن البعض الآخر فائدة منقوصة عن المعدل الذي يجب التقيد به بما ان المستدعى ضده يطلب رد طلب المستدعي لان السندات المطالب بالفائدة عن تأخر دفعها اصدرت تنفيذا لاحكام المرسوم رقم 9184 تاريخ 18/1/1968 المحددة لاسس التعاقد لتنفيذ مشاريع وتجهيزات اساسية في البلاد بطريقة التمويل وقد حددت المادة السادسة من المرسوم آنف الذكر الفائدة بمعدل خمسة بالماية فقط واستطرادا لان المستدعي لم يوجه اليه انذارا لدفع الفائدة التي يطالب بها ولان لا تأخير ينسب اليه في دفع قيمة السندات عند استحقاقها وعلى الرغم من ذلك فقد دفع فائدة خمسة بالماية عن فترة التأخر بما انه يقتضي مناقشة الاسباب المدلى بها بما انه لناحية معدل الفائدة الواجبة عن التأخير الثابت حصوله بدفع المستدعى ضده لفائدة خمسة بالماية عن فترته كما سبق بيانه اعلاه فانه يستفاد من التدقيق بالمرسوم رقم 9184 سالف الذكر ان الفائدة المنصوص عليها في مادته السادسة تحسب على السندات التي يصدرها المستدعى ضده الممثلة للرصيد المتبقي من قيمة الاشغال التي مولها المتعهد وهي تبدأ بالسريان من تاريخ توقيع السند حتى تاريخ استحقاقه وبذلك فان مثل هذه الفائدة السارية قبل حلول اجل الدين لا تعتبر فائدة تأخير كون هذه الاخيرة لا تترتب الا عند انقضاء الاجل الممنوح للمدين لتنفيذ الموجب واستنكافه عن ذلك على الرغم من انذاره عند اقتضاء توجيه الانذار اليه وعلى ذلك فانه لا مجال للقول بان ثمة تحديدا تعاقديا لفائدة التأخير في القضية موضوع النزاع الراهن ويقتضي معرفة ما اذا كان يحق للمستدعي معدل الفائدة القانوني الذي يطالب به والتاريخ الذي انطلاقا منه تتوجب الفائدة بالمعدل الذي تجيزه القوانين التي ترعى احكامها القضية موضع البحث الحالي بما ان لناحية بدء سريان فوائد التأخير ولكون موضوع الموجب المترتب على المستدعى ضده هو مبلغ من النقود ذو اجل حال موضوع لمصلحته فان المبدأ المنصوص عليه في المادة 257 من قانون الموجبات والعقود من اشتراط توجيه الانذار لسريان الفوائد يكون مستبعد التطبيق بفعل ما نصت عليه المادة 258 اللاحقة لها من ان مثل هذا الانذار لا يبقى واجبا في حالات ثلاث منها حالة الدين ذي الاجل الحال الموضوع لمصلحة المديون كما هي الحال في السندات التي اصدرها المستدعى ضده التي ينطبق عليها مبدأ ان الاجل المؤجل موضوع لمصلحة المديون الا اذا استنتج العكس من الاحوال او من نص العقد او ماهيته او من القانون ولا يستنتج من نص المادة السادسة من المرسوم رقم 9184 خلاف المبدأ المذكور حيث ان توزيع تسديد قيمة السندات حتى ثماني سنوات يعتبر في مصلحة الادارة المدينة وحدها ولا يتضمن المرسوم المذكور اي نص يفيد استفادة الدائن من الاجل الممنوح للمدين الذي يعود للادارة المتعاقدة اختصاره بارادتها المنفردة ان رأت مصلحة لها في ذلك وعندها تحسب فوائد الخمسة بالماية حتى التاريخ المسبق للتسديد وهذا ما يؤكد ان الاجل في السندات موضوع البحث هو لصالح المدين اذ لو كان موضوعا لمصلحة الدائن او لمصلحة الفريقين المشتركة لكان يمتنع على المديون التنفيذ الاختياري لموجبه تبعا لما تنص عليه المادة 110 من قانون الموجبات والعقود بما انه ينبني على ما تقدم ان فائدة التأخير تسري بحق المستدعى ضده من تاريخ استحقاق السند وحتى الدفع الفعلي بدون حاجة الى انذار وما يعزز ما تم استخلاصه هو كون السندات المبرزة هي سندات لامر تحتوي على جميع الشروط المنصوص عليها في المادة 403 من قانون التجارة وعلى استثناءاتها المحددة في المادة اللاحقة لها وعندما يكون السند لامر فان لحامله الحق بان يطلب من الذي يداعيه الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الاستحقاق تبعا لما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 370/تجارة بما انه لناحية معدل فائدة التأخير الذي يجب الحكم تبعا له وبالنظر لكون المستدعى ضده قد اخطأ في اعتباره غير ملزم الا بفائدة خمسة بالماية وبالنظر لما كانت تنص عليه المادة 143 من نظام هذا المجلس قبل تعديلها بالقانون رقم 259 تاريخ 6/10/1993 من انه لا يجوز ان تتعدى ستة بالماية الفائدة التي تقضي بها المحاكم على الدولة او المؤسسات العامة او البلديات وبالنظر لما يستفاد من نص المادة 265 موجبات وعقود من ان فائدة المبلغ المستحق لا تحسب على المعدل القانوني اذا كان ثمة نص مخالف في القانون بالنظر لكل ما تقدم فان معدل الفائدة التي يمكن الحكم بها من تاريخ الاستحقاق هو ستة بالماية اعمالا للنص الخاص الذي يرعى حالة ترتب المسؤولية على المستدعى ضده بما ان ما ادلى به المستدعى ضده من عدم مسؤوليته عن التأخير في تسديد قيمة السندات بتاريخ استحقاقها لتأخر الدائن عن الحضور لاستلام امر لدفع بعضها يتعذر الاخذ به لعدم كفاية الدليل عليه كما يتعذر الاخذ بدعوته للدائنين عبر الاذاعة لاستلام حقوقهم لانه وفي حال اعتبارها ثابتة الحصول فليس ما يثبت تكرارها وليس من شأن العرض بالايفاء ابراء ذمة المدين ما لم يستتبع بخطوات لاحقة كالعرض والايداع الفعلي