الأحكام

07/10/1998

شورى حكم رقم : 22 /1998

المحكمة
شورى
الرقم
22/1998
التاريخ
07/10/1998
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
ابو رجيلي، الصايغ
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قانونية قرار وزير الداخلية باحلال مرشح لعضوية مجلس بلدية محل عضو مقال دون اجراء انتخابات جديدة

-

بما ان الجهة المستدعية تطلب ابطال قرار مدير الداخلية العام رقم 4623/98 تاريخ 13/7/1998 المتضمن احلال المرشح الخاسر في انتخابات داريا - كسروان وليم عبدو صفير عضوا بلديا بدلا من العضو المقال اسكندر طانيوس متى وبما ان المادة 24 من الدستور تنص على انه "يتألف مجلس النواب من نواب منتخبين يكون عددهم وكيفية انتخابهم وفقا لقوانين الانتخاب المرعية الاجراء" كما ان جميع قوانين البلدية والمجالس الاختيارية المتعاقبة تعتمد طريقة الانتخاب لتأليف مجالسها وتعطف على الاصول المتبعة في الانتخابات النيابية لانتخاب اعضاء مجالسها اي ان ينتخب اعضاء هذه المجالس بالتصويت العام المباشر (قوانين البلدية: قرار رقم 1208 الصادر عن المفوض السامي تاريخ 12 اذار 1922 قانون 27/11/1947 المعدل بالمراسيم الاشتراعية رقم 5/1952 ورقم 28/1953 ورقم 5/1954 ورقم 21/1955 والقانون الصادر في 29/5/1963 واخيرا القانون المرعي الاجراء حاليا الصادر بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 118/1977- قوانين المختارين والمجالس الاختيارية: قانون 13/1/1928 والمرسوم الاشتراعي رقم 2/1939 والقانون الساري المفعول حاليا تاريخ 27/11/1947 وتعديلاته) وبما ان القوانين السياسية الجوهرية في لبنان اذن - وسائر البلدان الديمقراطية - كالدستور وقانون انتخاب اعضاء المجلس النيابي وقانون البلديات وقانون المختارين والمجالس الاختيارية تعتمد صراحة الانتخاب كوسيلة تعيين الاعضاء المنتمين لهذه المجالس وبما ان شرعية السلطة مشيدة على الانتخاب الشعبي الذي هو اول مظهر من مظاهر الحياة السياسية Michel Debre: La mort de l'Etat republicain P 165: La legitimite du pouvoir est fondee sur l'election populaire premiere manifestation de la vie politique وبما انه وفق مبدأ السيادة التي هي حق لا يتجزأ ولا يجوز التصرف فيه ان السيادة الشعبية تخص الشعب اي الهيئة الانتخابية corps electoral لان الشعب بواسطة الانتخاب يؤمن طوعا وبكل حرية ادارة مصالح الامة Jacques Cadart: Institutions politiques et Droit Constitutionnel 3eme Edit 1990 - Tome I - P. 190 s وبما ان الانتخابات هي هدف من الاهداف التي لها قيمة دستورية وتضم هذه الاهداف في عدادها - كركائز الدولة - بعض المواد او العناصر او الامور نظرا لطابعها الاساسي التي تتطلب حماية دقيقة لتعلقها بالانتظام العام ومن بين هذه العناصر ان المواد احترام تطبيق الدستور اذ ان كل تعد على احكامه يشكل عنصر فوضى واضطراب للسلامة العامة واحترام ايضا الاحكام التشريعية التي ترعى الانتخابات والتي لا تقبل اي خرق او مخالفة Paul Bernard: La notion d'ordre public en Droit Administratif in Bibl. de Droit Public- Tome 42- 1962 - P 73: C-Matieres particulierement protegees Il existe certaines matieres qui, en raison de leur caractere fondamental de bases de l'Etat appellent une protection rigoureuse au nom de l'ordre public Les elections sont considerees comme matiere d'ordre public et les prescriptions legislatives en la matiere ne supportent pas de derogation D- Le regime politique 1o - Le respect de la constitution est un aspect de la defense de l'ordre public car toute atteinte a l'ordre constitutionnel est un facteur d'anarchie et de desordre gravement prejudiciable a la paix publique وبما ان الاحكام التشريعية المتعلقة بالانتخابات السياسية - اكانت نيابية ام بلدية ام اختيارية - تتعلق بالانتظام العام وبما انه في ما يتعلق بالانتخابات وما ترمز اليه من شرعية للسلطة التشريعية او البلدية او الاختيارية ونظرا لطابعها القانوني المتعلق بالانتظام العام استقر العلم والاجتهاد على القول انه لا يمكن لقاضي الانتخابات الذي يلغي انتخاب احد الفائزين ان يحل محله مرشح آخر اذ ان الشغور او الفراغ لا يمكن ان يملأ الا بانتخاب جديد اذ ان كل فراغ سينتج من ابطال من قبل القاضي او من اي سبب آخر يجب ان يستعاض عنه وان يسد بانتخاب جديد وليس باعلان فوز مرشح نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب الذي حال مانع قانوني دون اشغاله المنصب الذي انتخب له Ch. Rabany:ژGuide General des Elections No 879- Le Tribunal administratif qui annule l'election d'un des elus ne peut lui substituer un autre candidat la vacance ne pouvant etre comblee que par une nouvelle election C E. 29 Juillet 1921- Marche La vacance produite par annulation ou toute autre cause