10/04/1986
تمييز مدني حكم رقم : 2 /1986
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 2/1986
- التاريخ
- 10/04/1986
- الرئيس
- احمد شحادة
- الأعضاء
- سابا، عون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- إمكانية اثبات الاصل العثماني بكافة طرق الاثبات في حال وجود قوة قاهرة تحول دون الحصول على افادات رسمية
-
بما انه من
مراجعة ضبط المحاكمة الاستئنافية تبين ان محكمة الاستئناف اصدرت
بتاريخ 1973/11/30 قرارا اعداديا قضت فيه بتكليف المستأنف المطلوب
النقض ضده باثبات الاصل العثماني بكافة الوسائل بالنظر لانه تبين لها
من افادة مامور نفوس الهرمل عدم وجود سجلات قديمة وذلك ما استدعت
الاشارة اليه وتوضيحه في قرارها النهائي المطلوب نقضه حين قالت :
وحيث ' ولئن كان لا يمكن مبدئيا اثبات الاصل العثماني الا بالقيود
الرسمية' الا ان اجتهاد المحاكم المستمر واجتهاد هذه المحكمة بالذات قد
استمر على انه بالامكان اثبات ذلك بكافة الوسائل متى توفر عنصر القوة
القاهرة المتمثل بتلف السجلات القديمة .
وحيث تبين من مراجعة افادة مامور نفوس الهرمل ان سجل الاحصاء العائد
لسنة 1921 ممزق اربا اربا وانه لم يتمكن بسبب ذلك من العثور على قيد
يعود للمستأنف وعائلته.
وحيث انه ازاء هذه القوة القاهرة بات من الممكن تكليف المستأنف
باثبات الاصل العثماني بكافة الوسائل .
وبما ان مسألة قبول اثبات اصل المطلوب النقض ضده العثماني ' في
القضية الحاضرة بكافة الوسائل اي بما في ذلك البينة الشخصية وبينة
القرائن ' لاستحالة الحصول على قيد رسمي مثبت لذلك على النحو المستفاد
من افادة مأمور نفوس الهرمل. قد اقرها اذن قرار اعدادي لم تستدع طالبة
النقض نقضه مع القرار النهائي او ضمن مهلة نقض هذا القرار وترفق صورة
عنه باستدعاء النقض وفقا للاصول . فيكون القرار الاعدادي المذكور قد
انبرم وتحصن ضد اي استعادة للمناقشة مما يجعل يد هذه المحكمة مغلولة عن
التعرض لما قضى به طالما لم يكن موضوع طعن امامها وفقا للاصول. هذا عدا
عن ان طالبة النقض ' على كل حال لم توجه اي طعن الى محكمة الاستئناف
لجهة قولها بوجود قوة قاهرة اعتمدتها مسوغا لقبول اثبات الاصل العثماني
بكافة الطرق . وبالتالي فان ما تدلي به طالبة النقض لهذه الناحية لا
مورد له ويستوجب الرد
- في كيفية اثبات الاقامة على الاراضي اللبنانية لاعتبار المدعي من الجنسية اللبنانية.
-
وبما انه عدا ان الاقامة بتاريخ 30 آب
1924 على الاراضي اللبنانية هي واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة الطرق '
فان محكمة الاستئناف ' بقرارها الاعدادي المذكور اياه الصادر بتاريخ
1973/11/30 . كانت قد قضت ايضا بتكليف المستأنف المطلوب النقض ضده
باثبات اقامته بتاريخ 1924/08/30 على الاراضي اللبنانية بكافة الوسائل
'ولان هذه المسألة قد انبرمت لعدم استدعاء نقض القرار الاعدادي
المذكور مع الحكم النهائي المطعون فيه كما مر بيانه اعلاه . فقد بات
مستغلقا على هذه المحكمة التعرض لها او الوقوف عندما تثيره طالبة
النقض من عدم جواز اثبات هذه الواقعة بالبينة الشخصية والقرائن
لاصطدام ذلك بقوة القضية المحكمة التي اكتسبها القرار الاعدادي المذكور
نتيجة لابرامه بحيث يغدو الطعن الذي تدلي به طالبة النقض بصدد هذه
المسألة' كما طعنها بصدد المسألة الاولى خائيا لا مورد له ومستوجبا الرد
- في المرجع القضائي الصالح لاستتبات الوقائع وتقدير الادلة وفي شروط خضوع هذا التقدير والاثبات لرقابة محكمة التمييز.
-
وبما ان استثبات الوقائع وتقدير الادلة واستخلاص الاثبات المقتضى
منها وكفايتها لتكوين قناعتها انما هي امور تعود لتقدير محاكم الاساس
المطلق الذي تستقل به دونما تعقيب من محكمة التمييز ما لم يرافقه تشويه
وهو ما لا تنسبه طالبة النقض لمحكمة الاستئناف ' وانما تقصر طعنها هنا
على توجيه النقد الى تقدير محكمة الاستئناف ذاته الامر الذي لا تمتد
اليه رقابة هذه المحكمة بحيث يغدو طعنها من هذه الناحية في غير محله
ويستوجب الرد
وبما ان محكمة الاستئناف وقد ثبت لها ان الشرطين اللذين تستلزمهما
المادة الاولى من القرار 2825 تاريخ 1924/08/30 لاعتبار الشخص لبنانيا
هما متوفران لدى المطلوب النقض ضده تكون قد احسنت تطبيق القانون اذ
اعتبرته لبنانيا ولم تخالف المادة المذكورة مما يجعل السبب التمييزي
الوحيد المدلى به مردودا برمته