29/07/1965
شورى حكم رقم : 1305 /1965
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 1305/1965
- التاريخ
- 29/07/1965
- الرئيس
- جواد عسيران
- الأعضاء
- حرفوش، نون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول الطعن بالقرار التأديبي
-
بما ان المستدعي قدم مراجعته الحاضرة بشكل اعتراض على قرار مجلس التأديب والمادة 122 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 لا توجب ايداع غرامة في قضايا الاعتراض وبما انه اذا كانت المادة 103 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 تشير الى مراجعات الابطال او النقض في القضايا التأديبية فانه ليس اكيدا ان المراجعة الحاضرة هي مراجعة نقض لا مراجعة ابطال والقانون لم يعطها صراحة اي وصف من هذه الجهة ومراجعة الابطال ليست خاضعة بحسب المادة 122 المذكورة لايداع الغرامة فلا يرى المجلس التوقف عند هذا الدفع بحالة المراجعة الحاضرة الجاهزة للحكم والتي يمكن الزام المستدعي بنتيجتها بجميع النفقات عند الاقتضاء وبما ان الدولة لا تدلي بغير ما تقدم فيما يتعلق بالشكل وبما ان هذه المراجعة تكون واردة ضمن المهلة القانونية المنصوص عليها في المادة 103 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 وقد توافرت فيها سائر الشروط الشكلية اللازمة
- إبطال القرار التأديبي لمخالفته المبادىء العامة التي تسود المحاكمة التأديبية
-
بما انه بفرض ان لقرار التحقيق قوة القضية المحكمة المنبعثة اصلا عن قرار قاضي الحكم فانه يتبين ان ذلك القرار كان موضوعه جريمة الاهمال المنصوص عليها في قانون العقوبات في حين ان القرار رقم 155 تاريخ 26/4/1961 المتضمن احالة المستدعي الى مجلس التأديب ارتكز على ان اعضاء اللجنة الذين كان المستدعي منهم والمكلفين بالاشراف على بيع وحدات الطوابع التذكارية لسنة اللاجئين العالمية "لم يستوحوا في عملهم المصلحة العامة ولم ينفذوا اوامر رئيسهم المدير العام وذلك بمخالفتهم الجدول الموضوع من اجل توزيع هذه الوحدات المصدق عليها منه بموجب المحضر المؤرخ في 2 ايلول سنة 1960" واستند على احكام المادة 14 معطوفة على المادة 58 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 وبما ان سبب الاحالة هذا ومضمون المادة 14 المذكورة لا يقتصران على جريمة الاهمال الجزائية التي منعت المحاكمة بشأنها بقرار قاضي التحقيق المدلى به فلا محل بالتالي للتذرع بقوة هذا القرار الشاملة في المحاكمة التأديبية وبما ان مجلس التأديب اقتصر على عقد جلستين للمحاكمة استمع في احداها الى اقوال المحالين الذين كرروا افادتهم المعطاة في التحقيق وقرر الاستفسار عما اذا كانت النيابة العامة استأنفت قرار منع المحاكمة المشار اليه اعلاه والصادر خلافا لمطالعتها وطلب صورة عن هذه المطالعة واستثبت في الثانية ان النيابة العامة لم تستأنف القرار المشار اليه وان الصورة المطلوبة قد وردت وبما انه فضلا عن ان تكرار المحالين افادتهم في التحقيق تشمل جميع اقوالهم ومنها ما ورد في استدعاآتهم المرفوعة في 20/2/1961 الى رئيس التفتيش المركزي فانه تسود المحاكمة التأديبية مجمل المبادىء العامة التي تسود المحاكمات الجزائية ومنها مبدأ شفهية المحاكمات الذي يستلزم ان تمحص في الجلسة المستندات والادلة ومبدأ احترام حقوق الدفاع ومبدأ دور الاستقصاء العفوي للادلة المنوط بقاضي الجزاء سعيا وراء الحقيقة وان اغفل المحال بعضها وبما ان مجلس التأديب الذي اصدر القرار المطعون فيه لم يراع هذه المبادىء وهو لم يعلل في قراره سبب اهمالها فهو مثلا لم يشر الى مطالب المستدعي بشأن التوسع في التحقيق ليبرر عدم استجابتها عند الاقتضاء ولم يعالج الافادة المتعلقة بتبديل كيفية التوزيع والوارد ذكرها في قرار منع المحاكمة الذي اطلع عليه في الجلسة هذه الافادة المتصلة اتصالا وثيقا بسبب الاحالة الواقعي الآنف الذكر