doit etre comblee par une election nouvelle et non par la proclamation du candidat suivant dans l'ordre des suffrages obtenus CE. 8 Dec. 1948 Rangevaux وبما ان قاضي الانتخابات يرتكب خطأ جسيما وتجاوزا لحد السلطة اذا اعلن فوز المرشح الذي نال العدد الاكبر من الاصوات بعد العضو المنتخب ليحل محل هذا العضو الذي ابطل ترشيحه بسبب القرابة Parente ou alliance مثلا Philippe Dufresnoy: Guide du Contentieux Electoral Elections politiques -1991- No 1148: Si, apres avoir annule l'election d'un candidat pour parente ou alliance ou degre prohibe avec un autre membre du Conseil Municipal le tribunal administratif proclame a sa place le candidat qui vient apres lui, dans l'ordre des suffrages, il commet un exces de pouvoir (Ref... CE.20 Janv 1950 Mosset; 13 Janv. 1960 Borenetage) Ch. Rabany: Op. Cit- No 1082 a 1986 وبما ان الامر يكون على خلاف ذلك عندما ينص المشترع على ان الفراغ - لاي سبب كان - يملأ بالمرشح الذي نال اكثر الاصوات من الراسبين او من المرشح الذي كان على ذات اللائحة من الفائز الذي الغي انتخابه او الذي شطب اسمه من لائحة الفائزين اكان ذلك بسبب استقالته ام بالاقالة ام لفقدان الاهلية (Ineligibilite - capacite) ام لسبب التمانع Incompatibilite Ch. Rabany- Op. Cit - No 879 (Renvoi 1) Dans les communes de 9.000 habitants et plus la vacance est comblee par le candidat figurant sur la meme liste que le conseiller a remplacer (art. 7 de la loi du 5 Septembre 1947: Code Elect. art 305) Loi No 82 - 974 Modifiant le Code Electoral et le Code des communes et relative a l'election des Conseillers municipaux Journal officiel 20 Nov. 1982 P 3487 Sect IV Remplacement des Conseillers Municipaux Art L. 270: Le Candidat venant sur une liste immediatement apres le dernier elu est appele a remplacer le conseiller municipal elu sur cette liste dont le siege devient vacant pour quelque cause que ce soit وبما انه تطبيقا للمبادىء المار ذكرها تنص المادة الخامسة عشرة من قانون المختارين والهيئات الاختيارية الصادر في 27/11/1947 وتعديلاته على انه "اذا شغر مركز المختار او كفت يده خلال الستة اشهر التي تسبق انتهاء مدة ولايته فيعين المحافظ وكيلا عنه اكبر اعضاء المجلس الاختياري سنا الى ان يتم الانتخاب الجديد واذا حصل ذلك قبل انتهاء مدة ولايته باكثر من ستة اشهر فيعمد الى انتخاب خلف له واذا شغر مركز عضو اختياري في اي وقت كان فيعين وزير الداخلية للمركز الشاغر الشخص الذي يكون قد نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختيارين المنتخبين" وبما انه يستفاد من احكام المادة 15 المذكورة اعلاه ان المشترع طبق القاعدة الاساسية التي ترعى نظامنا السياسي وهي اللجوء الى انتخاب لتعيين مختار لملء المركز الشاغر وذلك بدعوة الهيئة الانتخابية الى انتخابات جديدة بينما منح وزير الداخلية بموجب نص صريح في حال شغور مركز عضو اختياري سلطة لتعيين الشخص الذي نال في الانتخاب الاختياري الاخير اكبر عدد من الاصوات بعد الاعضاء الاختياريين المنتخبين وبما انه يتبين من احكام المادتين 28 ما يليها من قانون البلديات ان مهمة العضو البلدي تنتهي بالاستقالة ام بالاقالة عندما لا تتوافر فيه او لم تعد تتوافر فيه الشروط القانونية وذلك في حالتي فقدان الاهلية (Capacite) او التمانع القانوني (Incompatibilite) فيشغر من المجلس البلدي المنتخب حينئذ مركزا - او اكثر - من العدد المحدد له قانونا وبما ان المشترع استعمل كلمة "شغور" بالمعنى الواسع دون تفريق بين شغور المركز بسبب ارادي (كالاستقالة) او بسبب غير ارادي (كالوفاة) او تطرق الى حالة قانونية تمت الى انتخاب شخص وافق انتخابه مانع يحول دون اعتباره عضوا في المجلس البلدي آخذا بالاعتبار ان في هذه الحالة يجب ان ينطلق المجلس البلدي مكتملا العدد له قانونا بل نص في المادة 21 من قانون البلديات على انه "اذا شغر في مجلس بلدي ربع المراكز على الاقل يجري انتخاب اعضاء للمراكز الشاغرة للمدة الباقية خلال شهرين من تاريخ شغور آخر مركز" وبما انه عملا بالاحكام القانونية المار ذكرها التي جاءت مطلقة وعامة مكرسة بذلك القاعدة الاساسية الا وهي مبدأژالانتخابات لاعضاء المجلس البلدي معتبرة ان بالانتخاب وحده بتأمين حسن سير المرفق العام البلدي وعملا بالمبادىء العامة للتنازع الانتخابي لا يمكن في حالة الشغور - لاي سبب كان - تعيين اول الخاسرين محل العضو المستقيل او المقال - اكان ذلك في حالتي فقدان الاهلية او التمانع القانوني - لعدم وجود نص تشريعي يشذ عن القاعدة العامة الاساسية ويسمح بالتالي صراحة بذلك وبما ان قرار مدير الداخلية العام المتضمن احلال اول الخاسرين مكان العضو المقال يكون اذا باطلا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة