22/07/1954
تمييز مدني حكم رقم : 72 /1954
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 72/1954
- التاريخ
- 22/07/1954
- الرئيس
- جورج سيوفي
- الأعضاء
- بستاني، مخزومي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- عمل الادارة باجراء تحقيق جديد حول قضية صدر فيها حكم مبرم لا يعتبر تنازلا ضمنيا او صريحا عن هذا الحكم
-
حيث ان المبلغ الذي تطالب
به الشركة المميزة في هذه الدعوى كانت قدمت به دعوى امام مجلس الشورى
الذي ردها شكلا في 29 نيسان سنة 1947 لتقديمها بعد انقضاء المدة
القانونية
وحيث ان قرار الرد الصادر عن مجلس الشورى له قوة القضية المحكوم بها
وحيث انه من الجائز لمن اخذ حكما مبرما ان يتنازل عن حقه في الاحتجاج
وحيث انه من الجائز لمن اخذ حكما مبرما ان يتنازل عن حقه في الاحتجاج
بقوة القضية المحكمة اذا اقيمت عليه دعوى ثانية من ذات المدعي بذات
الموضوع والسبب كالدعوى الاولى ويكون هذا التنازل اما ضمنيا وينتج عن
عدم الادلاء بقوة القضية المحكمة والدخول في اساس الدعوى لدى اقامتها
ثانية امام المحكمة الصالحة او صريحا وينتج في هذه الحالة عن اتفاق
الخصمين على هذا الامر في مجلس الحاكم او خارج مجلس الحاكم وفيما
يتعلق بالتنازل الضمني فيجب ان يكون غير قابل التأويل وان يستنتج بصورة
لا تقبل الشك من الاعمال والظروف المزعوم انها تؤدي معنى التنازل
وحيث ان التحقيق الذي تباشره الوزارة بعد ان تكون ردت دعوى خصمها شكلا
لوروده بعد فوات المدة القانونية يعني فقط ان الحكومة اما لسبب بقي
مجهولا منها او رغبة منها في ان لا يهضم حق هذا الخصم فيما اذا كان له
فعلا حق بذمتها تسعى احيانا في جميع الادلة والمستندات بالصورة
الادارية للتوصل الى الحقيقة بشأن ما يطالبها به الشخص المذكور ولا
يعني قط انها تتنازل مسبقا بمجرد فتح تحقيق اداء عن حقها المكتسب في رد
دعواه قضائيا
وحيث ان هذه المبادرة من الدولة لا يجب ان تفسر بانها تبطن تنازلا عن
حقها في الادلاء برد دعوى خصمها شكلا بل عن رغبتها في ان تنصف ذلك
الخصم فيما اذا تبين لها انه محق في طلبه او في بعض طلبه وهي عندما بعد
اجراء التحقيق لا تولي الطلب اقل عنايتها وترفض استجابته كله او بعضه
فذلك يعني فقط انها بعد الدرس والتدقيق لم تر ما يوجب حملها على
التنازل عن حقها في الادلاء بقوة القضية المحكمة وهذا مهما كانت اراء
بعض الموظفين الذين حققوا في الموضوع ومهما كان مركزهم الفني فهو لا
يوليهم حق التكلم باسم الدولة والاقرار عنها
وحيث انه اذا كان الاجتهاد الاداري يعتبر انه من الجائز بعد فتح تحقيق
جديد في موضوع كانت الادارة ردت الطلب به او لا يدلي صاحب المصلحة
ان يعترض على القرار الاداري ومصادر في نتيجة هذا التحقيق الجديد كل
ذلك تساهلا مع صاحب المصلحة الذي لم يرد طلبه قضائيا بل سقط حقا في
المراجعة ضد القرار الاداري الاول بسبب انقضاء مهلة المراجعة عليه فانه
لا يجوز لمجرد اعادة النظر ادارة في معاملة بت بها القضاء نهائيا القول
بان الادارة بقبولها مباشرة اجراء تحقيق لمعرفة نصيب ما يدعيه خصمها من
الصحة تكون تنازلت عن حقها في رد مطالب خصمها فهي لا تعتبر متنازلة عن
هذا الحق الا عندما تعترف صراحة بحق الخصم او ان الخصم يقيم عليها
الدعوى ثانية وهي لا تدلي بدفع الشيء المحكوم به
وحيث ان الاسباب المدلى بها للتمييز تكون بالنظر لما تقدم بيانه
مستوجبة الرد