18/12/1970
تمييز مدني حكم رقم : 128 /1970
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 128/1970
- التاريخ
- 18/12/1970
- الرئيس
- شحادة خزامي
- الأعضاء
- عيد، العوجي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- صلاحية المحكمة المذهبية لتعيين حقوق المستفيدين من الوقف الذري
-
وحيث يتبين من مراجعة استدعاء النقض ان
طالب النقض لم يقل انه مستحق في الوقف الخيري وان له فائدة وصفة في
الادعاء ولم يسند السبب الاول لا على هذه الصفة ولا على هذا الحق بل كل
ما قاله تحت هذا السبب الاول انه يدخل ضمن اختصاص المراجع المذهبية
تعيين اصحاب الاستحقاق والقول ما اذا كان المستدعي يستفيد من الوقف ام
لا وان محكمة الاستئناف بقولها ان المستدعي غير مستحق في هذا الوقف
تكون قد خالفت المادة 7 من قانون 2 نيسان سنة 951 كما خالفت المادتين
19 و21 مدنية لانها نظرت في امر لم تكن صالحة للنظر فيه
وحيث ان السبب المذكور آنفا لا يرتكز على كون المستدعي مستحقا في
الوقف او انه ذا صفة بل على مخالفة القانون من قبل محكمة الاستئناف
عندما قررت ما نسب اليها اعلاه
وحيث ان السبب المدلى به لا يكون بالتالي جديدا بل مرتكزا على القرار
نفسه ومستمدا منه وهذا ما يوجب رد اقوال المميز عليه لهذه الجهة
- مفهوم السبب التمييزي فقدان الاساس القانوني
-
وحيث ان طالب النقض لا يركز طعنه على هذا التعليل الاصلي
بل على التعليل الاضافي الذي ورد بعده والذي اعتبرت فيه محكمة
الاستئناف ان الوقف خيري ولا يستفيد منه المستأنف ولا مصلحة له
بالتالي للطعن بعقود البيع
وحيث طالما ان السبب المدلى به لا يقود الى نقض القرار المطعون فيه'
لاستناد هذا الاخير الى تعليل اصلي صحيح' فانه لا يبقى من فائدة للنظر
في الطعن الموجه للتعليل الاضافي وان كان خاطئا لان القرار يبقى قائما
بالاستناد الى التعليل الاصلي المذكور
وحيث ان السبب المدلى به يكون بالتالي مستوجبا الرد بفروعه المعروضة
اعلاه
وحيث ان فقدان الاساس القانوني لا يتحقق الا اذا جاء ذكر الوقائع'
التي استندت اليها محكمة الاستئناف في تقريرها النتيجة القانونية التي
انتهت اليها' غير كاف ' مما يحول دون محكمة التمييز ورقابتها الامر غير
المدلى به على هذا النحو من قبل طالب النقض مما يوجب رد السبب بفرعه
هذا ايضا
- حق المداعاة عن الوقف
-
حيث ان طالب
النقض يدلي ان محكمة الاستئناف خالفت المادة 29 من قانون اصول
المحاكمات المدنية واخطأت في تفسيرها وتطبيقها عندما قالت انه ولو
فرض واعتبر المستأنف من مستحقي الوقف فانه لا يحق له ان يدعي باسمه
وبقولها هذا تكون قد انكرت عليه حقه بالمداعاة المستمد من المادة 29
المذكورة
وحيث انه يقتضي باديء ذي بدء الاشارة الى ان ما ورد في دفاع المميز
عليه من ان هذا السبب جديد وذلك كما يفهم من دفاعه المذكور لان
المستدعي يدلي بانه مستحق في الوقف الخيري وبالتالي له الصفة والمصلحة
في الادعاء' ان هذا الدفاع لا ينطبق على السبب الحالي اذ ان هذا السبب
قد بني على ما ورد في القرار الاستئنافي المطعون فيه' وبالتالي يقتضي
عدم التوقف عند هذا الدفاع
وحيث انه جوابا على السبب المدلى به يقتضي الملاحظة اولا انه وان اعطت
المادة 29 اصول مدنية لكل ذي حق الحق بالمداعاة لتثبيت حقوقه وصيانتها
الا ان ذلك يفترض اولا ان يكون المدعي ذا صفة للادعاء والصفة مستمدة
اما من الحق نفسه واما من القانون
وحيث انه في القضية الحاضرة طالما انه من الثابت ان المداعاة تتعلق
بحقوق الوقف فان لمتولي الوقف دون سواه الحق والصفة بالمداعاة عن
الوقف وذلك وفقا للمباديء القانونية المقررة' وما استشهاد محكمة
الاستئناف بقانون العدل والانصاف الا للتدليل على وجود هذه المباديء
في الاحكام الفقهية والشرعية التي ترعى احوال الوقف
وحيث وان كان طالب النقض وبصورة فرضية صاحب استحقاق في الوقف فان
المداعاة بحقوق تعود للوقف منوطة بمتولي الوقف ' وعندما اثبتت محكمة
الاستئناف عدم صفة المستدعي للمداعاة عن الوقف لم تخالف المادة 29
اصول مدنية التي تفترض توفر الصفة اولا لدى من يدعي