09/01/1958
تمييز مدني حكم رقم : 2 /1958
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 2/1958
- التاريخ
- 09/01/1958
- الرئيس
- بدري المعوشي
- الأعضاء
- البدوي، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى انتقال الملك الخاص الى ملك البلدية العام تنفيذا للتخطيط المصدق عند عدم تسجيل هذا الضم في الصحيفة العينية
-
بما
ان المميزين يأخذون على القرار المطعون فيه مخالفته المواد 10 و 11 و 23
من القرار 188 ) المادة 23 المعدلة بالمادة 10 من القرار 45 ل.ر ( و
المادة 49 من المرسوم الاشتراعي رقم 45 بقوله صراحة او ضمنا بأن ضم
املاك الافراد الى الاملاك البلدية العامة يكون ذا مفعول دون قيد وثيقة
ضمه في الصحيفة العينية التي تعود للمساحة المضمومة في حين انه يتبين من
المواد المشار اليها انه لا يمكن لاحد ان يكتسب حقا عينيا عقاريا الا
بتسجيله في السجل العقاري و ان لا مفعول لمرسوم الاستملاك او التصديق
على التخطيط الا من تاريخ قيدهما في السجل العقاري و اما العقار او
القسم منه الذي يدخل في الاملاك العامة عن طريق الشراء او نزع الملكية
او بسبب طارىء فيجري حذفه من دفتر الملكية بناء على طلب الادارة ذات
الشأن و سندا لعقد التفرغ او لقرار الاستملاك او لمحضر الضبط الذي يثبت
السبب الطارىء
وبما انه يستنتج من اسباب القرار فيه ان المحكمة قد اعتبرت ضمنا ان
العقار رقم 923 قد خرج عن ملكية المميزين و ان لم يحذف عن اسمائهم من
دفتر الملكية و ادخل في الاملاك العامة البلدية و ذلك بسبب تنفيذ
التخطيط المصدق الذي اصيب به
وبما انه لا يتبين من القرار المميز ان المحكمة قد اعتبرت ان مجرد ضم
البلدية العقار رقم 923 الى الاملاك العامة بدون معاملات رسمية اخرى
يخرجه عن ملكية المدعين
وبما انه اذا كان التخطيط قد طلبه المالكون وتبلغوه او علموا به ونفذوه
فيعتبرون انهم قد رضخوا لخروج العقار الجاري عليه التخطيط عن ملكهم
ودخوله الاملاك العامة بدون حاجة لجلسة مصالحة وقرار وضع يد وايداع مبلغ
ما
وبما ان المحكمة قد اعتبرت ان ضم العقار لم يحصل عفوا و لم تقم به
البلدية من تلقاء نفسها بل انه جرى بناء على تخطيط مصدق طلبه المدعون و
ابلغ اليهم و نفذوه برضاهم و سجل في الصحيفة العينية
وبما ان عدم حذف العقار من دفتر الملكية حين دخوله في الاملاك العامة
البلدية لا يحول دون اعتباره ملكا عاما للبلدية و لا دون طلب البلدية
هذا الشطب في اي وقت شاءت و ذلك بالنظر للقيود الواردة في صحيفته
العينية
وبما ان القرار المطعون فيه بالنظر لما تقدم لا يكون قد خالف القانون
وبما ان السبب المدلى به يستلزم الرد
- في مهلة مرور الزمن على ديون البلدية الناتجة عن تعويض الاستملاك و بدء سريانها
-
بما ان المميزين يعيبون على القرار
المطعون فيه النقص في التعليل و انتقاء الاساس القانوني لانه رد
دعواهم لمضي الزمن بالاستناد الى وقائع مغلوطة و غير ثابتة في الملف و
هي كون التخطيط قد تقرر من قبل البلدية و انه قد جرى قيده في السجل
العقاري و تنفذ وقف الاصول في حين ان مرور الزمن لا يسري على التعويض
الا من تاريخ تصفيته كما استقر عليه الاجتهاد
وبما انه خلافا لما اورده المميزون فأنه يتبين من تقريري الخبراء المبني
على دراسة الاوراق و مستندات الفريقين و الملف الاداري الخاص بالعقار
و السجلات في الدوائر العقارية و الملفات و الخرائط في دوائر المساحة
انه يوجد تخطيط مصدق جرى من قبل البلدية بناء على طلب المالكين و نفذ
من قبلهم و على نفقتهم و سجل في صحيفة العقار العينية
وبما انه لا توجد مخالفة لاحكام المادة 23 المعدلة من القرار 188 حسبما
يتبين مما جاء في معرض بحث السبب التمييزي الاول
وبما انه قد جاء في تقرير الخبراء انهم لم يعثروا على طلب من المدعين
بفرز العقار 923 عن العقار 349 و ان الاصول المتبعة هي ان امانة السجل
العقاري لا تصدر اي تكليف لدائرة المساحة بالفرز الا بناء على استدعاء
مقدم من اصحاب العلاقة يرفق بايصال من وزارة المال عن رسوم الافراز و
انهم لم يعثروا على مثل هذا الايصال
وبما ان محكمة الاستئناف قد اسندت قرارها لتقرير بدء سريان مدة مرور
الزمن الخمسي على الحق بالتعويض الى بعض هذه الوقائع الواردة بكل
صراحة في المستندات و الى البعض الآخر منها الذي استنتجته بما لقضاة
الاساس من حق تقدير الوقائع بدون ان تشوهها
وبما ان ضم العقار الى الاملاك العامة على الوجه المار بيانه آنفا يحول
حقوق المالكين العينية الى حقوق شخصية بالتعويض
وبما ان سريان مدة مرور الزمن الخمسي المنصوص عليه في المادة 113 من
المرسوم الاشتراعي رقم 148 يبدأ منذ تاريخ تنفيذ التخطيط اي منذ خروج
العقار المصاب بالتخطيط عن ملكية المميزين و دخوله في الاملاك العامة
البلدية على الوجه المبين سابقا حتى ولو لم يحذف عن اسماء الاولين من
السجل العقاري
وبما انه منذ تنفيذ التخطيط على العقار موضوع هذه الدعوى الحاصل في 17
ايلول سنة 1936 حتى تاريخ اقامة الدعوى الواقع في 11 ايلول سنة 1951
يكون قد سقط حق المدعين بالتعويض بانقضاء الخمس سنوات المنصوص عليها
في المادة 113 من المرسوم الاشتراعي رقم 148
وبما انه فضلا عن ذلك فقد مرت مدة العشر سنوات المنصوص عليها في
قانون الموجبات و العقود
وبما ان محكمة الاستئناف بسيرها على النحو المار بيانه و اعتبارها ان
دعوى المدعين بالتعويض قد سقطت بمرور الزمن تكون قد اسندت قرارها الى
علل مبنية على وقائع صحيحة ثابتة و اعطته اساسا قانونيا كافيا
وبما ان السب يستلزم الرد