الأحكام

11/07/1995

تمييز جزائي حكم رقم : 156 /1995

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
156/1995
التاريخ
11/07/1995
الرئيس
معين عسيران
الأعضاء
عبدالله، الخوري
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الشروط الشكلية لنقض القرارات الصادرة عن محكمة استئناف الجنح

-

وحيث ان طلب النقض تقدم بتاريخ 17/6/92 دون ان يثبت بشكل واضح واكيد ان مستدعية النقض قد علمت بصدور القرار المطعون فيه قبل استحصالها على صورة طبق الاصل عنه من اجل طلب النقض بتاريخ 17/6/92 وعليه يكون طلب النقض واردا ضمن المهلة القانونية وهو مقدم بواسطة محام في الاستئناف وكيل موقع منه ويتضمن اسباب النقض ومرفق باصل الوكالة وبصورة طبق الاصل مصدقة عن القرار المطعون فيه وبايصال مالي يثبت دفع الغرامة التمييزية فيكون مقبولا شكلا عند توفر الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من التنظيم القضائي تاريخ 16/10/61 باعتبار ان الطعن يتناول قرارا صادرا عن محكمة استئناف الجنح ولجهة توفر الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من التنظيم القضائي اي الاختلاف في الوصف بين قضاة الدرجتين حيث ان القاضي المنفرد الجزائي قضى بادانة المدعى عليه موسى فريجي بجنحة المادة 673 عقوبات وحيث ان محكمة استئناف الجزاء قضت بكف التعقبات عن المدعى عليه المذكور بالنسبة لجنحة المادة 673 عقوبات باعتبار ان عناصرها غير متوفرة وحيث ان الخلاف في الوصف بين قضاة الدرجتين المنصوص عنه في المادة 117 من التنظيم القضائي يكون متوفرا مما يقضي الى قبول طلب النقض موضوع هذه المراجعة شكلا

- مدى امكانية تقديم دعوى مباشرة عند صدور قرار منع محاكمة بالوقائع والافعال المدلى بها ومفهوم القضية المحكمة

-

حيث ان مستدعية النقض تدلي تحت هذا السبب بان القرار المطعون فيه قد خالف القانون عندما اعتبر خلافا للواقع ان عناصر المادة 182 عقوبات وكذلك القضية المحكمة متوفرتان في القضية الحاضرة وحيث جاء في القرار المطعون فيه: ان المدعية بموجب دعواها المقدمة الى قاضي التحقيق كانت قد عزت الى المدعى عليه جرائم المواد 670 و671 و655 و658 عقوبات وان قرار قاضي التحقيق ظن وفقا للمطالعة بجنحة المادة 658 عقوبات دون غيرها من الجرائم التي اوردتها المدعية في دعواها مما يعني عدم تحقق الجرائم المدعى بموجبها لعدم توفر عناصرها القانونية وحيث تبين ان الجهة المدعية عادت وتقدمت بشكوى مباشرة امام القاضي المنفرد الجزائي اوردت فيها ذات الوقائع التي سردتها لقاضي التحقيق وطلبت الملاحقة بموجب المواد ذاتها اي 655 و658 و670 و671 عقوبات وحيث من المبادىء المقررة قانونا انه يستحيل الادعاء المباشر امام المحكمة اذا صدر قرار منع محاكمة بالوقائع والافعال ذاتها لسببين اثنين: الاول لعدم جواز الملاحقة بشان الفعل الواحد مرتين وفقا للمادة 182 عقوبات والثاني لتمتع قرار قاضي التحقيق بقوة القضية المحكمة بوضع الدعوى الحاضرة وحيث يقتضي بالتالي عدم قبول الدعوى المباشرة لجهة الجرائم المنصوص عنها في المواد 655 و670 و671 عقوبات وحيث ان القاضي هو الذي يعطي الوقائع المدلى بها امامه الوصف القانوني الذي ينطبق عليها ولا يعود هذا الامر الى فرقاء الدعوى بحيث يبقى ما يدلون به لهذه الجهة من قبيل توضيح الامور وفقا لوجهة نظرهم ولا يقيد القضاء بشيء وحيث ان قاضي التحقيق الذي اعتبر ان هذه الوقائع تشكل جنحة المادة 658 عقوبات فقط في حين اعتبر القاضي المنفرد الجزائي انها تشكل جنحة 673 منه لا يدل على ان الاول قد قرر منع المحاكمة لجهة المواد التي لم يعتمدها وانه جرت ملاحقة ثانية بنفس هذه المواد امام الثاني وبالتالي ليس من قضية محكمة ولا من ملاحقة ثانية للافعال ذاتها في القضية الحاضرة كما نصت عليه الفقرة الاولى من المادة 182 من قانون العقوبات خاصة وان قضاء التحقيق هو مرحلة تمهيدية بالنسبة لقضاء الحكم وليس قضاء موازيا له وحيث ان القرار المطعون فيه بالقول بوجود ملاحقة ثانية لذات الافعال وبقضية محكمة لقرار قاضي التحقيق يكون قد خالف القانون وبالتالي مستوجب الابطال لهذا السبب