الأحكام

09/07/1969

تمييز مدني حكم رقم : 104 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
104/1969
التاريخ
09/07/1969
الرئيس
امين طليع
الأعضاء
شدياق، طربيه
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الاستملاك غير المباشر وعما اذا كان يقتضي مراعاة الاصول القانونية للاستملاك متى كانت المساحة المقتطعة من العقار هي دون الربع المجاني

-

وبما ان اجتهاد هذه المحكمة سار على

اعتبار ان الاستملاك غير المباشر الذي هو مظهر من مظاهر الاستيلاء غير

الصحيح يقوم بوضع يد الادارة بمناسبة تنفيذها مشروعا يرتدي طابعا اداريا

على ملكية فردية عقارية اعتبرتها لازمة لاجل حسن سير المصلحة العامة دون

مراعاة اصول الاستملاكات القانونية

A . de lambadere, droit Administratif, 1957, n; 1593

وقرار هذه المحكمة رقم 40 تاريخ 14 حزيران سنة 968 بدعوى المصلحة

الوطنية للتعمير على بدوره مجموعة حاتم جزء 83 ص 68 رقم 1 (

وبما ان قانون الاستملاك والمبادىء العامة التي ترعى الاستملاكات لم

تستثنى من جوب مراعاة الاصول القانونية الحالة التي تكون فيها المساحة

المقتطعة من العقار المصاب بالاستملاك دون الربع المجاني فاذا اقدمت

الادارة على اقتطاع جزء من العقار المصاب بالاستملاك ووضعت يدها على

هذا الجزء وخصصته لاجل المنفعة العامة دون ان تراعي اصول الاستملاكات

القانونية ومنها قرار وضع اليد الذي لا يغني عن اتخاذه كون المساحة

المقتطعة من هذا العقار هي دون الربع المجاني او تقدير التعويض او

ايداعه فيكون عملها من قبيل الاستملاك غير المباشر فاذا ظهر فيما بعد ان

القياسات التي اعتمدتها الادارة هي مغلوطة وان المساحة المقتطعة من

العقار المصاب بالاستملاك تفوق مساحة الربع المجاني فتكون الادارة

ملزمة بالتعويض على صاحب العلاقة وفقا لقواعد الاستملاك غير المباشر

ويكون النزاع حول التعويض من صلاحية القضاء العدلي

وبما ان السبب الاول من التمييز الاصلي يكون مردودا بالاستناد الى ما

تقدم

- شروط قبول سبب النقض

-

وبما ان من شروط قبول

سبب النقض ان تكون لمقدمه مصلحة في تقديمه وتقدر هذه المصلحة لا بصورة

مطلقة ومن اجل المبدأ بل ضمن اطار الدعوى بالذات اذ ان العبرة من اجل

تقدير المصلحة للنتيجة التي انتهى اليها القرار المطعون فيه لاللاسباب

التي ارتكز اليها والا اصبح بامكان الفرقاء ان يقدموا طلبات نقض

لمصلحة القانون خلافا لنص المادة 84 من قانون التنظيم القضائي الذي حصر

تقديم مثل هذه الطلبات بالنيابة العامة وحدها ) قرار هذه المحكمة رقم

15 تاريخ 24 كانون الثاني سنة 968 بدعوى الدولة اللبنانية ضد مروه (

وبما ان محكمة الاستئناف بعد ان حفظت صلاحيتها بالنظر بموضوع حائط

الدعم وبدل المشتملات عادت وردت المطالبة لهذه الناحية في الاساس

وبما انه يتحصل مما سبق ان لا مصلحة للمميز الذي لم يتضرر مما قضت به

محكمةالاستئناف في قرارها المميز لجهة صلاحيتها للنظر بموضوع حائط

الدعم وبدل المشتملات للطعن بالقرار الاستئنافي من هذه الناحية مما

يوجب رد السبب الثالث من التمييز الاصلي

- اصول التعويض عن تشويه القسم المتبقي من العقار بعد اقتطاع الربع المجاني منه والمرجع القضائي الصالح للبت بطلب اصول التعويض

