26/05/1998
شورى حكم رقم : 564 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 564/1998
- التاريخ
- 26/05/1998
- الرئيس
- سليم سليمان
- الأعضاء
- سرحان، غندور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مسؤولية الدولة عن الضرر اللاحق ببناء من جراء تمركز قوى الجيش اللبناني فيه
-
بما ان المراجعة الحاضرة ترمي الى طلب التعويض على المستدعية شركة نيكوري ش.م.ل. عن الاضرار اللاحقة بمؤسستها القائمة على العقار رقم 98 الحدث من جراء تمركز قوى الجيش اللبناني فيها. وبما ان المستدعى ضدها تعتبر ان الضرر المشكو منه حصل اثناء الاحداث الاخيرة وبالتالي لا يجوز التعويض عنها الا بفعل المشترع وانه في الطروف الاستثنائية لا تطبق القواعد والمبادىء العامة التي ترعى مسوؤلية السلطة العامة. وبما انه يتبين من مجمل الملف ومن المستندات المرفقة ولا سيما تقرير الخبير واكيم المكلف من قبل المستشار المقرر بتاريخ 1992/03/09 "ان الجيش اللبناني شغل المبنى القائم على ارض العقار رقم 198 الحدث ابتداء من تاريخ 8 شباط 1984 وخرج منه بتاريخ 13 تشرين الاول سنة 1990 وهذا كانت تحصل تراشقات بينهما من حين الى آخر بكافة وسائل الاسلحة وهذا ما سبب الحريق والخراب في هذا البناء.... وقد اصبحت الطوابق الثلاثة هيكل بناء فقط اذ انها اصبحت بلا منجور من الداخل والخارج والتمديدات الصحية بكاملها مفقودة كما ازيلت كافة السقوف المعلقة وكذلك آليات المصعد وتكييف الهواء غير موجودة ايضا... وبما انه يستفاد مما تقدم ان الاضرار المشكو منها نجمت في قسم منها بفعل التراشق بالنيران مع قوى الجيش المتمركز في المبنى وفي القسم الآخر بفعل العناصر المتواجدة في المبنى المذكور. وبما انه فيما بتعليق بالاضرار الناتجة عن الاعمال الحربية والتي تتعدى الحالات الفردية او المحدودة وتبلغ في مداها تلك التي حصلت اثناء الاحداث الاخيرة لا يمكن التعويض عنها في اطار القانون العادي بل على اساس نظرية المخاطر الاجتماعية وبالتالي فان التعويض عن هذه الفئة من الاضرار لا يمكن ان يتم الا عن طريق المشترع الذي يعود له وحده ان يحمل الجماعات العامة هذه المخاطر (قضايا قرار رقم 266 1975/03/26 مراجعة نفعا للقانون) وبما ان الاضرار الاخرى اللاحقة بالمبنى والمتمثلة بفقدان او تلف موجودات المبنى وتجهيزاته كالمنجور والتمديات الصحية وآليات المصعد وتكييف الهواء او التي لم تنتج عن تبادل اطلاق النار وانما نتجت بفعل افراد القوة المتمركزة في المبنى وبالتالي لا يمكن اعتبارها اضرارا حربية. وبما ان هذا الخطأ يرتب مسؤولية الدولة عن اعمال موظفيها اثناء قيامهم بمهامهم الوظيفية وبالتالي يتوجب عليها التعويض. وبما ان هذا الخطأ يرتب مسؤولية الدولة عن اعمال موظفيها اثناء قيامهم بمهامهم الوظيفية وبالتالي يتوجب عليها التعويض. وبما ان الشركة المستدعية حددت في استدعاء المراجعة الاضرار اللاحقة بها مؤقتا وحتى تعيين خبير لتحديدها نهائيا على النحو التالي: - الاضرار اللاحقة بالبناء والماكينات 797000 ل ل. - الاضرار اللاحقة بالبناء والموجدات 441400 ل ل. اي ما مجموعه/1238400/ل ل. وذلك بالاستناد الى تقرير الخبير المعين من قبل قاضي الامور المستعجلة في بعبدا والذي عين الاضرار اللاحقة بالمعمل على الشكل التالي: - اضرار البناء نتيجة القصف: /697000/ ل ل. - اضرار الماكينات والمعدات نتيجة المياه: /100000/ ل ل. - اضرار توقيف العمل بمشاريع قيد الانجاز /616496/ ل ل. اي ما مجموعه /185489/ ل ل. وبما ان المستدعية عادت بتاريخ 1992/09/22 وحددت مطلبها تقدير التعويض بملياري ليرة لبنانية وقد سددت الرسم المتوجب عن مبلغ اربعماية مليون ليرة لبنانية على ان تستكمل دفع الرسم بعد صدور القرار النهائي وذلك بالاستناد الى ما تضمنه تقرير الخبير المعين من قبل المستشار المقرر والذي تضمن ما يلي: - اصلاح الخراب وتأهيل البناء /325455/د.أ - اشغال البناء /520100/د.أ وبما ان التقرير المشار اليه لم يميز بين الاضرار الناتجة عن تبادل القصف والتي تعتبر اضرارا حربية لا يمكن التعويض عنها الا في نطاق تشريع خاص بمثل هذه الحالات وبين الاضرار الناجمة عن خطأ العناصر المتمركزة ضمن البناء والتي ترتب مسؤولية الدولة بالتعويض. فضلا عن ان التقرير المذكور اعتبر ان اشغال الجيش لعقار الشركة المستدعية كان بالمصادرة وقد حدد التعويض عن هذا الاشغال على اساس بدل المثل المحددة في قوانين الاجور آخذا بعين الاعتبار تصاعد قيمة البناء وتدني العملة اللبنانية وبما ان اشغال عقار المستدعية بالشكل الذي حصل فيه ليس بالمصادرة اذ ان المصادرة تتم وفق اصول عينها القانون ولقاء تعويض يحدد بالاستناد الى اسس وقواعد معينة فضلا عن انه لم يكن بامكان الشركة المستدعية استثمار عقارها بالنظر للظروف الامنية التي كانت تمر بها المنطقة حيث يقع هذا العقار ولوقوعه على خط تماس. وبما ان تقدير الضرر يحصل بتاريخ حدوثه ويتحمل المتضرر وحده التقلبات النقدية /قضايا قرار رقم 119 1992/03/26 مراجعة نفعا للقانون). وبما انه على ضوء مجمل وقائع هذه القضية ومع الاخذ بالاعتبار الظروف التي تمت فيها ونوعية الاضرار التي يمكن التعويض عنها في اطار هذه المراجعة وواقعة السماح للشركة باخراج ما يمكن اخراجه من البناء (تجهيزات وبضائع ومواد...) وعدم وضع تقرير مفصل بمحتويات العقار يحدد التعويض الواجب اداؤه للشركة المستدعية عن كامل الاضرار اللاحقة بها بمبلغ اجمالي قدره وماية وعشرون مليون ليرة لبنانية مع الفائدة القانونية اعتبارا من تاريخ صدور الحكم وحتى الدفع الفعلي. وبما ان سائر ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مستوجبا الرد بما ذكر اعلاه.