الأحكام

09/03/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 43 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
43/1999
التاريخ
09/03/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى توافر الشرط الشكلي الخاص لجهة قبول طلب النقض من المحكوم عليه بعقوبة جنائية اذا لم يكن موقوفا.

-

ان الدفع المدلى به من قبله هو عدم اختصاص محكمة الجنايات لمحاكمة الاحداث وهو دفع شكلي ومتعلق بالانتظام العام ويتوجب على المحكمة واثارته عفوا ودون ضرورة لتوقيفه للبت بهذا الدفع. وخلص الى طلب نقض القرار المطعون فيه لصدوره عن محكمة غير ذات اختصاص. بناء عليه في الشكل: أ- لجهة الشروط الشكلية العامة: حيث ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 22/6/1998 وتقدم طلب النقض بشأنه بتاريخ 1/7/1998 وقد وقعه محام في الاستئناف ذاكرا فيه الاسباب القانونية وارفقه بصورة مصدقة عن القرار والوكالة فيكون طلب النقض مستوفيا لشروطه الشكلية العامة (رغم عدم توجيهه ضد الحق العام كون الاخير الخصم الحقيقي في كل دعوى جزائية) غير ان قبوله في الشكل يبقى متوقفا على توافر الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 115 من قانون التنظيم القضائي. ب- لجهة مدى توافر الشرط الشكلي الخاص: حيث انه من الاطلاع على الاوراق تبين ان محكمة جنايات الشمال اصدرت بتاريخ 2/3/1994 حكما غيابيا قضى بتجريم المتهم (طالب النقض) محمد هللو بجناية المادة 639/219 و220 عقوبات وانزال عقوبة الاشغال الشاقة به لمدة ثلاث سنوات ونصف بعد افادته من قانون العفو العام وتجريده من الحقوق المدنية ومنعه من الاقامة في قضاء المنية مدة مماثلة ووضع امواله تحت ادارة الدولة ... وتبين ان محكمة الجنايات قضت برد طلب وكيل المتهم المذكور لانه لا يمكن الغاء الحكم الغيابي طالما لم يسلم المتهم نفسه الى الحكومة او يلقى القبض عليه اذ طالما لم يتحقق ذلك لا تكون قد وضعت يدها على الدعوى مجددا لكي يمكنها ان تبت بأمر اختصاصها. وحيث انه ترتب على صدور القرار المطعون فيه برد طلب الغاء الحكم الغيابي تاريخ 2/3/1994 لعدم توقيف المتهم او تسليم نفسه ان الحكم الغيابي المذكور ما زال قائما بمفاعيله القانونية. وحيث انه بمقتضى المادة 115 من قانون التنظيم القضائي "لا يقبل طلب النقض من المحكوم عليه بعقوبة جنائية اذا لم يكن موقوفا ما لم يسلم نفسه ويدخل السجن قبل انقضاء مهلة النقض" وحيث ان هذا النص جاء عاما ومطلقا ولم يفرق بين حالة الدفع بعدم الاختصاص والحالات الاخرى. وحيث انه لم يثبت ان المتهم طالب النقض قد سلم نفسه او القي القبض عليه خلال مهلة النقض بل ان وكيله يتشبث بعدم لزوم توقيف موكله للبت بالدفع بعدم الاختصاص. وحيث انه طالما تخلف الشرط الشكلي الخاص المنصوص عنه في المادة 115 من قانون التنظيم القضائي فيكون طلب النقض الحالي غير جائز سماعه قانونا الامر الموجب لرده.