04/04/1956
تمييز مدني حكم رقم : 39 /1956
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 39/1956
- التاريخ
- 04/04/1956
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- دعوى التعويض الناتجة عن الاستملاك تعتبر من نوع القضاء الشامل ومن اختصاص الغرفة الادارية من محكمة التمييز
-
وبما ان
الدعوى الاولى قد فصل بها في ظل القانون السابق الذي كان يعطي مجلس
الشورى صلاحية النظر بمثل هذه القضايا بينما الدعوى الثانية تقدمت بعد
صدور قانون 10 ايار سنة 1950 الذي يجعل كافة دعاوى القضاء الشامل من
اختصاص المحاكم العادية اذ يحدد اختصاص الغرفة الادارية من محكمة
التمييز بقضايا معينة حصرا
وبما ان الدعوى الحالية لا ترمي الى الطعن بالتخطيط ولا بكيفية تنفيذه
بل هي ترمي الى الزام البلدية بأن تحسم الربع المجاني من العقار /1574/
مستقلا عن العقار /82/ وبالتالي الزامها ان تدفع الى المدعية مبلغا
معينا من المال كتعويض فتكون هذه المراجعة من نوع القضاء الشامل
وبما انه لا يمكن القول بأن المرسوم الاشتراعي رقم /14/ تاريخ 9 كانون
الثاني سنة 1953 قد اعاد الى مجلس الشورى كامل صلاحياته وبالتالي ان
الدعوى الحاضرة اصبحت من اختصاص هذا المجلس ذلك لان هذه الدعوى قد
تقدمت في ظل التنظيم القضائي السابق وفصل في نقطة قانونية نهائية منها
قبل وضع المرسوم الاشتراعي الانف الذكر موضع التنفيذ فهي اذا عملا
بالمادة 78 منه تبقى خاضعة للتشريع السابق
وبما ان ما ورد في هذا السبب لجهة الاعتراض على الصلاحية يكون اذا
مردودا
- شروط نفاذ قرار التخطيط بحق الغير
-
وبما انه
يتبين ايضا من تقرير الخبيران التصديق على تخطيط مناطق الرمل والمصيطبه
ورأس بيروت قد تم بصورة اجمالية بتاريخ 15 حزيران سنة 1929 اي قبل
اجراء فرز العقار رقم /82/
وبما ان المادة 38 من المرسوم الاشتراعي 45 قد اوجب قيد قرار التخطيط
في السجل العقاري حتى يكون نافذا بحق الغير
وبما ان اشارة ارتفاق التخطيط تسجلت على صحيفة العقار /82/ بتاريخ 5 آب
سنة 1929 وعلى صحيفة العقار /1574/ بتاريخ 14 حزيران سنة 1937 اي بعد
اجراء الفرز المشار اليه آنفا
وبما ان المدعية المميز عليها بالاستناد الى المادة 38 المذكورة تدلي
بأن التخطيطين موضوع الدعوى لم ينتجا مفاعيلهما تجاهها الا من تاريخ
قيدهما في السجل العقاري المبين اعلاه وان افراز العقار /82/ تم قبل هذا
القيد كما تقدم ذكره وانه يجب بالتالي على البلدية حساب الربع المجاني
على العقار /82/ مستقلا عن العقار /1574/
وبما ان قول المميز عليها في محله لانه على فرض ان التخطيط لم يكن
خاضعا للقيد في السجل العقاري قبل صدور المرسوم الاشتراعي رقم /45/ فأنه
مما لا ريب فيه ان هذا التخطيط يعتبر بمثابة كل عمل اداري خاضعا للنشر
او للتبليغ ليصبح نافذا بحق الغير من تايخ النشر فقط
وبما انه لم يتبين ان التخطيطين المذكورين قد نشرا وانهما قد ابلغا الى
المدعيةقبل افراز العقار /82/ الحاصل بتاريخ 27 تموز سنة 1929
وبما ان زعم البلدية من ان المميز عليها كانت عالمة بوجود التخطيط عند
حصول المقاسمة بقي مجردا عن كل دليل وقد نفاه الخبير بتقريره ومن جهة
ثانية لم تثبت المميزة ان المميز عليها قد تبلغت التخطيط او اعلمت به
بصورة رسمية على ان حصول الافراز وحده لا يعتبر قرينة كافية على علم
المدعية بالتخطيط
وبما انه اذا كان القرار مبررا قانونا فأن لمحكمة التمييز ان تستنبط
عفوا اسبابا قانونية لتأييده دون ان تلجأ الى نقضه بقطع النظر عن
التعليل الاضافي ولو كان خاطئا
وبما انه بالاستناد الى ما تقدم فأن محكمة الاستئناف باعتبارها انه على
البلدية حساب الربع المجاني على العقار /82/ مستقلا عن العقار /1574/
وان المميز عليها لم تكن عالمة بوجود التخطيط عند حصول المقاسمة تكون
اعطت لحكمها اساسا قانونيا
وبما انه ما ورد بهذا القسم من السبب يستوجب ايضا الرد
- الفائدة المطلوبة كعطل وضرر تعتبر من نوع التعويض الاضافي وللمحكمة حق تحديد معدلها وتاريخ سريانها
-
بما ان المميزة
تبعيا تدلي بانها كانت استأنفت تبعيا القرار البدائي لجهة قوله بأن
الفائدة لا تسري الا من تاريخ تقديم استدعاء ربط النزاع وليس من تاريخ
وضع يد الادارة على العقار ومحكمة الاستئناف لم تبحث هذا الطلب بل.
بالعكس فأنها خفضت الفائدة وجعلتها واحد بالماية بمثابة تعويض اضافي
فتكون خالفت القانون لهذه الجهة وفسرته تفسيرا خاطئأ ) مادة 265
مموجبات (
ولما كان دين المميزة تبعيا اكيدا باعتبار ان التعويض استحق لها منذ ان
وضعت الادارة يدها على العقار موضوع النزاع ولما كانت الفائدة
القانونية تتوجب للمميزة تبعيا بكاملها ابتداء من تاريخ وضع اليد فيكون
القرار المميز مستوجبا التعديل من هذه الجهة
وبما انه من المقرر ان فائدة المبالغ المطلوبة كعطل وضرر ليس لها سوى
طابع تعويض اضافي فيعود للقاضي الحق بان يحكم اولا بحكم بهذا التعويض
الاضافي او ان يحدد معدل هذه الفائدة ويعين بسلطانه المطلق مبدأ
سريانها.
وبما ان محكمة الاستئناف بمالها من حق التقدير في هذه الحالة خفضت
الفائدة التي لها في ظروف القضية الحاضرة طابع تعويض اضافي واعتبرت
ان هذه الفائدة تترتب من تاريخ المطالبة ولم تخالف احكام القانون
وبما ان المادة 265 من قانون الموجبات التي تتذرع بها المميزة تبعيا
انما تتعلق بالديون الاكيدة والمحددة بعقد ولا تشمل العطل والضرر الذي
لم يحدد الا بحكم محكمة الاستئناف فلا شيء من ذلك في القضية الحاضرة
وليس بالتالي ثمة مخالفة لهذه المادة