الأحكام

28/06/1983

تمييز مدني حكم رقم : 24 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
24/1983
التاريخ
28/06/1983
الرئيس
كامل ريدان
الأعضاء
طربيه، عون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم جلسة المحاكمة الاولى في حال تعدد الجلسات وامكانية طلب ابطال المحاكمة الاعتراضية في الجلسة الثانية

-

وحيث ان النص القانوني الذي يرعى الحالة التي اوجد المعترض

'المميز نفسه فيها هو نص المادة 488 اصول مدنية التي تخول المدعى عليه

المعترض عليه وعند تخلف المعترض عن الحضور في جلسة المحاكمة الاولى '

ان يطلب ابطال المحاكمة الاعتراضية

وحيث ان الطاعن يدلي انه لا يجوز تطبيق هذه المادة الا اذا ورد طلب

المدعى عليه اثناء انعقاد جلسة المحاكمة الاولى 'المدعى عليهم في معرض

النزاع الحالي لم يطلبوا تقرير الابطال الا اثناء انعقاد الجلسة الثانية

وحيث من مراجعة ضبط المحاكمة الاستئنافية الاعتراضية تبين ان جلسة

المحاكمة الاولى التي كان موعدها 1/3/72 لم تنعقد اصولا لان وكيل المميز

المعترض قد ارسل يعتذر هاتفيا وقد قبلت معذرته بموافقة وكيل المعترض

عليهم وارجئت الجلسة الى 12/4/72 مع تكرار دعوة الفريق المتخلف عن

الحضور ' اما في جلسة المحاكمة التي تلتها والمحددة بتاريخ 12/4/72 فان

وكيل المعترض لم يحضر رغم تبلغه اصولا فطلب وكيل المعترض عليهم ابطال

المحاكمة

وحيث ان حكم المعترض في المنازعة الاستئنافية الاعتراضية هو حكم

المدعي

وحيث انه في حال تعدد الجلسات فان المقصود بعبارة الجلسة الاولى

المنصوص عنها في المادة 488 اصول مدنية هي الجلسة التي تتشكل فيها

الخصومة للمرة الاولى وفقا للاصول وذلك اما بحضور طرفي النزاع او من

يمثلها قانونا واما بحضور احدهم او وكيله ومحاكمة الطرف الاخر بالصورة

الغيابية

وحيث انه بالنسبة للنزاع الحالي فان جلسة المحاكمة التي كان موعدها

1/3/72 لم تنعقد حسب الاصول المذكورة اعلاه بسبب تخلف المعترض عن

الحضور وقبول معذرته بموافقة المعترض عليهم ومن ثم تكرار دعوته فلا يصح

بالتالي وتأسيسا على ما ذكر اعلاه اعتباره بمثابة الجلسة الاولى

المقصودة في المادة 488 اصول مدنية

وحيث ان محكمة الاستئناف خلصت بقرارها المطعون فيه الى حل يتوافق

بنتيجته مع التفسير الذي اوردته هذه المحكمة لمفهوم الجلسة الاولى فلا

تكون قد خالفت القانون ذلك انها بنتيجة قرارها تكون قد قضت ضمنا بما

يعطي المادة 488 اصول مدنية مفهوما يجاوز النص الحرفي الجامد

وحيث تأسيسا على ما تقدم يكون السبب التمييزي الاول مستوجبا الرد لعدم

قانونيته.

- استعمال المستأنف عليه حقه بالاعتراض على الحكم الغيابي ليس من شأنه ايقاف مهلة التمييز

-

حيث ان القرار

رقم 140 تاريخ 13/5/71 قد صدر عن محكمة الاستئناف بالصورة الغيابية وقد

ابلغ من المميز المستأنف ضده بتاريخ 20 حزيران سنة 1971

وحيث ان طلب النقض بصدده حصل مع تمييز القرار الاعتراضي اي بتاريخ 20

تموز سنة 1972

وحيث يقتضي معرفة ما اذا كان استدعاء النقض هذا مقبولا في الشكل ام لا

وحيث انه منذ تاريخ تبلغ المميز القرار الغيابي رقم 140 فقد انوجد

امامه احتمالين : الاول امكانية الاعتراض عليه امام المرجع الذي اصدره

وهذا ما فعله المميز والثاني تركه مهلة الاعتراض تنصرم ثم استعمال حقه

بتمييزه خلال مهلة ثلاثين يوما من تاريخ انتهاء مهلة الاعتراض

وحيث ان استعمال المستأنف ضده المميز حقه بالاعتراض ليس من شأنه

ايقاف مهلة التمييز خاصة وانه لا يوجد اي نص قانوني يشير الى توقفها

في مثل هذه الحالة

وحيث ان القرار رقم 265 تاريخ 13/5/72 الذي صدر بنتيجة المحاكمة

الاعتراضية لم يقضي بالغاء الحكم الغيابي رقم 140 ويستبدله بحكم جديد

تناول اساس النزاع ليصح الافتراض بان مضمون بان مضمون الحكم الغيابي

قد اصبح ضمن الحكم الجديد الاعتراضي وانما قضى بابطال المحاكمة

الاعتراضية اي انه اعتبر اجراءات المحاكمة الاعتراضية كأنها لم تكن وقد

ابرمته محكمة التمييز عندما ردت سبب النقض الموجه ضده فأدى ابرامه

الى جعل القرار الغيابي الذي كان سببا لاصداره مبرما بدوره بسبب ابطال

الاعتراض الموجه ضده وانصرام المهل القانونية للطعن به تمييزا

وحيث تأسيسا على ما تقدم يكون طلب النقض المقدم ضد القرار رقم 140

تاريخ 13/5/71 مستوجبا الرد شكلا لوروده خارج المهلة القانونية

اخالف القرار فقط لجهة تحديده الجلسة الاولى المنصوص عنها في المادة

488 اصول مدنية بانها الجلسة التي تشكل فيها الخصومة للمرة الاولى وفقا

للاصول' اي مهما سبقها من جلسات ' وذلك اما بحضور طرفي النزاع او من

يمثلهما قانونا واما بحضور احدهم او وكيله ومحاكمة الطرف الاخر بالصورة

الغيابية' وذلك لان هذا التحدي لا ينطبق على الحالة التي لا يحضر فيها

الطرفان الجلسة الاولى ويكونان مبلغين اصولا بحيث ان الخصومة تكون قد

تشكلت في هذه الجلسة الاولى ويحق للقاضي اتخاذ القرار بشطب الدعوى من

جدول المرافعات . وقد كان جرى القول بان الجلسة الاولى التي اعتذر فيها

المعترض ووافق خصمه على اعتذاره وقبلت المحكمة الاعتذار بعد ان تشكلت

الخصومة' انتقلت الحقوق المترتبة بها والممنوحة في المادة 488 الى

الجلسة اللاحقة التي اصبحت بنتيجة قبول المعذرة امتدادا للاولى لا سيما

وان الحقوق المنصوص عنها في المادة 488 لا تسقط حكما دون نص صريح يفيد

السقوط.

اخالف من حيث التعليل وليس من حيث النتيجة التي اقترن بها القرار من

هذه الناحية.