الأحكام

24/04/1957

شورى حكم رقم : 34 /1957

المحكمة
شورى
الرقم
34/1957
التاريخ
24/04/1957
الرئيس
بدري المعوشي
الأعضاء
البدوي، السيوفي، البقاعي، عيسى الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص محكمة التمييز في البت بالخلاف على الصلاحية بين المحاكم المدنية والادارية

-

بما ان المادة 18 من قانون 10 ايار 1950 تنص ان محكمة التمييز تنظر بهيئتها العامة على ان لا يقل قضاتها عن الخمسة في الخلاف على الصلاحية عندما يقع بين غرفتها المدنية وغرفتها الادارية وبين احدى المحاكم العدلية والسلطات الادارية. وبما ان هذا النص قد وضع في وقت لم يكن فيه قد اعيد انشاء مجلس الشورى بالمرسوم الاشتراعي رقم 14 الصادر في 9 كانون الثاني سنة 1953 وبما ان صلاحيات الغرفة الادارية من محكمة التمييز قد اعيدت الى مجلس الشورى بالاضافة الى صلاحيات اخرى كانت قد سلخت عنه واعطيت للمحاكم المدنية وبما انه طالما ان المواد هذه التي كان لمحكمة التمييز ان تثبت في الخلافات الناتجة بشأنها عن الصلاحية قد اعيدت الى مجلس شورىالدولة فان محكمة التمييز تظل صالحة للبت في الخلافات الناشئة عن هذه المواد خصوصا وانه لم يرد في قانون مجلس الشورى الجديد نص مخالف. وبما ان ما ورد في المادتين 17 و18 من قانون 10 ايار 1950 من اقامة محكمة التمييز مرجعا للنظر في طلبات تعيين المرجع وحل الخلافات على الصلاحية انما كان بمثابة مبدأ عام يخول محكمة التمييز صلاحية البت بكل خلاف ينشأ على الصلاحية بين المحاكم المدنية والمحاكم الادارية بوجه عام. وبما ان هذا الحل تقضي به المصلحة العامة التي توجب ان لا يقف سير العدالة وان يكون ثمة هيئة قضائية عليا تضع حدا لكل خلاف على الصلاحية ينشأ بين المحاكم. وبما ان هذه المحكمة هي الصالحة بمقتضى المادة 18 من قانون 10 ايار 1950 للنظر في الخلاف فيقتضي بالتالي قبول الطلب شكلا.

- المحكمة المختصة للنظر في الخلافات القائمة بين الادارة والافراد والمتعلقة بمصالحها الخاصة

-

وحيث انه يتبين من مراجعة المرسوم الاشتراعي رقم 14 الصادر في 9 كانون الثاني 1953 المتعلق بتحديد صلاحية مجلس الشورى والمرسوم الاشتراعي رقم 3 الصادر في 30 تشرين الثاني 1954 الذي انشأ محكمة ادارية خاصة ان المحاكم الادارية مختصة في النظر بالخلافات التي تنشأ من عقود اجرتها الدولة والادارات العامة لتأمين سير المصالح العامة او تلك يكون مصدرها ويرى مجلس الشورى الخلافات المتعلقة بالضرائب وبرواتب الموظفين العمومين وبطلبات ابطال المراسيم والقرارات الادارية اذا هي تجاوزت حدود السلطة. وحيث ان المحاكم الادارية اذن تنظر مبدئيا بالخلافات التي تنشأ عن الاعمال القانونية والافعال المادية التي يكون لها تعلق بالمصالح العامة والتي لا تكون مماثلة للاعمال التي يجريها الافراد بين بعضهم. وحيث ان الاعمال التي تصدر عن السلطات الادارية وتكون مماثلة الاعمال الافراد فان الخلافات فيها تخضع لصلاحية المحاكم التي تفصل في خلافات المواطنين بين بعضهم البعض ومنها الخلافات الناشئة عن عقود البيع والاجارة وغيرها التي تتناول املاك البلدية الخاصة.