الأحكام

06/02/1959

تمييز مدني حكم رقم : 22 /1959

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
22/1959
التاريخ
06/02/1959
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
عمون، شحاده
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفعول عدم تجديد المناقشات عند تغيير الهيئة الحاكمة ومفعول الجلسة الاخيرة على المخالفات الجارية في جلسات سابقة

-

بما ان المميزين يدلون بان محكمة الاستئناف خالفت نص المادة

414 مدنية وذلك بعدم تجديد المناقشات في كل مرة كانت تتغير فيها

الهيئة الحاكمة لأنه بجلسة 56/6/6 كانت الهيئة مشكلة من الرئيس جريج

والمستشارين الترك وفياض وكانت المناقشات قد ختمت بحضور المستشار

الصلح ولم يحصل تجديد المناقشة ثم بجلسة 56/8/21 وبسبب التشكيلات

القضائية تغيرت الهيئة بكاملها وتألفت برئاسة الرئيس الدحداح

والمستثارين ابو اللمع وصفا ولم يحصل ايضا التجديد بالمناقشة وبتاريخ

957/10/25 حصل تغيير في الهيئة بجلوس المستشار السيد درويش عوضا عن

المستشار ابي اللمع ولم تتجدد المناقشة فهذه المخالفات المتكررة

للقانون والمنصوص عنها في المادة 27 من قانون 10 ايار 1950 توجب فسخ

الحكم المطعون فيه

بما ان الجلسة التي عقدتها المحكمة في 29 تشرين الثاني سنة 1957 بحضور

وكلاء الفرقاء جميعهم كانت فيها المحكمة مؤلفة من نفس القضاة الذين

اصدروا الحكم الاستئنافي المطعون فيه وقد شرح فيها الوكلاء الدعوى

وترافعوا فيها واعلنوا مطالبهم وفي ذلك غني عن تجديد المناقشة التي تمت

في الجلسات السابقة واسدل الستار عن كل ما يكون وقع من مخالفات

قانونية في الجلسات السابقة فالسبب الاول التمييزي يستوجب الرد

- شروط قانونية الاتفاق على الفائدة المركبة ومفهوم الفائدة الفاحشة

-

بما ان الحاكم البدائي بعد ان استند

في حكمه الى لائحة المدعين قال ان الفوائد لم تتراكم فتزيد عن اصل الدين

انما كانت تدفع سنويا مهما - بلغ مجموع الفوائد السنوية التي تدفع فهوا

امر قانوني كما ان الدين عند ما صفي سنة 1934 لم يضف اليه سوى ماية

ليرة لبنانية واصله الف ليرة منذ سنة 1928 من الفائدة المضافة دون

العطل بكثير وهي عشرة

وبما ان محكمة الاستئناف قللت ايضا في حيثيات حكمها المطعون فيه انه

على فرض ان هذه الفائدة كانت تتراكم والعكس ثابت باقوال الجهة

المستأنفة في لوائحها البدائية بانها لم تكن تجاوزت الاصل عند توقيع

عقدى البيع

وبما انه يتضح من هذا التعليل البدائي والاستئنافي ان المحكمتين

البدائية والاستئنافية استندت لتنفي وجود الفوائد الفاحشة الى اقوال

المدعين انفسهم في لوائحهم البدائية

وبما انه يتبين من استحضار الدعوى البدائية ان المدعين يعترفون

باستقراضهم مبلغ الف ليرة عثمانية ذهب فاذا اخذا باعترافهم هذا وافترض

ان فائدة السند الاولى داخلة ضمن هذا المبلغ فيكون اصل الدين 892 ل. ع

. ذ. و 86 غرشا ذهبا وبما ان الفوائد الثابت استيفاؤها بحسب وثائق

الخبراء والمدعين تبقى اقل من هذا المبلغ الاخير ولا تكون متجاوزة رأس

المال وبما انه يستدل من نص المادتين 5 و7 من قانون المرابحة الصادر في

