الأحكام

16/02/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 33 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
33/1999
التاريخ
16/02/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة اغفال محكمة الجنايات اعادة اجراءات المحاكمة كلها عند حصول تبدل في تشكيل هيئة المحكمة.

-

لجهة السبب الاول المدلى به للنقض بما ان طالب النقض يدلي اولا باغفال المحكمة اعادة مصادر الادلة المستمعة بعد التبدل الحاصل في هيئة المحكمة وبعدم اعادة جميع الاجراءات الشكلية القانونية للمحاكمة والاكتفاء بتلاوة اوراق الدعوى في جلسة 22/5/1997 . وبما ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة يعتبر انه ليس من موجب قانوني مفروض تحت طائلة البطلان يلزم محكمة الجنايات باعادة اجراءات المحاكمة كلها عند حصول تبدل في تشكيل الهيئة الحاكمة لا سيما وان الهيئة الجديدة ستطلع حتما على جميع الاجراءات السابقة خلال ما تبقى من المحاكمة وعند المذاكرة ويبقى لها في كل حال ان تعيد التدقيق في اي معاملة اذا رأت الامر واجبا. وان هذا الامر العائد الى النظام المعتمد امام محكمة الجنايات في لبنان يختلف عن النظام المتبع في بلاد اخرى حيث تعتمد هيئة محلفين ممنوع عليهم الاطلاع على اوراق الدعوى وملزمون بتكوين قناعتهم لجهة الادانة او التبرئة من خلال مشاهدتهم العينية لاجراءات المحاكمة والتحقيقات امامها. وبما انه ومن جهة ثانية. وبالعودة الى محضر المحاكمة الجنائية في جلسة 22/5/97 وكما ورد في طلب النقض يظهر ان محكمة جنايات لبنان الجنوبي قد قررت تلاوة جميع اوراق الدعوى علنا بما فيه محضر المحاكمة امام الهيئة السابقة للمحكمة وبالتالي فان هذا المحضر وله الصفة الرسمية وصحته ثابتة حتى الادعاء بالتزوير يدل على ان محكمة الجنايات اعادت عرض التحقيقات التي جرت ووضعتها قيد المناقشة واطلعت عليها جميعا فاضحت ملمة بكل جوانب القضية الامر الذي ينفي صحة واساسا سبب النقض المدلى به. وبما انه ومن جهة ثالثة ومما يؤكد الوجهة المنوه بها اعلاه يظهر من محضر المحاكمة ان الهيئة الجديدة وبعدما قررت في 22/5/97 ختام المحاكمة وارجاء افهام الحكم الى 10/7/97 عادت وارجأت موعد الحكم الى 16/7/97 لمزيد من التدقيق. وفي الموعد المذكور قررت فتح المحاكمة لاستكمال الادلة على النحو المبين في القرار الاعدادي الصادر في 16/7/97 الامر الذي يدل على مدى التدقيق الذي قامت به المحكمة خلافا لمضمون سبب النقض الاول الذي يستوجب الرد.

- مفهوم مبدأژحرية الاثبات امام القضاء الجزائي

-

وبما ان مبدأ حرية الاثبات امام القضاء الجزائي يعطي محكمة الاساس ولا سيما رئيس محكمة الجنايات بما يتمتع من سلطة استنسابية الحق في استقاء المعلومات والادلة وفق ما يشار على نحو كاف لتكوين قناعة المحكمة التي يعود لسلطانها المطلق امر تقدير قيمة هذه الادلة وصحتها ولا رقابة عليها من قبل المحكمة العليا في هذا المجال طالما انها لم تشوه الوقائع او تخالف نصا قانونيا ملزما تحت طائلة الابطال او تتعرض الى حقوق الدفاع.

- السبب التمييزي المبني على اغفال البت بأحد المطالب لجهة عدم الرد على الدفع بأن الجريمة سياسية.

-

وبما ان جرائم محاولة القتل والتحريض عليه ونقل السلاح الحربي دون رخصة ليست من الجرائم السياسية الموضوعية فلا يبقى سوى احتمال واحد ولكي تعتبر سياسية وهو ان يكون ارتكابها تم بدافع سياسي والحكم المطعون فيه استبعد هذا الامر حيث تثبت لدى بحثه في الوقائع وفي القانون من ان الدافع الى الجريمة كان الانتقام وبالتالي يكون قد علل رده لطلب اعتبار الجريمة سياسية بصورة كافية وخلافا لما يذهب اليه طالب النقض. وبما ان السبب المدلى به ثالثا للنقض يستوجب الرد بدوره.