الأحكام

20/07/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 108 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
108/1999
التاريخ
20/07/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عاليه، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول الاختلاف في الوصف القانوني للفعل الجرمي بين قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية

-

حيث ان القرار المطعون فيه صادر عن الهيئة الاتهامية وحيث ان المادة 123 من قانون التنظيم القضائي - والتي تحكم شروط الطعن بقرارات الهيئة الاتهامية - تنص صراحة على ان قرارات الهيئة الاتهامية لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 117 من هذا القانون وحيث ان المادة 117 ف1 من قانون التنظيم القضائي المطعون فيها تنص صراحة كذلك على انه يقبل طلب النقض بشرط وجود اختلاف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية في وصف الفعل القانوني او في سقوط الحق العام بمرور الزمن او في امتناع الادعاء للقضية المحكمة وحيث ان الفقرة الاولى من المادة 117 المذكورة قد اشترطت لقبول طلب النقض في الشكل ان يكون هناك خلاف بين قضاة الدرجتين في ثلاث حالات حصرا وفي التالية: 1- وجود خلاف على وصف الفعل القانوني - وجود خلاف على سقوط الحق العام بمرور الزمن او العفو 3- وجود خلاف على امتناع الادعاء للقضية المحكمة وحيث ان المقصود من تعبير وصف الفعل القانوني هو الجرم الجزائي المرتكب والذي تنطبق عليه احدى مواد قانون العقوبات ويسمى باسم قانوني جرمي تسمية فعل اختلاس مال الغير بانه سرقة وغير ذلك وعلى هذا تمشى الاجتهاد قديما وحديثا وحيث ان الخلاف على كل ما يتعلق بالادعاء الشخصي هو من حيث المبدأ لا علاقة له بالوصف الجرمي للفعل وحيث انه من جهة ثانية فان الخلاف بين قضاة الدرجتين على صفة المدعي الشخصي لتحريك الدعوى الجزائية لا علاقة له كذلك بالوصف الجرمي للفعل كون الصفة كما يقول الطاعن انما هي شرط اولي لقبول الدعوى ويصار الى التطرق اليها قبل البحث باساس النزاع اي بمعنى اخر قبل التطرق الى الوصف القانوني للفعل وحيث انه من التدقيق في قراري قاضي التحقيق الاول والهيئة الاتهامية تبين انهما اختلافا في مدى صفة البنك المدعي لمتابعة الدعوى الجزائية وهذا الامر يكون قبل البحث في الاساس او في الوصف القانوني للفعل كما ذكر اعلاه وبالتالي لا يشكل هذا الخلاف على الوصف المقصود في الحالة المبحوثة وحيث انه لا يرد على هذا بان الامر يتعلق بخلاف على دفع متعلق بالصفة وهو ما يتساوى مع الخلاف حول الدفع الشكلي كون الخلاف الاخير المقبول نقضا هو ذلك المتعلق بالصلاحية او باحد الاسباب المحددة حصرا في الحالة الثانية الخاصة بسقوط الحق العام بمرور الزمن او العفو العام او في الحالة الثالثة المقتصرة على امتناع الادعاء للقضية المحكمة وعلى هذا تمشى اجتهاد هذه المحكمة وما ذكر من قرار منسوب اليها غير دقيق من الطاعن في مضمونه المستشهد به وحيث انه بالتالي يكون الشرط الشكلي الخاص غير متوافر في الطلب الحالي مما يتعين معه رده في الشكل لعدم استجماعه لشروطه الشكلية كافة