الأحكام

03/12/1969

تمييز مدني حكم رقم : 130 /1969

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
130/1969
التاريخ
03/12/1969
الرئيس
شفيق حاتم
الأعضاء
فران، غانم
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الحالات التي يجوز فيها كمرسل في النقل الجوي ان يتصرف بالبضاعة حتى بعد وصولها الى مطار الوصول

-

وحيث انه من الاطلاع على القرار المميز تبين ان

محكمة الاستئناف كما استند الى قانون الطيران اللبناني للقول بصفة

المدعي للادعاء استندت ايضا الى المادتين 13 و 14 من اتفاقية فرسوفيا

فيكون الاستناد الى القانون اللبناني بهذه القضية الخاضعة لاتفاقية

فرسوفيا باعتبار نقل البضاعة المنازع فيها هو دولي ورد على سبيل الزيادة

في البحث على الوجه القانوني للقول بهذه الصفة ليس الا مما يجعل السبب

مردودا من هذه الناحية

وحيث انه كان بمقتضى المادة 12 فقرتها الاولى من اتفاقية فرسوفيا يحق

للمرسل ان يتصرف بالبضاعة حتى بعد وصولها الى مطار الوصول فان الفقرة

الرابعة من هذه المادة ذاتها تنص ان حق المرسل يزول عندما يبتديء حق

المرسل اليه وفقا للمادة 13 وبمقتضى هذه المادة يحق لهذا الاخير ان

يطالب بتسليمه البضاعة وورقة الشحن حال وصول البضاعة : مقابل قيامه

بالواجبات المطلوبة منه

وحيث انه من مقارنة المادتين 12 و 13 المذكورتين يتضح ان حق المرسل

اليه بالمطالبة بتسليمه البضاعة يبقى قائما طالما انه لم يثبت ان

المرسل تصرف بها قبل حصول هذه المطالبة حتى ولو كان الناقل لم يرسل له

اعلاما بالوصول لان حقه باستلام البضاعة لا ينشأ عن هذا الاعلام بل عن

وصول البضاعة الى المطار وعن ورقة الشحن المرفقة بها الموضوعة باسمه وهي

النسخة الثانية المنصوص عنها بالمادة 4 من اتفاقية فرسوفيا

وحيث انه اذا كان لا يحق للمرسل ان يتصرف بالبضاعة الا اذا قدم للناقل

النسخة الثالثة من ورقة الشحن المعطاة له فان حق المرسل اليه لا يرتكز

على تقديم هذه النسخة التي لا تعود له بل على النسخة المرسلة باسمه مع

البضاعة والتي يبقى له الحق بالتذرع بها ما دام المرسل لم يسبقه الى

التصرف بالبضاعة

وحيث انه من الوقائع التي اعتمدتها محكمة الاستئناف يتضح ان المرسل

اليه برهان محمد اوفد وكيله لاستلام البضاعة بعد وصولها كما انذر

المستأنف السيد غندور وبموجب كتاب مرسل بواسطة الكاتب العدل بتاريخ

1961/01/09 استلمه السيد غندور وان النسخة التي ابرزها هذا الاخير عن

ورقة الشحن هي الثانية المعده للمرسل اليه

وحيث ان ما قالته محكمة الاستئناف من ان وجود هذه النسخة بين يدي

الناقل لا يشكل دليلا على انه سلم البضاعة الى المرسل لانها كانت مع

البضاعة يتفق من احكام القانون لان النسخة التي تثبت استلام المرسل هذه

البضاعة هي النسخة الثالثة المعدة له والمميز لم يبرز هذه النسخة

وحيث ان قول محكمة الاستئناف بان النسخة الثانية المبرزة لا تحمل اية

عبارة تشير الى تسليم هذه البضاعة الى المرسل وان الاشارة عليها بالخط

مضافا الى امر تسليم رقم 985 تاريخ 1960/10/19 لا تفيد شيئا من هذا

القبيل وان المستأنف لم يوضح معنى ومدى هذه العبارة ولم يدل بها ولا

بامر التسليم ولم يبرز صورة عنه فيما لو كان يفيد ادعاءه وقولها فيما

بعد انه لم يقم دليل آخر على اوامر الشاحن بابدال المرسل اليه الى ما

هنالك من مناقشة للادلة المدلى بها كل هذا يدخل في نطاق التقدير المطلق

للوقائع والمستندات والادلة المدلى بها مما يخرج عن رقابة محكمة

التمييز

وحيث يتضح مما تقدم انه لا وجه في القرار المميز لمخالفة المواد المدلى

بها في هذا السبب مما يستوجب رده

- مسؤولية الناقل الجوي في حال عدم تسليم البضاعة للمرسل اليه

-

حيث انه لدى بحث

السبب الاول تبين ان النسخة المبرزة من الجهة المميزة هي النسخة

الثانية المرفقة بالبضاعة المعدة للمرسل اليه

وحيث ان محكمة الاستئناف قالت انه لم يثبت من هذه النسخة ان الناقل

سلم البضاعة الى المرسل كما قالت فيما بعد انه لم يقم دليل آخر على

اوامر الشاحن بابدال المرسل اليه

وحيث انه يتضح من ذلك ان المحكمة اعتبرت ان الناقل مسؤول عن البضاعة

التي لم يثبت ان المرسل استلمها او حولها الى الغير بصورة قانونية

وحيث ان هذا القول يتفق مع ما ورد في الانذار الموجه من المميز عليه

الى السيد غندور المتضمن ان هذا الاخير اعترف بانه سلم البضاعة الى شخص

آخر لا يحمل وثيقة الشحن العائد لها

- القانون الواجب تطبيقه في النقل الجوي الدولي

-

حيث انه من الرجوع الى

الاستحضار الاستئنافي يتضح ان المستأنف نفسه اجرى بصورة استطرادية حساب

التعويض على اساس المادة 22 من اتفاقية فرسوفيا

وحيث ان هذه الاتفاقية هي النافذة لان النقل في القضية الحاضرة هو دولي

وحيث ان محكمة الاستئناف عندما اخذت بهذا الحساب بعد ان اعتبرت ان

المميز مسؤول تجاه المرسل اليه المميز عليه وان قالت خطأ بوجوب تطبيق

القانون اللبناني تكون اعطت قرارا صحيحا بالنتيجة يبرره التعليل

القانوني المذكور اعلاه مما يجعل هذا السبب مردودا