-

وبما ان التشويه المطالب بالتعويض عنه في هذه الدعوى

ناجم عن ضرورة التراجع عن الطريق العام لكونها رئيسية وللارتفاقات

المفروضة على البناء في المنطقة والشكل الهندسي للقسم المتبقي من العقار

رقم 42 وضيق مساحته فيكون هذا التشويه ناجما عن الاستملاك بالذات وليس

عن تنفيذ الاشغال العامة

وبما انه يعود للمحكمة العدلية ان تخمن التعويض المتوجب للمالك بنتيجة

استملاك عقاره استملاكا غير مباشر فيكون الدفع باللاصلاحية المطلقة

مردودا

" وبما ان المادة 51 من قانون الاستملاك التي نصت على امكانية اقتطاع

ربع العقار المستملك مجانا لا تحول دون امكانية الزام الادارة عند

الاقتضاء بتعويض عن تشويه القسم المتبقى من هذا العقار بدون استملاك

وذلك عملا بنص المادة 15 من قانون الاستملاك ولمبدأ التعويض العادل

المعتبر من المبادىء العامة التي ترعى قضايا الاستملاك

وبما ان السبب الرابع من التمييز الاصلي يكون مردودا بالاستناد الى ما

تقدم.

- مفهوم الفائدة في قضايا الاستملاك عن المدة السابقة لتاريخ صدور الحكم والفائدة عن المدة اللاحقة له والمرجع القضائي الصالح للبت بكل منهما

