الأحكام

29/01/1959

تمييز مدني حكم رقم : 18 /1959

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
18/1959
التاريخ
29/01/1959
الرئيس
محمود بقاعي
الأعضاء
شحاده، عمون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى توجب النصاب في الهبة المنجزة

-

بما ان المميز

يدلي تأييدا لتمييزه بما له ملخصه

اولا - ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وفسره تفسيرا خاطئا اذ ان

الحكم يقول بوجود هبة منجزة في القضية انتجت مفاعيلها بين الاحياء منذ

ان عقدها الواهب وان الهبات غير خاضعة لاى نصاب

ثانيا - ان الحكم المطعون فيه لا يرتكز على اساس قانوني لانه اعتبر ان

المرحوم الحاج حسين الزين قد قام بتوزيع التركة بين الورثة تركته بين

اولاده في حال حياته . واجاز عمله هذا من حيث امكانية القيام به فكان

يتوجب عليه اذا التحقق فيما اذا كانت الفريضة الشرعية قد روعيت عند

توزيع التركة بين الورثة

بما ان محكمة الاستئناف قالت في حيثيات حكمها:

حيث ان هذه المحكمة بما لها من حق التقدير وعلى ضوء التحقيقات الجارية

في القضية تتبنى النتيجة التي كرسها الحاكم المنفرد في حكمه المستأنف

وتعتبر ان عقود البيع المطعون فيها التي اجراها مورث الفريقين لمصلحة

بناته هي صورية وتخفي هبة وان هذه الوصية منجزة وتنتج مفاعيلها منذ

اتمامها وقبل وفاة الواهب - وحيث ان هذه المحكمة تستند في تكوين

قناعتها هذه الى اوراق القضية والى الادلة والقضايا التالية المنبثقة

عن التحقيقات الجارية فيها واهمها 1 - الايضاحات التي اعطاها المستأنف

نفسه امام هذه المحكمة في معرض استيضاحه عن معنى اقراره الوارد في

الصك المسجل لدى الكاتب العدل في صيدا 2 - افتقار الموهوب بالهبة الى

المال لشراء العقارات 3 - يسر الواهب وعدم حاجته الى المال . 4 -

فراغة بعض عقاراته لمصلحة اولاد ابنه المستأنف على سبيل المقابلة ان

شهادة الشيخ احمد عارف الزين نسيب الطرفين المتداعيين التي يرتاح

اليها الوجدان وهي تؤكد ان الحاج حسين الزين مورث المتداعين وزع تركته

بين اولاده في حال حياته . 6 - احتفاظ المورث لنفسه بحق الاستثمار

طيلة حياته .

وبما انه يتضح من هذه الحيثيات ان النصاب لو اعتبر متوجبا في الهبة

المنجزة فان محكمة الاستئناف اعتبرت انه روعي من قبل البائع المورث

اولا بما سجله لاولاد المميز نفسه في حال حياته من عقارات على سبيل

المقابلة ثانيا بتوزيعه تركته بين اولاده في حال حياته كما استنتجت ذلك

من ايضاحات المميز نفسه لديها ومن اقراره الخطي المؤرخ في 24 نيسان سنة

951

وبما ان الاقرار الخطي المذكور هو لاحق لعقود البيع المطعون فيها في

القضية الحاضرة وقد ورد فيه صراحة ان المميز يتعهد لوالده بتحسين

الاراضي والاملاك التي تنازل عنها الاب لاولاد المميز في مزرعة حميدة

وزوط القريبة ولا يحق له بعد الان مطالبة والده باي مصروف له ولعائلته

لان في هذه الاراضي والاملاك ما فيه الكفاية .

وبما انه لم يكن يحق للمميز بعد هذا التنازل وبعد ما ترك لاولاده من

املاك ان يتقدم بالدعوى الحاضرة على عقود سابقة لذلك التنازل روعي فيها

النصاب الذي يزعم وجوب مراعاته

وبما ان محكمة الاستئناف ومن قبلها الحاكم المنفرد قد احسن تقدير

الوقائع وتطبيق القانون ويتوجب بالتالي رد السببين التمييزيين وابرام

الحكم المطعون فيه