08/12/1970
تمييز مدني حكم رقم : 110 /1970
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 110/1970
- التاريخ
- 08/12/1970
- الرئيس
- سعيد برجاوي
- الأعضاء
- ناصيف، شدياق
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في مسؤولية صاحب الامتياز بالتعويض عن الاضرار الناتجة عن مشروعه سواء لحقت بالغير او بالادارة
-
بما ان المادة الثالثة من
القرار رقم 145 تاريخ 1925/06/11 قد خولت في فقرتها الاولى الدولة
باعطاء صاحب الامتياز حق مد الخطوط ناقلة الكهرباء فوق الاملاك الخاصة
والقيام بالاشغال اللازمة لهذه الغاية كما اناطت الفقرة الاخيرة من هذه
المادة برئيس محكمة البداية تحديد التعويضات المتوجبة عن استخدام
الاسناد او استعمال المرور او قطع اغصان الشجر في حين ان المادة السادسة
من القرار المذكور جعلت صاحب الامتياز مسؤولا عن جميع النتائج المضرة
من مشروعه سواه تجاه الادارة او تجاه الاشخاص الاخرين وعليه فيتحصل من
ذلك بان القرار 145 المشار اليه ولئن كان خول صاحب الامتياز ارتفاقا في
مد الخطوط الكهربائية فوق املاك الافراد الا ان هذا الحق ليس بمطلق او
بدون مقابل بالنسبة للغير المتضرر بمعنى انه اذا لحق بالاملاك الغير ضرر
من جراء تركيز او تثبيت الاعمدة او الخطوط او مدها فوق تلك الاملاك
فيتولد عندئذ عن هذا الوضع حق لاصحاب الاملاك المذكورة بالمطالبة
بتعويض عن الاضرار اللاحقة بهم وذلك ضمن الشروط المنصوص عنها في
المادة الثالثة من القرار 145 المشار اليها
وبما ان القرار المطعون فيه بقضائه للمميز عليه بتعويض عن الاضرار
اللاحقة باملاكه بنتيجة مد الخطوط الكهربائية في هوائها لا يكون قد خالف
القانون مما يوجب رد هذا الشق من السبب الاول
وبما ان الفقرة قبل الاخيرة من المادة 3 من القرار 145 قد نصت على ان
قيام صاحب الامتياز بتنفيذ الاشغال المتعلقة بالامتياز على ملك الغير
لا ينجم عنه ادنى نزع للملكية ثم اشارت الى بعض هذه الاشغال وعليه فان
تعداد الاشغال التي يمكن لصاحب الامتياز القيام بها ضمن حدود حاجات
امتيازه وتنفيذا له لم يات بوجه الحصر في الفقرة المذكورة من المادة 3
المشار اليها بل يمكن ان تشمل هذه الاشغال ضمنا مد الخطوط الكهربائية في
هواء عقارات الافراد وذلك لان اشغال وضع الاعمدة المذكورة صراحة في
الفقرة قبل الاخيرة من المادة 3 من القرار 145 المار بيانها تستتبع
بصورة طبيعية مد الخطوط الكهربائية في هواء العقارات الموضوعة فيها
الاعمدة وبدليل ان الفقرة الاخيرة من المادة الثالثة هذه قد اناطت
برئيس محكمة البداية تحديد التعويضات التي قد تتولد بسبب استعمال
المرور بالاضافة الى تلك التي تجد مصدرها في استخدام الاسناد وقطع اغصان
الشجر ولذا فان استناد محكمة الاساس الى الفقرة قبل الاخيرة من المادة
الثالثة المذكورة للقول بوجوب التعويض هو في محله على المميز عليه
وبما ان قيام الجهة المميزة باستصدار مرسوم بالمنفعة العامة وفقا لاحكام
المادة الاولى من القرار 145 ليس من شانه بحد ذاته ان يخضع عملها لاصول
وقواعد الاستملاك من اجل المنفعة العامة لا سيما وانها هي نفسها تعترف
بانها لم تلجا الى معاملات الاستملاك على عقار المميز عليه بحيث ان
محكمة الاستئناف بعدم تطبيقها القواعد والمباديء المتعلقة بقانون
الاستملاك لا تكون خالفت احكام ذلك القانون او المباديء القانونية
العامة للاستملاك
وبما انه بمقتضى احكام المادتين 261 و264 م.ع المعطوفتين على المادة 134
منه ينظر بعين الاعتبار الى الاضرار غير المباشرة عند تحديد العطل
والضرر كما ينظر الى الاضرار المباشرة شرط توفر الصلة السببية ويمكن
الاعتداد بالاضرار المستقبلة اذا كان وقوعها مؤكدا من جهة وكانت
الدلائل اللازمة لتقدير قيمتها الحقيقية مقدما متوفرة وعليه فان محكمة
الاستئناف بتقديرها التعويض عن الاضرار اللاحقة بالمميز عليه بسلطانها
المطلق الذي لا يخضع لرقابة محكمة التمييز وبعد اخذها بعين الاعتبار
حرمانه من تشييد طبقات في عقاره