الأحكام

27/01/1970

تمييز مدني حكم رقم : 12 /1970

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
12/1970
التاريخ
27/01/1970
المصدر
الجامعة اللبنانية

- جواز الادلاء استئنافا بجميع وسائل الدفاع من قبل الفريق الذي ربح الدعوى بداية

-

وبما ان لئن ربح الدعوى كليا بموجب حكم نهائي ان يدلي في

لوائحه الاستئنافية بجميع وسائل الدفاع حتى ولو كانت هذه الوسائل قد

ردت على وجه صريح

وذلك لانه لم يكن بوسعه استئناف القرارات الاعدادية على حده عملا

بالمادة 56 من قانون التنظيم القضائي كما انه لم يكن بوسعه استئنافها مع

الحكم النهائي لانتفاء المصلحة

وبما ان الادلاء بقوة القضية المحكوم بها العالقة بقرار 962/6/29 يكون

في غير محله

- الطبيعة القانونية للقرار القاضي بتعيين لجنة خبراء ومدى تمتعه بقوة القضية المحكمة

-

بما ان هذا القرار لم يفصل في فقرته الحكمية ولم يبحث في

حيثياته مسألة ما اذا كان الارتفاق القانوني غير المسجل يصلح مرتكزا

لدعوى الشفعة بل اقتصر على تعيين لجنة خبراء محتفظا بالبت بسائر نقاط

الدعوى

وبما ان مثل هذه القرارات - ولو كانت تنبيء ضمنا بحل للاساس لا تتمتع

بقوة القضية المحكوم بها وذلك لان الاحتفاظ الصريح بفصل جميع نقاط

الدعوى يجعل القرار تحضيريا بحثا وينفي عنه صفة قرار القرينة فيبقى

للمحكمة الواضعة يدها على الدعوى ان تعتمد مبدأ او رأيا قانونيا يختلف

عما ينبىء عنه القرار الاعدادي

- تاريخ سريان مهلة اقامة دعوى الشفعة

-

بما ان المستأنف عليه يدلي في لائحته

المقدمة بتاريخ 64/1/22 ثم في مذكرته الاخيرة بان الدعوى مردودة شكلا من

جهة لان مهلة السنة لاقامتها تبدأ من تاريخ الشراء الحاصل سنة 957 لا من

تاريخ التسجيل ومن جهة ثانية لان الادعاء المرتكز على الارتفاق القانوني

ورد بعد انقضاء السنة على التسجيل نفسه

وبما ان المادة 248 من القرار 3339 المعدلة بقانون 948/2/5 تجعل بدء

سريان مهلة السنة تاريخ تسجيل عقد البيع في السجل العقاري فلا يبقى مجال

مع صراحة هذا النص للقول بان بدء المهلة هو تاريخ العقد

وبما ان التسجيل حصل في 961/7/10 والدعوى قدمت بتاريخ 961/1/29

والادعاء المسند الى الارتفاق القانوني ورد في لائحة 962/6/6 فلا تكون

مهلة السنة قد انقضت لا عند اقامة الدعوى ولا بتاريخ الادلاء بالارتفاق

القانوني مما يوجب رد الدفع الشكلي لهذه الجهة

- مفهوم حق الارتفاق الذي على اساسه يمكن ممارسة حق الشفعة

-

بما ان المدعي يسند

دعواه بالشفعة الى ان العقار المدعى عليه حق ارتفاق قانونيا بالمرور

على عقاره ناتجا عن كون العقار الاول محاطا من كل جانب ولا منفذ له الى

الطريق العام الا عبر العقار الثاني

وبما ان المادة 239 فقرة من القرار 3339 تقضي حق الشفعة للجار المالك

اذا كان للعقار المبيع حق ارتفاق على عقاره او كان حق الارتفاق لعقاره

على العقار المبيع

وبما ان عبارة " حق الارتفاق " الواردة في النص المذكور لا يمكن ان

تفهم على اطلاقها بحيث تتناول جميع انواع حقوق الارتفاق من محدثه

وقانونية وطبيعة لان من شأن هذا الاطلاق ان يعطي كل مالك عقار حق الشفعة

على كل عقار ملاصق طالما ان لكل عقار ارتفاقا على العقارات الملاصقة

اية كانت وضعيتها بالنسبة اليه . فالارتفاق السلبي مثلا بعدم فتح

المطلات والمناور يتمتع به كل عقار بالنسبة الى كل عقار ملاصق

وبما ان المشترع لو اراد هذا الاطلاق لاكتفى في المادة 239 باشتراط

التلاصق وحده ولما اضاف اليه شرطا اخر هو وجود حق الارتفاق

وبما ان ما يفهم اذا يحق الارتفاق المعقود في المادة 239 على ضوء هذا

المبدأ العام ونية المشترع واشتراط التسجيل كمنطق لممارسة حق الشفعة هو

الارتفاق القائم والمعين والمسجل قبل تقديم الدعوى

وبما ان حق الشفعة حق استئنافي يخالف النصوص والقواعد العامة التي

تطلق حرية تصرف المالك بملكه فيقتضي ان يمارس في نطاقه المحدود وان

تفسر النصوص المتعلقة به تفسيرا ضيقا

وبما ان حق المرور المعطى مبدئيا لصاحب العقار المحاط على العقارات

المجاورة لا يعتبر حقا قائما ومعينا ما لم تكن قد تحققت جميع شروطه

ومنها موقعه وفقا لشروط المادة 75 من قانون الملكية العقارية ودفع

التعويض عنه وفقا لاحكام المادة 74 ولا يعتبر ساريا بحق الغير ما لم

يسجل بعد نشوئه وتعيين موقعه

وبما ان حق الارتفاق الذي يدعي المستأنف وجوده لم يكن بتاريخ اقامة

الدعوى متمما الشروط المتقدم ذكرها فلا يصلح مرتكزا للشفعة

وبما ان لا تأثيرا لما حصل اثناء عمليات التحديد والتحرير التي جرت

بعد اقامة الدعوى على نتيجة هذه الدعوى التي ينبغي ان تتوفر شروطها

بتاريخ تقديمها

وبما ان الدعوى تكون بالاستناد الى ما تقدم مردودة ويكون الحكم البدائي

من حيث النتيجة مستوجبا التصديق