17/11/1954
شورى حكم رقم : 512 /1954
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 512/1954
- التاريخ
- 17/11/1954
- الرئيس
- جورج صوراتي
- الأعضاء
- عز الدين، باز
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى رقابة مجلس شورى الدولة على القرار الاداري المتعلق بمنح او رفض اختيار الجنسية اللبنانية
-
حيث ان شرعية المراسيم التي تجيز او ترفض او تسحب التجنس المعطى لشخص تخضع لرقابة مجلس الشورى حيث انه من الرجوع الى الاتفاق المعقود في 7 كانون الاول سنة 1946 بين الدولة اللبنانية والتركية والمصدق من مجلس النواب اللبناني بتاريخ 12 شباط سنة 1947 ينص على ان اختيار الجنسية تثبته الحكومة اللبنانية وكذلك المفوضيات والقنصليات اللبنانية في الخارج واي من الاشخاص المندوبين رسميا لهذا الفرض حيث ان القرار الذي اتخذ من قبل وزارة الداخلية بتاريخ 27 آب سنة 1953 والذي قضى بالموافقة على تصاريح المستدعين باختيار الجنسية اللبنانية انما اتخذ بالاستناد الى الاتفاق المذكور وحيث يكون القرار قرارا اداريا اتخذ من قبل السلطة الادارية بالاستناد الى القانون الذي يخول هذه السلطة حق اتخاذه وحيث ان القرار المطعون فيه الذي قضى بالرجوع عن هذا القرار يخضع بالتالي لمراقبة مجلس الشورى حيث فضلا عن ذلك ان الاجتهاد الاداري يعتبر نفسه صالحا اذا كان القانون قد منح السلطة الادارية سلطة وحق تقدير طلب تغيير الجنسية المقدم اليها حيث ان اختيار الجنسية عملا بالمادتين 32 و34 من معاهدة لوزان لا يمنح المختار الجنسية التي اختارها الا اذا وافقت على ذلك الدولة المختصة حيث ان السبب المستمد من وجوب مراجعة اخرى recours parallele لا يصمد امام البحث لانه اذا كان للمحاكم القضائية ان تنظر في مسائل الجنسية الا انه يحرم عليها حق تقدير شرعية المراسيم المتخذة بهذا الشأن: V.C.E. 26 Nov. 1952 Renard en rev. de Droit public, 1953, P. 771 حيث ان الاعتراض على الصلاحية يكون اذا مردودا فضلا عن ان الدولة بعد ان اثارت هذا الدفع عادت وسلمت بعدم صحته وذكرت في لائحتها تاريخ 26 آذار سنة 1954 اجتهادات تؤيد صلاحية هذا المجلس
- الطعن امام مجلس شورى الدولة بالرجوع عن القرار المتعلق باختيار الجنسية اللبنانية بعد تنفيذه
-
حيث ان مدير الداخلية العام اتخذ في 27 آب سنة 1953 قرارا وافق فيه على التصاريح المقدمة من الجهة المدعية باختيارها الجنسية اللبنانية وقد تنفذ قراره وتسلم المدعون تذاكر هوية لبنانية في 28 آب سنة 1953 حيث ان هذا القرار انما هو قرار منشىء للحق لان اختيار الجنسية لا يعلن ولا يخلق اي حق بحد ذاته ما لم يقترن بقبول الادارة حيث ان قرار مدير الداخلية يعتبر مبلغا من المدعين على الاكثر في 28 آب سنة 1953 وهو التاريخ الذي تسلموا فيه تذاكر الهوية اللبنانية حيث ان المبادىء الراهنة تجيز للادارة ان ترجع تلقاء نفسها عن عمل اداري مشوب بشائبة ما شرط ان يحصل هذا الرجوع ضمن مدة المراجعة اي ضمن مدة الشهرين فاذا انقضت هذه المهلة ولم ترجع الادارة عن عملها ولم يكن طعن من قبل احد بعملها ضمن المهلة المذكورة امتنع عليها الرجوع نهائيا عن عملها لانه يكون قد تولد منه في مثل هذه الحالة حق مكتسب للافراد V.Duez et Debeyre, Traite de Droit adm No. 329 et 335 et S.Waline, P.337 حيث انه كان بوسع مدير الداخلية ان يرجع عن قراره على الاكثر في 28 تشرين الاول سنة 1953 الا انه لم يرجع عنه الا في 31 منه اي بعد انصرام مدة المراجعة وتولد حق مكتسب للمدعين حيث ان الاتفاق التركي اللبناني المحكى عنه قد اعطى الصلاحية لاستثبات الجنسية اللبنانية الى الحكومة اللبنانية او من تنتدبه رسميا لهذا الفرض حيث فضلا عن ان قرار المدير الآنف الذكر قد اقترن بمصادقة وزارة الداخلية كما يفهم ذلك من كتاب هذه الوزارة المرسل الى وزارة العدلية بتاريخ 15 كانون الثاني سنة 1954 فان لمدير الداخلية صلاحية اتخاذ قرارات بالجنسية ضمن نطاق الاتفاق المحكى عنه آنفا باعتباره منتدبا من قبل الحكومة اللبنانية لهذه الغاية حيث ان قرار مدير الداخلية تاريخ 27 آب سنة 1953 قد ابلغ الى دائرة النفوس التي نفذته وسلمت المدعيين تذاكر هوية لبنانية وذلك بتاريخ 28 آب سنة 1953 حيث ان تنفيذ القرار المذكور من قبل الادارة بعلم وموافقة الجهة المدعى عليها يقوم مقام التبليغ لان القرار على الشكل المبين اعلاه ينطوي حتما وبحد ذاته على التبليغ حيث ان الاجتهاد يعتبر تنفيذ القرار الاداري من الاعمال المساوية للتبليغ V.appleton tr elem du contentieux adm P 570 Vo Conseil d'Etat No 9252 et S كما انه يعتبر الرضوخ للقرار الاداري بتنفيذه طوعا وبدون تحفظ حائلا دون مراجعة قضاء الابطال V.appleton op. cite No. 319 R.P.D.Vo Conseil d'Etat No.1295 et S حيث ان مدير الداخلية قد رجع عن قراره المذكور في 31 تشرين الاول سنة 1953 اي بعد مرور اكثر من شهرين على تنفيذه ذلك التنفيذ الذي يحتوي ضمنا على التبليغ ويعادله فيكون قراره المطعون فيه مشوبا يتجاوز حد السلطة ويقتضي بالتالي ابطاله مع ما يستتبع ذلك من نتائج قانونية حيث ان الجهة المستدعية لم تلجأ الى اي غش او تلاعب وقد اجرت وزارة الداخلية بصدد التصاريح التي قدمتها تحقيقا دقيقا من قبل دائرة الشرطة وان من قبل دائرة الامن العام وان من قبل دائرة النفوس وقد ابرزت الجهة المدعية هذا التحقيق, جميع الوثائق التي لديها تلك الوثائق التي تستند اليها الادارة الان لتقول بوجود الغش ولتثبته حيث انه من المقرر ان الغش لا يمكن تصوره في مثل هذه الحالة ما دامت جميع عناصر التقدير قد اعطيت من قبل صاحب العلاقة وما دامت الادارة قد اتخذت قرارها بعد الاطلاع عليها وتمحيصها وبعد اجراء التحقيق الدقيق بالاستناد الى هذه الوثائق