الأحكام

30/04/1958

تمييز مدني حكم رقم : 39 /1958

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
39/1958
التاريخ
30/04/1958
الرئيس
جورج سيوفي
الأعضاء
بستاني، حيدر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية وضع تأمين على حق الاستثمار والصيغ الواجبة لانشاء عقد الرهن على هذا الحق

-

وحيث انه بموجب عقد مؤرخ في 25 نيسان

سنة 1950 اجرى المميز عزت فرشوخ من اجل ضمان وفاء دينه الذي له بذمة

الحاج وهيب آغا عقد تأمين لمصلحته من الدرجة الثانية على حق استثمار

المؤسسة المشار اليها وقد تسجل هذا التأمين في السجل العقاري

وحيث ان السؤال الذي يقتضي الجواب عليه في هذه الدعوى هو ما اذا كان

القانون يجيز وضع تأمين على حق الاستثمار المشار اليه

وحيث انه يتبين من مراجعة المادة 121 من القرار رقم 3339 ان الاشياء

القابلة للتأمين هي 1( العقارات المبنية وغير المبنية القابلة البيع

والشراء ومعها جميع ملحقاتها المعتبرة عقارات 2( حق الانتفاع الجاري

على نفس العقارات والملحقات مدة قيام هذا الحق 3( حقوق الاجارتين

والمقاطعة

وحيث انه اذا لم يكن حق الاجارة والاستثمار المتفق عليه بين جمعية

المقاصد الخيرية والمميز عليه الحاج وهيب آغا حق انتفاع كما هو محدد في

المادة 32 من القرار رقم 3339 ولكنه لا يسقط مثل حق استثمار شخصي قائم

بذاته يخول المستثمر جميع الحقوق التي يخولها القانون للمنتفع ولكنه لا

يسقط مثل حق الانتفاع بوفاة المنتفع وهو حق يدخل في عداد الحقوق غير

المادية ويمكن بالتالي رهنه عملا باحكام المادة 26 من المرسوم الاشتراعي

رقم 46

وحيث ان هذا الحق غير المادي هو ليس دينا بالمعنى القانوني الضيق لهذا

التعبير اذ انه بعد ان يسلم مالك العقار عقاره الى المستثمر تنفيذا لعقد

الاستثمار المذكور يصبح هذا الحق قائما بذاته وليس دينا بذمة المالك

طالما ان هذا الاخير نفذ الموجبات الملقاة على عاتقه بمقتضى عقد

الاستثمار فسلم العقار موضوع العقد الى المستثمر ليستثمره وفاقا لبنود

العقد

وحيث انه من اجل رهن هذا الحق غير المادي يجب العمل بمقتضى المادة 26

من المرسوم الاشتراعي رقم 46 التي تنص ان رهن الحقوق غير المادية يتم

بحسب الصيغ المطلوبة لنقل هذه الحقوق وبمقتضى صك مكتوب وفاقا لاحكام

الفقرة الثالثة من المادة 20 من ذات المرسوم المتضمنة بأن الامتياز

الناشيء عن الرهن لا يترتب الا اذا كان الرهن مثبتا بصك رسمي او بصك

عادي ذي تاريخ صحيح

وحيث ان حق الاجارة والاستثمار ليس هو دينا بالمعنى المقصود في المادة

19 من المرسوم الاشتراعي رقم 46 لذلك اذا قصد صاحبه رهنه ليس عليه ان

يسلم المرتهن السند المثبت له بل عليه من اجل ذلك ان يتبع الاصول

المنصوص عنها في المادة 26 من ذات المرسوم كما تقدم بيانه

وحيث انه يكتفي من اجل نقل حق الاستثمار والاجارة كتابة عقد خطي به

وكيما يكون ساريا على الاشخاص الثالثين يجب وفقا لاحكام المادة 543 من

قانون الموجبات والعقود ان يسجل في السجل العقاري اذا كانت مدته تزيد

عن الثلاث سنوات

وحيث ان رهن حق الاجارة والاستثمار يتطلب عملا بالمادة 26 من المرسوم

الاشتراعي رقم 46 تنظيم العقد بصك رسمي او بصك عادي ذي تاريخ صحيح دون

اجراء اية مراسيم اخرى ما عدا تسجيله في السجل العقاري كيما يمكن

الادلاء به ضد دائني المديون الراهن وبقية الاشخاص الثالثين

وحيث ان الفريقين المتعاقدين اي المميز والمميز عليه قد نظما عقدا

رسميا بهذا الحق وسجلاه في السجل العقاري على صحيفة العقار العينية

وحيث ان ما انشأه الفريقان على حق الاجارة والاستثمار لا يكون بالنظر

لما تقدم بيانه تأمينا على حق انتفاع عيني بل هو رهن على حق غير مادي هو

حق الاجارة والاستثمار

- امكانية الزام المستفيد من عقود تأمين على عدة عقارات بتنفيذ جميع تلك العقود في آن واحد

