14/05/1965
شورى حكم رقم : 864 /1965
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 864/1965
- التاريخ
- 14/05/1965
- الرئيس
- عبده عويدات
- الأعضاء
- نون، عبود
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- طبيعة مرور الزمن الرباعي والديون المشمولة به
-
حيث انه وان كان الدفع الخاص بمرور الزمن الرباعي لا يتعلق بالنظام العام الا ان نتائجه من هذه الناحية تنحصر في عدم امكان اثارته عفوا من قبل القاضي بدون طلب من الادارة ولا تشمل حق الادارة في امكان الادلاء به بكل طور من اطوار المحاكمة وحتى بعد صدور القرار القضائي واكتسابه قوة القضية المحكمة لان موضوعه يختص بقاعدة من قواعد المحاسبة العمومية التي تقضي بتوطيد الاستقرار المالي الذي يتعرض للاختلال فيما لو بقيت الحقوق في الاموال العامة عرضة للمطالبة والمداعاة طيلة مدة مرور الزمن العادي وحيث ان ما يسقط بمرور الزمن الرباعي يقتصر بمقتضى المادة 115 من قانون المحاسبة العمومية على الديون التي لم تصرف او لم تدفع لغاية 31 كانون الاول من السنة الرابعة بعد السنة المالية التي نشأ فيها الدين الا اذا كان التأخير ناتجا عن الادارة او التداعي امام القضاء وحيث يتضح من هذا النص ان الديون التي تسقط بمرور الزمن المذكور هي التي تقبل التصفية او الصرف او الدفع وتزول بزوال احدى هذه العمليات واما الحقوق التي ينشئها القانون او التظام وتبقى قائمة ببقائه فانها تخرج عن القاعدة المحددة بالمادة 115 المذكورة وتخضع بالتالي لمرور الزمن العادي اذ لا تأثير لبقائها معلقة مدته على الاستقرار الواجب توافره للاموال العامة وحيث انه فيما يختص بتعويض الاختصاص يجب التفريق بين استحقاق التعويض ومبالغه اذ ان المبالغ الناشئة عنه هي التي تصفى وتصرف وتدفع وبهذه الصفة تخضع للمادة 115 واما استحقاقه فهو قائم بمقتضى القانون والنظام المنشأ بموجبهما ومستمر باستمرارهما ولا يخضع بالتالي الا لمرور الزمن العادي
- اصول تحديد تعويض وراتب المهندس المتعاقد مع البلدية عند انتقاله الى الملاك الدائم
-
وحيث يتضح مما تقدم ان الخدمات التعاقدية استمرت بلا انقطاع منذ تاريخ العقد الاول حتى تاريخ تعيينه في الملاك الدائم وحيث ان العقد المؤرخ في 14/8/1956 جرى في ظل النظام المحدد بقرار المجلس البلدي رقم (1) تاريخ 23 كانون الاول سنة 1953 الذي يقضي بان يعطى مهندسو البلدية من جميع الفروع تعويض اختصاص يعادل 15 بالمئة ثم رفع الى 30 بالمئة بتاريخ 31/5/1955 وحيث ان الاحكام المذكورة لا تفرق بين مهندس متعاقد وآخر في الملاك فيكون وضع المستدعي مشمولا بها وحيث ان العقود التي اجرتها البلدية مع المستدعي تحدد له راتبا شهريا مقطوعا وحيث ان الراتب المقطوع هو الذي لا يفيد من الترقية او التدرج لعدم خضوعه الى ملاك او الى سلسلة رواتب وحيث انه فيما يتعلق بالمنافع الاخرى كالتعويضات على انواعها من اختصاص ونقل وانتقال والاعمال الاضافية فانه يفيد منها اسوة برواتب موظفي الملاك الدائم ما لم تستبعد بنص صريح في القانون او في النظام اذ ان التعيين لموظفي الملاك الدائم يثبت الراتب مجردا عن الاشارة الى التعويضات المترتبة بحكم القانون الذي يقضي بها ويحددها وحيث ان الراتب في هذه الحالة يعتبر مجردا عن تعويض الاختصاص اذ لو كان هذا التعويض مشمولا به لجاء البند التعاقدي صريحا في مبناه وحيث ان القرار المطعون فيه اعتبر ان تحويل المستدعي الى الملاك الدائم تعيينا جديدا في الملاك وانما هو تثبيت فيه يقتضي وفقا للقرار 259 تاريخ 23/12/1958 الخاص بتثبيت الفنيين المتعاقدين ان يكون بالراتب الموازي لراتبه التعاقدي وانما اعتبر بالوقت ذاته ان الراتب التعاقدي البالغ 900 ل ل يتضمن الراتب وتعويض الاختصاص وحيث تبين مما تقدم ان الراتب المقطوع المشار اليه مجرد عن التعويض الخاص وفي هذه الحالة يكون القرار المطعون فيه مخالفا للمبدأ الذي اعتمده بالاستناد الى نظام التثبيت ويكون بالتالي مستوجبا الابطال