الأحكام

17/05/1983

تمييز مدني حكم رقم : 16 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
16/1983
التاريخ
17/05/1983
الرئيس
كامل ريدان
الأعضاء
طربيه، عون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- صلاحية المحاكم العدلية للنظر بمخالفة قرار قضائي من قبل الادارة العامة

-

وحيث انه من اجل البت

بصحة الطعن المدلى به اعلاه ' يتوجب استعراض الاحكام القانونية التي

تحدد صلاحية القضاء الاداري

وحيث انه من الرجوع الى المرسوم الاشتراعي عدد 119/959 الذي كان يحدد

صلاحيات مجلس شورى الدولة خلال المرحلة التي نشأ بها النزاع موضوع

البحث ' يتبين ان القضاء الاداري مختص للنظر في الخلافات التي تنشأ

عن عقود اجرتها الدولة او الادارات العامة ' لتأمين المصالح العامة '

او تلك التي يكون مصدرها اضرار سببتها الاشغال العامة او تنفيذ المصالح

العامة... الخ

وحيث ان الطابع الذي يميز الاعمال التي تدخل المنازعات بشأنها ضمن

ولاية القضاء الاداري ' هو ان هذه الاعمال عندما تقوم بها الادارة تكون

متسمة ومتميزة بمظاهر السلطة العامة وتهدف الى تحقيق الصالح العام.

وحيث انطلاقا مما تقدم يمكن القول ان الاعمال التي لا تدخل في هذا

النوع ولا تتسم بهذه السمة ' وانما تكون مماثلة لاعمال الافراد كما هو

واقع النزاع الحالي ' المؤسس على مخالفة قرار قضائي ' فان الخلافات

بشأنها تخضع لصلاحية المحاكم العدلية

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما حفظت صلاحيتها لفصل النزاع الحالي

فانها لم تخالف القانون ولم تتعد صلاحيتها وانما على العكس من ذلك

فانها احسنت تطبيقه وحكمت بما هو من ضمن صلاحيتها ' بحيث يكون السبب

المدلى به لهذه الناحية مستوجبا الرد لعدم قانونيته

- المسؤولية التقصيرية المترتبة على الادارة العامة في حال الخطأ في التصريح عن الدين المحجوز تحت يدها وضعها في مناقشة صحة الحجز وصفا الحاجز

-

وحيث ان المنازعة الحالية بين

الحاجز والمحجوز تحت يده اي طالب النقض مبنية على قرار الحجز لدى

ثالث الذي اصدره رئيس دائرة اجراء بيروت وعلى اقدام المحجوز تحت يده

على مخالفة القرار الانف الذكر ودفع المبلغ الذي كان اساسا للحجز الى

المحجوز ضدها حنينه نادر

- قانونية تبليغ قرار الحجز لدى ثالث لرئيس مجلس تنفيذ المشاريع الكبرى لمدينة بيروت او من يمثله قانونا

-

وحيث استنادا لما ذكر اعلاه فان كل تبليغ يحصل لشخص رئيس

المجلس او من يمثله قانونا ' كمحامي المجلس مثلا يعتبر تبليغا قانونيا

اذ يعود لرئيس المجلس فور تبلغه الاوراق القضائية ان يحيلها الى

المرجع المختص الذي تحدد انظمة المجلس الداخلية صلاحيته لتبلغها

وحيث لو كان هناك قانون يعين شخصا معينا لتبلغ قرارات الحجز تطبيقا

لاحكام المادة 86 المذكورة اعلاه وجرى مع ذلك التبليغ لسواه فانه كان

بالامكان مجاراة الطاعن والقول بوجود مخالفة لاحكام المادة 86 الانفة

الذكر اما وانه لا يوجد من حدده القانون كمرجع صالح للتبليغ فان اي

تبليغ يحصل لرئيس المجلس الذي يمثل هذا الاخير بشكل عام يعتبر تبليغا

صحيحا وقانونيا

- مفهوم السبب التمييزي المتعلق بفقدان الاساس القانوني

-

وحيث ان الافتقار الى الاساس القانوني

يتحقق عندما تستند المحكمة الى عرض للوقائع ' مبهم او ناقص فيتعذر على

محكمة التمييز مع هذا الواقع اجراء رقابتها لمعرفة ما اذا كان الحل الذي

اعتمدته محكمة الاستئناف جاء متوافقا مع القانون ام لا

وحيث ان عرض محكمة الاستئناف للوقائع قد جاء واضحا وكاملا ومبنيا على

مستندات ذكر القرار انها موجودة في الملف ' ولم ينكرها الطاعن فيكون

القرار اذا مبنيا على اساس قانوني طالما باستطاعة محكمة التمييز على

ضوء ما ورد فيه مراقبة الحل الذي اعتمدته محكمة الاستئناف

وحيث تبعا لما تقدم يكون السبب التمييزي المدلى به لهذه الجهة مستوجبا

الرد لعدم قانونيته