-

حيث انه لجهة الطلب المتعلق

بالزام شركة التسليف الصناعي والزراعي تنفيذ تأمينها العام الشامل

للعقارات الكائنة في طرابلس

حيث ان القانون لا يسمح بالزام من له عقود تأمين على عدة عقارات بان

ينفذ جميع تلك العقود في آن واحد

- مدى ضرورة ابلاغ الدعوى التمييزية المتعلقة بحق عيني عقاري الى امانة السجل العقاري

-

بما ان التمييز ورد ضمن مدته القانونية وقد

روعيت فيه الشروط الشكلية وان الحقوق المدعى بها هي من جهة ثانية غير

معينة القيمة فتعتبر قيمتها متجاوزة الالفي ليرة

وبما انه اذا كانت المادة 9 من القرار 188 توجب حتما تدوين الدعاوى

العقارية المتعلقة بعقار في الصحيفة المخصصة لهذا العقار فذلك لكي تعتبر

تلك الدعاوى موجودة تجاه الغير

وبما ان الدعوى الحاضرة قد ابلغت الى امانة السجل العقاري عند تقديمها

الى الحاكم المنفرد كما ان الاستئناف الواقع على الحكم البدائي قد ابلغ

الى امانة السجل ايضا فتكون العلانية التي توخاها الشارع بالنسبة للعقار

موضوع الدعوى قد تأمنت بخصوص المحاكمتين البدائية والاستئنافية

وبما ان التمييز الواقع على الحكم الاستئنافي قد ابلغ من المميز عليه

فيكون هذا التمييز موجودا تجاهه حتى ولو لم يجر تدوينه على صحيفة العقار

لان ما توخاه الشارع من تدوين التمييز في السجل العقاري قد تأمن بابلاغ

هذا التمييز من المميز عليه واصبحت الدعوى التمييزية معتبرة موجودة

تجاهه

وبما ان التمييز يكون بناء لما تقدم مقبولا شكلا

- - امكانية الطعن بقيود السجل العقاري امام المحكمة

-

بما

انه اذا كان المدعيان يتذرعان بملكية العقار المنازع عليه استنادا الى

قيده في السجل العقاري باسمهما فانه ليس ما يحول قانونا دون امكانية

الطعن بهذا القيد والغائه عند الاقتضاء على ضوء ما يتوفر من ادلة تثبت

عدم انطباقه على صك الافراز وحصول هذه المخالفة بين الصك المذكور والقيد

العقاري عن سوء نية المستفيد من القيد ولذلك فلا تكون المحكمة قد اهملت

قيد السجل العقاري بل هي قد بحثت امر حقيقة الملكية وقضت بالغاء القيد

استنادا الى دعوى المميز عليه المقابلة فيكون السبب مردودا

- عدم سريان الحكم على المميز لا يمنع من اعتماده كقرينة في دعوى مستقلة عن الدعوى التي صدر فيها الحكم المذكور

-

وبما ان المميز

عليه كان ادعى بوجه ورثة درويش المصري طالبا الحكم بقيد مشتراه في

السجل العقاري على اسمه وصدر حكم يقضي بهذا التسجيل

وبما انه اذا كان هذا الحكم لا يسرى على الجهة المميزة لعدم صدوره

بوجهها فانه ليس ما يمنع على المحكمة ان تعده قرينة تتذرع بها ضد

المميزين او سواها لاثبات علمهما بمداعاة المميز عليه فلا تكون المحكمة

باستنادها الى الحكم المذكور قد خالفت القانون ويكون السبب مردودا

- مفعول عدم تخصيص الممر لمصلحة عقار من العقارات المفرزة لتحديد نية المتعاقدين عند تفسير العقد

-

بما ان صكوك البيع المسجلة لدى

الكاتب العدل العائدة لاجزاء مختلفة من العقار رقم 161 ملك درويش

المصري تضمنت ما يفيد ان الممر موضوع النزاع هو طريق خاصة ولكن واحدا

منها لم يذكر ان الطريق خاصة بعقار معين مما يدل على ان المالك الاساسي

اراد بالنسبة لموقع الممر من الاجزاء المبيعة جعله طريقا للمرور الى

الاجزاء المجاورة جميعها فيكون السبب مردودا

- صلاحية محكمة الاساس بتقدير سوء نية المتداعين ومدى رقابة محكمة التمييز

-

بما ان المدعيين بالاتفاق مع ورثة درويش المصري قيدا

الممر المنازع عليه في السجل العقاري باسمهما وان محكمة الاستئناف

بالاستناد الى الصكوك العادية التي لا تتضمن انه مخصص لعقار معين والى

الدعوى المقامة من المميز عليه والى القيد الاحتياطي الذي وضعه على

العقار اعتبرت ان المدعيين اجريا القيد باسمهما مع علمهما بان العقار

ليس خاصا بملكهما

وبما ان محكمة الاستئناف تكون اذا قد بينت الاسباب التي استندت

اليها للقول بعلم المميزين عند اجراء التسجيل باسمهما بان الممر ليس

خاصا بعقارهما

وبما انه في كل الاحوال فان تقدير سوء نية المميزين عائد لمحكمة الاساس

ولا يقع تحت تمحيص ورقابة محكمة التمييز

وبما ان الاسباب التمييزية تكون بالاستناد الى ما تقدم مستوجبة الرد