الأحكام

20/07/1999

تمييز جزائي حكم رقم : 109 /1999

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
109/1999
التاريخ
20/07/1999
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عاليه، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم حضور المتهم جلسة افهام الحكم

-

بما ان طالب النقض يدلي اولا بمخالفة نص المادة 324 اصول جزائية لانه صار افهام الحكم في غيابه وبما ان المادة المذكورة توجب على المحكمة تلاوة الحكم في جلسته علنية وهذا ما حصل فعلا في هذه القضية على ما يظهر من العودة الى الحكم المطعون فيه (ص 5) والى محضر ضبط المحاكمة (ص 13) وبما المحاكمة جرت وجاها والحكم صدر في موعده المحدد وانما لم يحضر احد من افرقاء الدعوى على ما يظهر من محضر ضبط المحاكمة (ص 13 المنوه بها) وبما ان واقعة عدم سوق المتهم الموقوف يوم جلسة افهام الحكم امام المحكمة لا يؤلف تقصيرا تسأل عنه المحكمة وكذلك الامر بالنسبة لعدم حضور من يمثل المتهم لسماع الحكم اذ لا يتاثر لذلك على الوصفة الوجاهية للحكم وبما ان واقعة عدم حضور المتهم جلسة افهام الحكم ليست بمسألة من شأنها ان تقضي الى الابطال وبالتالي فان اغفال هذه المعاملة لا يؤلف سببا للنقض وفق احكام المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة بالقانون رقم 303/94

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم اعطاء طالبه النقض صورة عن محضر التحقيق المتعلق بضبط الجرم والمشتمل على افادات الشهود

-

بما ان طالب النقض يدلي ثانيا بمخالفة احكام المادة 287 اصول جزائية لانه لم يعط صورة عن محضر التحقيق المتعلق بضبط الجرم والمشتمل على افادات الشهود وبما ان المادة المذكورة تعطى في فقرتها الاولى وكيل المتهم الحق في ان يستنسخ على نفقته كل الاوراق التي يراها ذات فائدة في دفاعه في حين تنص الفقرة الثانية: اما المتهمون فلا يعطون مجانا ايا كان عددهم الا صورة واحدة عن محضر التحقيق المتعلق بضبط الجرم والمشتمل على افادات الشهود وبما ان الفقرة الثانية المنوه بها يجب ان تفسر احكامها بعطفها على الفقرة الاولى المذكورة اعلاه وهي تفيد بوضع كامل الملف بتصرف وكيل الدفاع ليطلع عليه ويحصل على نسخ عن اي مستند يرغب فيه تأمينا لحق الدفاع وانما على نفقته الخاصة وانه يبقى للمتهم او للمتهمين في حال تعددهم الحصول مجانا على نسخة واحدة فقط عن التحقيق المذكور آنفا وبما انه على فرض لم يصر الى اعطاء طالب النقض صورة عن التحقيق المذكور فليس من شأن ذلك ان يؤلف سبب نقض الحكم في ضوء احكام المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة لانه ليس باجراء مفروض تحت طائلة الابطال لا سيما وانه لا يظهر من محضر ضبط المحاكمة الجنائية ان المتهم طالب النقض قد اثار هذا الموضوع امام محكمة الجنايات وبما انه يظهر من افادة آمر سجن رومية ومن افادة النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب في 15/10/97 ان طالب النقض تبلغ صورة عن مضبطة الاتهام وهي تشكل اطار الدعوى الجنائية وتحدد صلاحيات محكمة الجنايات لجهة الوقائع ولجهة الاشخاص المتهمين وبالتالي تكون حقوق الدفاع قد تأمنت للمتهم وقد اضحى مطلعا على جميع نواحي التهم الموجهة اليه ولا يعود ثمة داع للتوقف عند احد مستندات التحقيق

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم اطلاع طالب النقض على المواد المتعلقة بالجرم

-

وبما ان طالب النقض يدلي ثالثا بمخالفة المادة 311 اصول جزائية لعدم اطلاعه على المواد المتعلقة بالجرم وبما انه من العودة الى ملف الدعوى لا يظهر وجود اي مواد جرمية مضبوطة فيه وان المسروقات التي ضبطت مع طالب النقض والمبينة في محضر التحقيق رقم 207/302 تاريخ 29/6/96 (المنظم من قبل عناصر من مخفر قانا قد سلمت الى صاحبها المدعي المسقط حسن عطية وبما ان ادلاء طالب النقض لهذه الجهة يكون في غير محله وبما انه وفي مطلق الاحوال ان عرض المواد الجرمية على المتهم المشار اليه في المادة 311 اصول جزائية يبقى ضمن صلاحيات رئيس محكمة الجنايات ولا يشكل اغفال هذا الاجراء مخالفة لمعاملة مفروضة تحت طائلة الابطال فلا يدخل ضمن اسباب النقض المحددة في المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة المنوه بها اعلاه فضلا عن انه لا يظهر عن محضر ضبط المحاكمة ان طالب النقض قد اثار هذا الموضوع امام محكمة الجنايات فرفض طلبه وانعكس ذلك على حق الدفاع