-

وبما ان القرار المطعون فيه اعتبر ان

المبلغ النهائي لم يحرر الا بموجب هذا القرار الذي عدل قيمة التعويض

بعد حسم بدل الاقتطاع السابق وقد اعتبرت محكمة الاستئناف ان المبلغ

المقرر كافي للتعويض عن المدة السابقة لتاريخ صدور الحكم كما انها ردت

طلب الفائدة عن المدة اللاحقة لهذا التاريخ معتبرة ان عدم تنفيذ حكم

قضائي يعتبر من الاعمال الادارية التي تدخل في اختصاص المحاكم الادارية

وبما انه يقتضي في قضايا الاستملاك التفريق بين الفائدة المطالب بها عن

المدة السابقة لتاريخ صدور الحكم والفائدة المطالب بها عن المدة

اللاحقة للتاريخ المذكور

1 - في الفائدة عن المدة السابقة لتاريخ صدور الحكم

بما ان فائدة المبالغ المقضى بها في قضايا الاستملاك عن المدة السابقة

لتاريخ صدور الحكم هي الفائدة التي تقضي بها المحاكم من قبيل التعويض

الاضافي او البدلي والذي يقصد منه التعادل بين الضرر الفعلي والتعويض

المقرر )compensato dommages et interets( وقد سارت المحاكم على

الحكم بهذا النوع من التعويض في حال تفاقم الضرر بين تاريخ وقوعه

وتاريخ تقديره من قبل القاضي ويستقل قاضي الاساس في حساب معدل الفائدة

المقضى بها بمثابة تعويض اضافي او بدلي

وتجدر الاشارة الى ان الفائدة عن ثمن عقار الزمت الادارة بتملكه بنتيجة

دعوى استملاك غير مباشر وكذلك الفائدة عن ثمن فضلة ناتجة عن استملاك

قانوني وفقا لاحكام المادة 26 من قانون الاستملاك لا تسرى الا من تاريخ

صدور الحكم القاضي بتمليك الادارة العقار المذكور او الفضلة المذكورة

وذلك لان للحكم المشار اليه مفعول انشائي وليس اعلاني كما نصت عن ذلك

المادة 204 من القرار 3339 تاريخ 12 تشرين الثاني سنة 930

2 - في الفائدة عن المدة اللاحقة لتاريخ صدور الحكم

بما ان هذه النقطة تثير مسألة ما اذا كانت المحاكم العدلية صالحة للنظر

في الدعوى التي تقام ضد الادارة العامة لمطالبتها بفائدة التأخير في دفع

مبالغ حددتها لجان الاستملاك او المحاكم فهل ان فائدة التأخير تعتبر

فرعا من اصل ويعود النظر بها الى المرجع الذي يدخل الاصل في اختصاصه ام

انها تشكل ضررا مستقلا يجد منبعه في تصرف الادارة

وبما انه يجدر التنويه بان توجب التعويض في الاستملاكات المباشرة

وغير المباشرة جعله القانون اللبناني من صلاحية المحاكم العدلية بصورة

استثنائية وخرج في ذلك عن مبدأ تفريق السلطات مجاريا في عمله هذا

التشريع الفرنسي الذي اخذ بالقول التقليدي ان المحاكم العدلية هي حامية

الملكية الفردية

وبما ان الاستثناء لا يعمم ويقتضي تفسيره ضمن نطاق ضيق ومحصور بحيث لا

يدخل في نطاق صلاحية المحاكم العدلية من هذا الباب سوى مسألة التعويض

عن نزع الملكية فتقوم عندئذ المحاكم العدلية بدورها التقليدى في حماية

الملكية الفردية

اما سبب التأخير في الدفع بعد تحرير التعويض وتحديده فيشكل خطأ تسأل

عنه الادارة ضمن اطار عملها الاداري والمسلكي دون ان يكون للملكية

الفردية ومبدأ حمايتها اية صلة سببية

وبما ان تقدير عمل الادارة يعود الى المحاكم الادارية التي تتمتع

بصلاحية التقدير والرقابة وفرض الجزاء القانوني عليها

فتأسيسا على ما تقدم وبما ان القرار الاستئنافي المطعون فيه قضى بالزام

الادارة المميزة تمييزا اصليا بان تدفع للمالكة المميزة تمييزا تبعيا

ثمن كامل العقار 42 وثمن المساحة الزائدة عن الربع المجاني في العقار 34

وبدل التشويه اللاحق بالعقار 34

وبما ان للقرار المذكور مفعول انشائي لجهة ما قضى به من استملاك كامل

العقار رقم 42 فيكون هذا القرار برده المطالبة بفائدة عن ثمن هذا العقار

واقعا في موقعه

وبما انه اذا كان للحكم مفعول اعلاني لجهة مبدأ توجب التعويض عن

المساحة الزائدة عن الربع المجاني وعن بدل التشويه الا ان هذا الحكم

يعتبر انشائيا فيما يتعلق بتحويل الدين من دين بالتعويض الى دين بمبلغ

من النقود

وبما ان محكمة الاستئناف بقولها ان الدين يحرر بالحكم وان الفائدة لا

تعتبر فائدة تأخير الا من تاريخ صدور الحكم لا تكون خالفت المادة 458

اصول مدنية

وبما ان قولها بان الفائدة عن المدة السابقة لتاريخ صدور الحكم وهي

دائما تعتبر بمثابة تعويض اضافي غير متوجبة لان التعويض المحكوم به

معادل تماما للضرر يدخل في نطاق تقديرها المطلق الذي لا يخضع لرقابة

هذه المحكمة

وبما ان القرار المميز عندما رد المطالبة بالفائدة عن المدة اللاحقة

لتاريخ صدور الحكم يكون واقعا في موقعه

- يقتضي في حال الاستملاك التخطيطي غير المباشر تطبيق قواعد الاستملاك العادي بما في ذلك قاعدة الربع المجاني

-

وبما

انه اذا كان لا يحق للادارة في حالات التعدي تملك مساحة العقار مجانا

فان الحال يكون على خلاف ما تقدم في حالات الاستملاك التخطيطي غير

المباشر اذ يقتضي في مثل هذه الحالات تطبيق قواعد الاستملاك لاجل

المنفعة العامة المتعلقة يكيفية حساب التعويض بما في ذلك تطبيق قاعدة

الربع المجاني وعند الاقتضاء الزام الادارة بتعويضات اضافية عن الاضرار

التي تكون قد لحقت بالمالكين بنتيجة عدم مراعاة الاصول القانونية

وبما ان محكمة الاستئناف رأت بما لها من حق مطلق في تقدير الادلة

والقرائن والمستندات المبرزة والذي لا يقع تحت رقابة محكمة التمييز

طالما انها لم تشوه الوقائع وهذا ما لم يبدو للمحكمة ان الادعاء بحصول

اقتطاع سابق غير ثابت فردت المطالبة الرامية الى حساب المساحة

المزعوم اقتطاعهاسابقا فلا تكون خالفت المادة 51 من قانون الاستملاك

وبما ان السبب الثالث من التمييز التبعي يكون مردودا بالاستناد الى ما

تقدم