30/11/1983
تمييز مدني حكم رقم : 38 /1983
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 38/1983
- التاريخ
- 30/11/1983
- الرئيس
- سميح فياض
- الأعضاء
- سابا، شحاده
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الجهة الواجب عليها ابراز نص القانون الاجنبي
-
وبما انه لم يكن على المحكمة
ان تبحث فيما اذا كان القانون الايطالي لا يجيز العملية بل كان على
المستأنفين ان يبرزا نص هذا القانون الاجنبي اليها تأييدا لزعمهما ولم
يفعلا
- امكانية الرجوع عن القرار الاعدادي القاضي بتعيين خبير
-
وبما ان محكمة
الاستئناف خلافا لمزاعم الجهة المميزة قد بنيت الاسباب التي حملتها
على الرجوع عن القرار الاعدادي الصادر عنها بتاريخ 1973/06/15 وهو مجرد
قرار تحضيري ليس له اية قوة ملزمة بالنسبة للمحكمة التي اصدرته ولها ان
ترجع عنه قبل تنفيذه والا تتقيد بالنتيجة التي قد يسفر عنها اذا صار
تنفيذه وعللت ما قضت به من هذه الناحية تعليلا كافيا
وبما انه بعد هذا التعليل المستفيض الذي ساقته محكمة الاستئناف حول
مسألة الرجوع عن قرارها الاعدادي الصادر بتاريخ 1973/06/15 لا محل للطعن
بفقدان التعليل ومخالفة المادة 4 مدنية لهذه الناحية
- السبب التمييزي المبني على التناقض في حيثيات الحكم
-
وبما ان
التناقض في فقرات الحكم الواحد الذي يؤلف سبب النقض المنصوص عليه
في الفقرة الخامسة من المادة 61 من قانون التنظيم القضائي ليس مجرد
تناقض اسباب الحكم فيما بينها او تناقضها مع منطوق الحكم ' وانما هو
التناقض الذي يقع بين الاجزاء التي تؤلف منطوق الحكم بالذات والتي
تتمثل عادة بالفقرة الحكمية وقد تشمل ايضا الحلول التي يعطيها الحكم
لنقاط متنازع بشأنها في الدعوى وان لم ترد في الفقرة الحكمية بالذات بل
في فقرات اخرى سابقة لها ترد في متن القرار ' وفوق ذلك يشترط في هذا
التناقض ان يكون على درجة يستحيل معها التدقيق بين الاجزاء المتناقضة
بحيث يغدو تنفيذ الحكم متعذر النتيجة لهذا التناقض
وبما ان التناقض المدعي حصوله في القرار المطعون فيه على النحو الذي
يبسطه المميز في طعنه عدا عن كونه بحال صحته تناقضا في حيثيات الحكم
ليس من شأنه ان يجعل تنفيذ الحكم متعذرا ولا يشكل بالتالي سببا للنقض
عدا عن ذلك فأنه لا تناقض بين الحيثيات التي يشير اليها المميز
وبما انه بانتفاء حصول التناقض الذي يدعيه المميز بين الحيثيات
المتعلقة بهذه المسألة ينهار الطعن بفقدان الاساس القانوني الذي يبنيه
المميز على هذا التناقض بين بعض حيثيات الحكم
- شروط توفر اساءة استعمال الحق في حفر بئر الحق ضررا بالجار
-
وبما ان
القرارات المتعلقة بملكية المياه وكيفية استعمالها القرار 144/25
والقرار 320/ 1926 لم تنص على الغاء المواد الواردة في المجلة بهذا
الخصوص او بالاحرى لم تعين ما الغي منها وما ابقي عليه مذ اكتفت
بالقول بالغاء الاحكام المخالفة لها' وهو ما فعله قانون الموجبات
والعقود ولو بصيغة اخرى .
وبما انه من المقرر ان المجلة في المادتين 1281,1282 ان حددت حريم
الابار والينابيع في الاراضي الموات فهي لم تحدد حريما للبئر المحفورة
في الملك الخاص بل على العكس من ذلك فقد نصت المادة 1291 محلة على
انه " لا حريم لبئر حفرها شخص في ملكه' ولجاره ان يحفر بئرا اخرى في
ملك نفسه عند تلك البئر وليس لذلك الشخص منع جاره وقد فسر الفقهاء هذا
النص بالقول :
لما كان الماء الجاري تحت الارض غير مملوك لاحد كما نص عليه في
المادة 1235 مجلة ' فسبق يد الاول بحفر البئر في ملكه لا يوليه حق
مكتسبا اذ لا بد له على الماء لانه متتابع الورود ولا يملك الا بالاحراز
اي بانقطاع جريه كما جاء في المادة 1251 مجلة
ما انه من العودة الى القوانين التي تلت المجلة لا سيما القوانين
المشار اليها لا يتبين ان هذه القاعدة الخاصة المتعلقة بالتحرى عن
المياه في ملك الافراد قد ورد في القوانين المذكورة ما يعاكسها او
يلغيها بل كل ما ورد في المادة الاولى - فقرة 6 من القرار 320 المؤكدة
بالمادة 745 عقوبات ان " لمجاري المياه وقناطر الماء وترع الملاحة
والري والتجفيف والتصريف .... " وحدها حريا بمقدار المسافة الموازية
لعمق مصادر المياه هذه على ان لا تقل عن ثلاثة امتار وبالتالي لم يرد نص
ما يعاكس نص المادة 1291 مجلة فيجعل البئر المحفورة في الملك الخاص
للتحري عن المياه غير المتفجرة مصيريا معينا' مما يعني ان احكام
المادة 1291 مجلة ما تزال سارية المفعول
بما ان الرأي السائد هو ان المجلة بمنعها الضرر الفاحش حين ممارسة
المرء حقه وتعريضها للضرر الفاحش في المادة 1199 مجلة قد ارست قاعدة
التعسف في استعمال الحق على اساس موضوعي
وبما ان مبدأ التعسف في استعمال الحق جاء قانون الموجبات والعقود وكرسه
في المادة 124 منه مجددا شروطه فبات هو الواجب التطبيق محل القاعدة
التي كان معمولا بها في المجلة
وبما انه' على ضوء المادة 1291 مجلة' لا حريم لبئر حفر في الملك الخاص
ولا حق مكتسبا لمن سبق جاره بالحفر في عقاره تحريا عن المياه غير
المتفجرة' بل يبقى لجاره مثل هذا الحق الموازي لحق ذلك بالتساوي والكمال
ما دام واحدهما يستعمل حق ملكية فيما توليه اياه' ولا يحد من حقه هذا
الا ان يكون متعسفا في استعماله بحيث تحق مسؤوليته عملا بالمادة 124
موجبات .
وبما ان التعسف باستعمال الحق يحسب ما يستفاد من المادة 124 موجبات
ينجم اما عن كون ممارسة الحق منبثقة عن سؤ نية واما عن كون هذا الحق قد
استعمل محولا عن غايته اي لغير الغرض الذي من اجله منح هذا الحق
وبما ان محكمة الاستئناف وقد استخلصت بمالها من سلطان في تقدير
الوقائع ان المميز لم يكن حسن النية في الطريقة والظروف التي استعمل
فيها حقه بالتحري عن المياه في ملكه على ضوء الوقائع التي استثبتها
واستدلت منها على سوء قصده ولا رقابة لهذه المحكمة عليها
بما انه يقتضي بالتالي رد طلب النقض وابرام القرار المطعون فيه