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تعليل الحكم المطعون فيه

-

بما ان طالب النقض يدلي رابعا بمخالفة المادة 323 اصول جزائية وعدم تعليل الحكم المطعون فيه بصورة واضحة للاسباب التي جعلته يطبق المادة 640/639 ق.ع بدلا من المادة 636 ق.ع وبما انه ومن العودة الى الحكم المطعون فيه يظهر وخلافا لما يدلي به طالب النقض ان النتيجة التي توصل الحكم المذكور اليها معللة بصورة كافية وافية وبالفعل فبعد استعراض الوقائع والادلة اعتبر الحكم المذكور ان السرقة حصلت ليلا بعدما دخل المتهم منزل المدعي المسقط عن طريق الخلع وانه صار التثبت من حصول الخلع بالعودة الى محضر تحقيق مخفر قانا حيث ورد انه ظهر بنتيجة الكشف على باب منزل المدعي المسقط والمؤلف من درفتين اثار آلة حادة وفسخا في الخشب عند اسفل الغال من الداخل على ما عاد واكده الشاهد الرقيب اول وديع خير الدين في التحقيق وفي المحاكمة وايضا من خلال افادة المتهم الذي قال في التحقيق انه دفع الباب بيده فانفتح وكذلك في ضوء افادة المدعي المسقط لجهة كونه اقفل الباب عندما غادر منزله وان المحكمة استخلصت من كل ذلك ان المتهم اقدم على خلع الباب بواسطة دفعه والضغط عليه من الخارج فتكون استعملت الحق المعطى لقضاء الاساس في تقويم الوقائع والادلة وتقدير مدى صحتها

- مفعول اغفال محكمة الجنايات الاستماع الى المدعي المسقط كشاهد وعدم تقديم النيابة العامة لائحة شهود الحق العام

-

بما ان طالب النقض يأخذ خامسا على محكمة الجنايات اغفال الاستماع الى المدعي المسقط كشاهد وعدم تقديم النيابة العامة لائحة شهود الحق العام وبما انه من العودة الى محضر ضبط المحاكمة الجنائية (ص 4) يظهر, وخلافا لما يقوله طالب النقض ان النيابة العامة قدمت قائمة شهود الحق العام فتليت علنا في الجلسة المنعقدة يوم 21/4/98 وكذلك في جلسة 9/6/98 وبما انه وفي مطلق الاحوال ان هذا الاجراء ليس من المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال وبالتالي لا يعتبر اغفاله من اسباب النقض المحددة في المادة 113 تنظيم قضائي المعدلة بالقانون 303/94 السابق ذكرها وبما انه لجهة عدم الاستماع الى المدعي المسقط حسن محمد عطية فانه يظهر من العودة الى محضر المحاكمة الجنائية ان المحكمة كانت في جلسة المحاكمة المنعقدة في 21/4/98 قد قررت جلبه كشاهد ليوم 9/6/98 الا انه تبين بان المذكور مسافر الى ابيدجان فقررت المحكمة بموافقة النيابة العامة ووكيل الدفاع صرف النظر عن تكرار جلب الشاهد حسن عطية وبما انه لا يعود من المسوغ بعد ذلك اثارة موضوع عدم دعوة الشاهد المذكور امام محكمة التمييز بعد الطعن في الحكم الجنائي وبما انه وفي مطلق الاحوال لا يظهر من العودة الى قائمة شهود الحق العام ان حسن عطية في عدادهم كما وانه لا يظهر في الملف ما يفيد بان الدفاع طلب الاستماع الى الشاهد المذكور وبما ان رئيس محكمة الجنايات هو الذي كان قرر جلب هذا الشاهد بما له من سلطة استنسابية ثم عاد وصرف النظر عن تكرار دعوته كما سبق بيانه اعلاه

- السبب التمييزي المبني على مخالفة القانون لجهة عدم تقيد المحكمة بالافعال الجرمية المنسوبة الى المحكوم عليه

-

بما انه طالب النقض يدلي سادسا بمخالفة المادتين 322 و323 اصول جزائية وبعدم تقيد المحكمة بالافعال الجرمية المنسوبة الىالمحكوم عليه والثابتة في محاضر التحقيق الاولية وقرار قاضي التحقيق وافادة الشاهد منظم المحضر وبما ان محكمة الجنايات ليست مقيدة سوى بالوقائع وبالاشخاص الذين شملهم القرار الاتهامي الذي يشكل اطار الدعوى الجنائية ولا مجال للعودة الى القرار الظني كما وان التحقيق الاولي هو من جملة القرائن التي اعتمدتها المحكمة كادلة وبما انه من العودة الى الحكم المطعون فيه يظهر انه تقيد باحكام المادتين 322 و323 اصول جزائية وبما انه لا علاقة بين ما ورد في هاتين المادتين وبين ما يثيره طالب النقض في السبب السادس المذكور اعلاه

- مفعول عدم منح محكمة الجنايات المحكوم عليه الاسباب التخفيفية

-

بما ان طالب النقض يزعم في السبب السابع للنقض ان المحكمة لم تمنحه الطروف المخففة لا سيما وانه سلم نفسه طوعا واعاد المسروقات اثر يقظة ضمير وبما انه من جهة اولى لا يؤلف منح او عدم منح المدعى عليه الاسباب المخففة سببا للنقض لان هذا الامر متروك بصورة كلية ومطلقة الى استنساب المحكمة ضمن احكام القانون ولا سيما المادة 253 ق.ع وبما انه ومن جهة ثانية يظهر من العودة الى الحكم المطعون فيه انه وخلافا لما يزعمه طالب النقض فان محكمة الجنايات قد منحته الاسباب التخفيفية وخفضت العقوبة من الاشغال الشاقة المؤبدة الى الاشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبالتالي تكون المحكمة قد رحمت المتهم خاصة وانه وخلافا لما يدلي به في استدعاء النقض لم يسلم نفسه طوعا ويعيد المسروقات ببادرة ذاتية اثر صحوت ضمير وانما ضبط متلبسا فيما كان يحاول اخذ المسروقات من حيث كان خبأها بعدما استولى عليها