الأحكام

27/01/1942

شورى حكم رقم : 4 /1942

المحكمة
شورى
الرقم
4/1942
التاريخ
27/01/1942
الرئيس
وفيق القصار
الأعضاء
وجيه خوري، بشارة الطباع
المصدر
الجامعة اللبنانية

- سريان مهلة الطعن بالمرسوم المتعلق بالحقوق المكتسبة على المياه

-

وحيث ان مثل هذا القرار يكفي لاحاطة ذوي العلاقة علما بما انه ينشر في الجريدة الرسمية فتبتدىء مدة الاعتراض عليه من تاريخ ذلك النشر وحيث انه اذا كان الشارع اوجب معاملة نشر اضافية فان المدة تبتدىء من تاريخ معاملة النشر الاخيرة فالمادة 22 من القرار 320 المؤرخ في 26 نوار سنة 1926 اوجبت علاوة على نشر قرار رئيس الدولة بفتح المعاملة لتصفية الحقوق في الجريدة الرسمية ان ينشر ايضا في مركز بلديات المناطق.

- حدود الاختصاص في تحديد الحقوق المكتسبة على المياه

-

حيث انه من المبادىء العامة المسلم بها ان السلطة الادارية لا يمكنها التدخل ولو بشكل موقت لحسم المنازعات الواقعة بين الافراد وعلى الحقوق الخاصة لانها بعملها هذا تخرج عن حدود سلطتها وتتجاوز على حقوق السلطة القضائية الموكول اليها فصل المنازعات بين الافراد على حقوقهم الخاصة وحيث على فرض ان النزاع القائم على مياه نبع الفوار يتعلق بملك عام (انظر فيما يتعلق بهذه النقطة الى ماسيلي) الا ان القرار 144 س قد حفظ حقوق الافراد المكتسبة على الاملاك العامة نفسها وحيث لا يمكن للسلطة الادارية ان تقيم نفسها حكما بشأن هذه الحقوق وان تجري تسوية بشأنها ولو موقتة لصالح بعض اصحابها ضد مصلحة البعض الاخر الا باتباع الاصول القانونية. وحيث كان والحالة هذه المديرية الداخلية بصفتها السلطة العليا المشرفة على البلدية ان تقر التسوية المذكورة وكان للمعترضين ان يراجعوا المديرية المشار اليها لالغائها بداعي مساسا لحقوقهم حتى اذا أبت عليهم هذا الامر طالبوا بابطالها لدى مجلس الشورى

- شروط اعتبار مياه الينابيع املاك عامة والمرجع المختص بذلك

-

وحيث يجب الان التساؤل عما اذا كانت جميع المياه وتلك الينابيع بمجرد ذكرها في القرار 144 س قد تعد حكما املاكا عامة وحيث ان الجواب على هذا السؤال لا يجوز الا ان يكون سلبا لانه ينبغي علاوة عما ذكره القرار 144 س ان يجري على الاملاك التحديد المذكور في المواد 5 الى 13 من القرار 144 س اذ ان المادتين الاولى والثانية من هذا القرار تعينان ما هي الاملاك التي يجوز اعتبارها من حيث المبدأ املاكا عامة فتأتي بعد ذلك السلطة الادارية وتعين بوجه الحصر en les individualisant تلك الاملاك وتحددها وتنزعها من يد واضعي اليد عليها لقاء تعويض عادل وسابق فيما اذا كان لهؤلاء حقوق عليها (المادة 3 و13) وحيث ان هذا التحديد امر واجب لاعتبار الاموال غير منقولة المذكورة في المادة الثانية من القرار 144 س من الاملاك العامة بدليل لانه لا يعود الا لرئيس الدولة اعطاء الامر بتحديد تلك الاموال والمادة السادسة من القرار س ولا يمكن لاحد اجباره لاخذ مثل هذا الامر الذي يعد من جملة حقوق السلطة الاختيارية وطالما لا يأمر رئيس الدولة بتحديد اموال غير منقولة فلا يمكن اعتبارها تابعة للاملاك العامة وكل الخلافات التي تنشأ بخصوصها بين الافراد يعود الفصل فيها الى المحاكم العادية. وحيث ان هذه القاعدة انما تطبق على كافة الاملاك التي اوجد لها الشارع الاهلية اللازمة لجعلها املاكا عامة. اما التخصيص l'affection الذي ينتج عن الطبيعة وعن التحديد معا فهو الذي يجعل الاملاك املاكا عامة وحيث انه يستفاد من كل ما سبق انه ينبغي قبل المباشرة بمعاملة معرفة الحقوق المكتسبة على المياه العامة ان تكون جرت عليها معاملة اولى وهي معاملة التحديد وذلك لسببين وحيث من جهة اخرى ان القرار 320 لا يلغي احكام القرار 144 س لجهة وجوب التحديد كما قرره هذا المجلس بقراره المؤرخ في 18 اذار سنة 1936 رقم 18 و19