28/09/1993
تمييز جزائي حكم رقم : 48 /1993
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 48/1993
- التاريخ
- 28/09/1993
- الرئيس
- معين عسيران
- الأعضاء
- عبدالله، الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الوصف الجرمي للقتل الناتج عن الاهمال وقلة الاحتراز ولحيازة السلاح الحربي دون ترخيص.
-
وحيث ان المتهم المذكور قد نفى في التحقيق والمحاكمة ان يكون القتل قد حصل قصدا واوضح انه كان نتيجة اهمال وقلة احتراز اذ انطلق رشق ناري من الرشاش الذي كان يحمله عندما هوى من يده وهو يخرج من باب المنزل قاصدا الشرفة لتنظيفه. وحيث من الثابت بالتقرير الطبي والرسوم الشمسية ومحضري الكشف على جثة المغدورة ان مسار الطلقات النارية في الجسم كان من اعلى الى اسفل خاصة اصابتي الكتف والفخذ. وحيث من الثابت بأقوال الوالدين ان المغدورة عندما اصيبت كانت تجلس على الكرسي. وحيث ان هذا القول يعني ان مصدر النار كان بمستوى اعلى من مستوى المغدورة, اي ان المتهم كان واقفا عند انطلاق النار من الرشاش ولا يعقل ان يكون جالسا كما جاء في افادة الزوجة الشاهدة هدلا البراك فقط امام محكمة الجنايات. وحيث من جهة ثانية لم يقل احد من الشهود والجيران وهم على مسافة اثني عشر مترا من مكان الحادث انه سمع خلافا او جدالا في بيت المتهم قبل سماعه الطلقات النارية, مع العلم ان المتهم والمغدورة كانا على الشرفة. وحيث من الثابت ان هؤلاء الشهود قد اكدوا انه لدى سماعهم الرشق الناري سمعوا ايضا المتهم يستغيث طالبا نقل ابنته الى المستشفى لاسعافها وانه كان يبكي وهو يهرب من المنزل. وحيث ان كافة الشهود المستمعين بمن منهم زوج المغدورة السابق ان الاخيرة كانت حسنة السيرة وعلى وفاق تام مع والديها وخاصة والدها المتهم وانه مضى على وجودها في منزل والديها و(خاصة والدها المتهم) قرابة السنة بعد الطلاق, وقد اضاف زوجها السابق ان سبب الطلاق هو صعوبة العيش في بلدته وعدم اعتيادها على الاعمال الزراعية ورعاية الماشية. وحيث ان كافة الشهود ومنذ وقوع الحادث قد اكدوا انه كان قضاء وقدرا. وحيث من جهة ثالثة لم يثبت ان الكدمات والخدوش الظاهرة على صدر المغدورة ناجمة عن عمل المتهم, بالاضافة الى انه ليس من المألف او المعقول ان تكون ناجمة عن عمل والد بابنته, فضلا عن ان الخدوش لا تحصل بوجود الثياب على الجسم. وحيث بالاستناد الى كل ما تقدم ولعدم ثبوت حصول جدال بين المتهم والمغدورة وفي غياب اي دليل اكيد ومقنع على ان القتل كان مقصودا, فان المحكمة تأخذ باقوال المتهم وزوجته وجيرانه من الشهود الذين اسرعوا للنجدة من ان الحادث كان قضاء وقدرا اي ان العيارات النارية انطلقت خطأ من الرشاش الذي كان يحمله المتهم خاصة وان ما يرجح هذا القول كون ثلاثة اصابع من يد المتهم اليسرى مبتورة, بالاضافة الى ما جاء في افادة الشاهد يوسف حسن عبدالله الاولية انه رأى المتهم يهرب باتجاه الجبل وهو يبكي, خاصة وان هذا الهرب للسبب الذي يتذرع به المتتهم مبرر عمليا. وحيث ان فعل المتهم محمد قاسم يوسف لجهة التسبب في موت ابنته رحاب عن اهمال وقلة احتراز نتيجة انطلاق رشق ناري من الرشاش الذي كان بين يديه واصابتها بثلاثة عيارات اودت بحياتها يشكل جنحة المادة 564 عقوبات. وحيث ان فعله لجهة حيازة ونقل الرشاش الحربي دون ترخيص يشكل جنحة المادة 172 اسلحة.