27/10/1959
شورى حكم رقم : 246 /1959
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 246/1959
- التاريخ
- 27/10/1959
- الرئيس
- يوسف شربل
- الأعضاء
- مرتضة، عويدات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- المرجع المختص للبت بالتعويض عن المصادرة المدنية ومهلة الطعن بقرار اللجنة التي تحدده
-
حيث انه بتاريخ 25/11/1949 اصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا رقم 60 صادر بموجبه اوتيل السبع في عاليه مأجور مورثة المستدعين وحيث ان لجنة تحديد التعويض الواجب دفعه للمالك والمستثمرة اقرت مبدأ التعويض السنوي وحيث انه بعد سبع سنوات على استمرار المصادرة الفت لجنة جديدة لتحديد بدل التعويض على اساس البدل المقطوع وحيث ان اللجنة حددت قيمة التعويض على اساس البدل المقطوع لورثة المستثمرة وحيث ان رئيس مجلس الوزراء بقراره المتخذ بتاريخ 30/7/1958 وافق على قرار اللجنة الاخيرة وحيث ان المستدعين يطعنون بتقريري اللجنتين الاولى والثانية وبقرار رئيس مجلس الوزراء المنوه بها وحيث ان قرار رئيس مجلس الوزراء المبني على تقرير اللجنة المؤرخ في 24 كانون الثاني سنة 1958 يتعلق بتحديد التعويض العائد للمستثمرين من جراء المصادرة وحيث انه اذا كان الوضع في الشرع الفرنسي يولي القضاء العدلي صلاحية النظر في الاعتراض على تقدير تعويضات المصادرة فانه يستند بذلك الى نصوص قانونية صريحة واردة بقانون سنة 1877 الذي طبق بقانون سنة 1938 على المصادرات المدنية وحيث ان التشريع اللبناني لا يتضمن مثل هذه النصوص وفي هذه الحالة يكون القضاء الاداري هو صاحب الاختصاص للنظر في كل ما يتعلق بالمصادرة وتعويضاتها من شؤون باعتبارها اعمال ادارية خاضعة لرقابته وحيث ان الدفع الخاص بالصلاحية مستلزم الرد حيث ان المرسوم الاشتراعي رقم 289 تاريخ 14 كانون الاول سنة 1942 المتعلق بالمصادرات المدنية ينص على ان التعويضات التي تمنح من جراء المصادرة تحددها لجنة خاصة تعين بقرار من رئيس الوزراء وحيث ان هذا المرسوم الاشتراعي لا ينص على طريقة للاعتراض على قرار تحديد التعويض اسوة بالمصادرات التي تجري لاغراض الدفاع الوطني اذ تقضي المادة 2 من قانون 12 ايار سنة 1955 بان قرار اللجنة يقبل الاعتراض لدى لجنة عليا بمدة 15 يوما وتبت به بقرار لا يقبل اي طريق من طرق المراجعة وحيث ان عدم وجود النص المماثل للنص الخاص بالمصادرات العسكرية يجعل قرار اللجنة الخاص بتحديد التعويض باعتباره من القرارات الادارية قابلا للطعن لدى مجلس الشورى ضمن المهل القانونية فاذا انقضت المهل بدون ان يكون خلالها موضعا لاي طعن يصبح هذا القرار نهائيا بالنسبة للفريقين مع ما يترتب عليه من حقوق مكتسبة ما لم تعمد السلطة الى الرجوع عن المصادرة للتخلص من التعويض اذا كانت تعتبر انه اصبح غير متلائم مع الظروف القائمة وحيث ان القرارات المطعون فيها القاضية باعادة النظر في تعويض المصادرة وجعله خمسين الف ليرة بصورة مقطوعة وساريا على المدة السابقة ابتداء من تاريخ المصادرة هي قرارات نافذة مخالفة للمبادىء القانونية المتقدم ذكرها باعتبار ان التعويض كان قد حدد منذ سنة 1949 ونفذ برضاء الفريقين وانقضت مهل الطعن بشأنه واصبحت للفريقين حقوق مكتسبة فيه لا يمكن الرجوع عنها الا بالطرق والاسباب القانونية الخاصة بالرجوع عن المصادرة وحيث ان القرارات المذكورة تكون لذلك مستلزمة الابطال