الأحكام

28/01/1954

شورى حكم رقم : 52 /1954

المحكمة
شورى
الرقم
52/1954
التاريخ
28/01/1954
الرئيس
يوسف شربل
الأعضاء
عز الدين، باز
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اختصاص مجلس شورى الدولة في تحديد مسؤولية الادارة العامة لصرفها موظف بطريقة غير قانونية وتحديد قيمة التعويض

-

حيث ان ابطال مرسوم الصرف ينزع عنه قيمته القانونية ومزاياه مع جميع نتائجه ومنها حرمان الراتب حيث ان ابطال مرسوم الصرف ينزع عنه قيمته القانونية ومزاياه مع جميع نتائجه ومنها حرمان الراتب, حيث ان ابطال مرسوم الصرف لا يشكل اعادة برمتها restitution integrate الا اذا محيت جميع نتائج العزل القانونية وهذا المبدأ كرسه القرار الصادر في 26 كانون الاول سنة 1952 من مجلس الشورى الفرنسي حيث ان مجلس الشورى الفرنسي استنتج من هذا المبدأ وجوب منح الموظفين الترقية التي استحقها بمفعول القدم والترقية الاختيارية au choix التي تأتلف مع مفعول القضية المحكمة وباقي الحقوق الفردية اي انه يجب تأمين استمرار المهنة مع ما يتبعها من ترقية كان يعول عليها الموظف في علاقاته مع باقي الموظفين عملا بالانظمة المترتبة حيث ان مجلس الشورى الفرنسي عاد واعلن في 10 تموز سنة 1935 Rocca ce serra ان على الادارة بعد ابطال مرسوم الصرف ان تقرر تحت مراقبة القضاء وبعد اخذها بعين الاعتبار جميع الحقوق الفردية واتباعها الاصول الصحيحة التصنيفات اللازمة لتعيد مهنة الموظف في ذات الظروف التي كان يجب ان تصل اليها فيما لو سارت سيرا عاديا حيث ان مجلس الشورى استخلص مما تقدم انه اذا كان يقتضي انصاف الموظف لجهة الترقية التي كان حصل عليها فيما لو بقي في وظيفته فبحجة اولى ان لا يحرم من راتبه لا سيما وان العدالة تقضي بان لا يحرم من مورد رزقه بعدما تكبده من خسائر ونفقات وحيث ان مجلس الشورى بعد ان دشن هذا الاجتهاد بقرار صادر في 8 تموز سنة 1951 Arret Danger عاد ورجع عنه معتبرا انه اذا كان مرسوم الصرف يزول عند ابطاله مع نتائجه كافة الا ان هنالك عملا واحدا لا يمكن ازالته الا وهو عدم قيام الموظف المصروف باي عمل طيلة مدة صرفه مما يوجب تطبيق المادة 10 من مرسوم 31 ايار سنة 1862 التي تنص على عدم دفع اي مبلغ الا للدائن الذي يثبت حقوقه ولقاء خدمة اديت (المادة 124 من المرسوم الاشتراعي رقم 55 تاريخ 19 آذار سنة 1953) تتناول تصفية النفقة الخدمات والاشغال واللوازم التي نفذت فعلا في اثناء السنة المختصة حيث ان مجلس الشورى خلص الى عدم دفع رواتب الموظف المصروف بعد انه اعتبر ان عدم قيام هذا الموظف باعباء وظيفته انما كان ناتجا عن خطأ ارتكبته الادارة بصرفها اياه بطريقة غير قانونية وبنى مسؤولية الادارة على هذا الخطأ وصرح بانه ما دامت مسؤولية الادارة مرتكزة على الخطأ فاصبح من اختصاص مجلس الشورى النظر بالضرر الذي التحق بالمدعي وبالتالي الحكم له بمبلغ يعوض عليه هذا الضرر حيث ان مجلس الشورى يستوحي من عناصر كل (قضية المدة التي انقضت بين مرسوم الصرف وابطاله - الربح الذي قد يكون جناه الموظف في اثنائها - سبب ابطال مرسوم الصرف عيب شكلي ام تجاوز على حد السلطة الخ) ما يمكنه من تحديد التعويض C.E Juillet 1914 arret odalez حيث ان مجلس الشورى عاد سنة 1931 وتبنى اجتهاده الاول الذي اقره سنة 1915 في قرار دانجه الا انه رجع نهائيا الى اجتهاده الثاني الصادر في قرار اودوبز C.E. 7 Avril 1933; Arret Deberles, 26 Mai 1936; Arret Cangry 21 Juillet 1934, Arret Dufareq, 15 Mai 1936 arret Hayer حيث ان هذا المجلس يرى اعتماد الاجتهاد الاخير الذي ثبت عليه مجلس الشورى الفرنسي

- مفعول تنازل الموظف عن رواتبه بعد صدور قرار مجلس شورى الدولة بابطال مرسوم الصرف من الخدمة

-

حيث انه لا يمكن التوقف عند التنازل المنسوب الى المدعي لانه اخذ تحت الضغط والاكراه المعنويين الثابتين بمجرد اعطاء مثل هذا التناول لانه لا يعقل بان يقدم المدعي مختارا على التنازل عن جميع رواتبه بعد صدور قرار مجلس الشورى لو لم تشترط الادارة فعلا لاعادته الى وظيفته توقيع التنازل المذكور وما المدة الطويلة التي انقضت بين صدور قرار مجلس الشورى في سنة 1945 واعادة المدعى الى الوظيفة في سنة 1951 الا قرينة قاطعة على صحة هذا الاكراه الذي هو عيب من عيوب الرضى حيث انه من الراهن ان المدعي لم يمارس اي عمل منذ صرفه من الخدمة حتى اعادته اليها وكان من العدل والانصاف منحه جميع رواتبه وتعويضاته القانونية حيث ان هذه الرواتب والتعويضات هي التي كان استحقها المدعي فيما لو بقي في الوظيفة وتوصلا الى معرفتها يمكن تحديد وضعه بذات الوضع الذي مر فيه ووصل اليه زملائه الذين كانوا واياه بذات الرتبة والراتب عند صرفه من الخدمة حيث ان الراتب الذي يجب ان يعتمد لاعادة مهنة المدعي على الاسس المبينة اعلاه هو الراتب الذي كان يتقاضاه عند صرفه من الخدمة وقدره شهريا ستون 60 ل.ل.