9 رجب 1304 و 22 مارس 1303 ان الفائدة المركبة جائزة باتفاق الدائن

والمدين عندما تقتصر على ضم فائدة الثلاث سنوات فقط . وبما انه يتضح

من اقوال المدعين انفسهم انه لم يضم لرأس المال سوى فائدة سنة واحدة

بحسب استحضار الدعوى . وبما ان ادعاءهم بالفوائد الفاحشة يكون مناف

للواقع فالحكم المطعون فيه يكون اذن موافق للقانون ومسند الى اساس

قانوني ومطابق لوقائع الدعوى وتكون المحكمة محقة اذن في عدم التفاتها

لطلب المميزين اثبات التحايل على القانون

- مفهوم بدء البينة الخطية

-

بما ان

محكمة الاستئناف قالت في حيثيات حكمها :

حيث ان لكي تشكل المستندات بدء بينة خطية يقتضي ان تكون متوافقة في

نصوصها مع الاحكام والفقرة الثالثة من المادة 242 مدنية ولا سيما من ذلك

في المستندات المبرزة اذ لا يوجد فيها اية اساسا تجعل واقعة الاحتيال

على القانون قابلة التصديق - وحيث ان يوسف خليل البستاني استمع بداية

لم يظهر من اقواله اى اقرار او اعتراف بشأن ما تدعيه الجهة المستأنفة

لجهة العلاقات المالية بين الطرفين - وحيث ان البينة الشخصية المطلوب

استماعها على فرض انها جاءت متوافقة مع زعم المستأنفين المتعلق باسباب

تحرير عقدي البيع فانها لا تثبت الاحتيال على القانون بالنظر لما هو

مشروع اعلاه

وبما انه يتضح من هاتين الحيثيتين ان محكمة الاستئناف بما لها من حق

التقدير قد محصت الوثائق المبرزة من المدعين المميزين فلم تجد فيها ما

يشكل بدء بينة خطية وقد عللت حكمها بهذا الصدد تعليلا كافيا واحسنت

تطبيق المادة 242 من قانون المحاكمات المدنية وفضلا عما تقدم بما ان

استمرار يد المدعين على المنازع فيه ودفعهم الرسوم البلدية والرى ليست

حاسمة طالما اليد كانت يد مستأجر . وبما ان كتاب الاستاذ نعيم لم يكن

حريا وجازما لجهة موضوع علاقات الفريقين . وبما ان كتاب المرحوم خليل

البستاني الذي يتذرع به طانيوس لم يؤت على ذكره الا تمييزا فلا يمكن

بحثه والاخذ به

- في سلطان محكمة الاساس تقدير الادلة لتقرير الفائدة او عدمها من اعادة التحقيق الفني

-

بما ان لجنة الخبراء

في تقريرها قد جزمت بان متن صك الاجارة والامضاء الموقعة بذيله هي

لطانيوس سعاده وبحثت في تقريرها الطعون الموجهة اليه ولم يحل ذلك دون

النتيجة التي وصلوا اليها . وبما ان محكمة الاستئناف لم تر فائدة من

اعادة التحقيق الفني بهذا الشأن لا سيما وان الخبراء كلهم فنيون وتدخل

في اختصاصهم المهمة التي قاموا بها

وبما ان صك الايجار ليس هو الدليل الوحيد على صحة ملكية المميز عليهم

للعقارات الثلاثة المنازع فيها وانما هو احد تلك الادلة وقد اعتبرت

محكمة الاستئناف انه يسرى على المميزين ورثة داوود سعادة على اعتبار ان

وصية طانيوس كان وكيلا عنه يقوم بالمعاملات باسميهما

وبما ان الوثائق والادلة التي اوردها الحاكمان البدائي والاستئنافي

لاثبات ملكية المميز عليهم للعقارات الثلاثة كانت عديدة ومستوفية

ومقنعة بمعزل عن صك الاجار

وبما ان ما اورده المميزون في السببين الخامس والسادس التمييزين

يستوجب الرد