الأحكام

24/11/1983

تمييز مدني حكم رقم : 37 /1983

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
37/1983
التاريخ
24/11/1983
الرئيس
كامل ريدان
الأعضاء
طربيه، عون
المصدر
الجامعة اللبنانية

- حق القاصر لام لبنانية الاصل' مقترنة باجنبي توفي' بالجنسية اللبنانية

-

وحيث بتفسير الفقرة الاخيرة من

المادة الرابعة المار ذكرها وللوقوف على حكمها الصحيح ولمعرفة ما اذا

كانت تشمل بالاضافة الى المراة الاجنبية الاصل الام اللبنانية الاصل

واولادها ايضا' يقتضي باديء ذي بدء' تحديد مدى مدلول معنى عبارة اتخذ

التابعية اللبنانية وذلك انطلاقا من نصها وعلى ضوء نصوص اخرى وردت في

القرار رقم 15 المذكور واستعملت عبارة اتخاذ التابعية اللبنانية ذاتها

وحيث من الرجوع الى المادة الثالثة من القرار رقم 15 المذكور والمكملة

بالقرار رقم 160 تاريخ 16 تموز سنة 1934 تجدها تنص بفقرتها الاولى على

انه يجوز ان تتخذ التابعية اللبنانية بموجب قرار من رئيس الدولة بعد

التحقق بناء على طلب يقدمه الاشخاص الذين عددتهم تلك المادة في

فقراتها الثلاث الاخرى' وان جميعهم من الاجانب ' كما وان الفقرة الاولى

من المادة الرابعة المذكور نصها اعلاه اعتبرت ان المقترنة باجنبي تتخذ

التابعية اللبنانية'والراشدين من اولاد الاجنبي المتخذ التابعية

اللبنانية تمكنهم ان يحصلوا على التابعية اللبنانية...' بالقرار الذي

يمنح هذه التابعية للزوج او للاب او للام او بقرار خاص

وحيث ان عبارة "اتخذ التابعية اللبنانية" المكررة بحرفيتها في النصوص

المتقدمة الذكر' انما وردت صراحة بصدد الاجانب فقط الذين يرغبون في

الحصول على الجنسية اللبنانية' في حالات وضمن شروط خاصة محددة في معرض

كل وضع اشار اليه النص ' ذلك بموجب قرار من رئيس الدولة بحكم سلطته

الاستنسابية فعبارة اتخذ التابعية اللبنانية' تعني اذن حالة التجنس

المختصة بالاجانب

وحيث ان المادة السابعة من القرار رقم 15 المذكور اعلاه المعدلة بقانون

19 كانون الثاني سنة 1925 نصت على انه يجوز للمراة اللبنانية التي فقدت

جنسيتها اللبنانية اثر اقترانها باجنبي ان تستعيد هذه الجنسية بعد

انحلال الزواج بناء على طلبها الامر الذي لا يستلزم صدور قرار من رئيس

الدولة بل بمجرد استدعاء يقدم الى دوائر النفوس او بمقتضى قرار قضائي

وفقا لاحكام الفقرة الثانية من المادة الثالثة وما يليها من التعديل

المذكور وهذا ما يطلق عليه بالفرنسية كلمة - اي استعادة الجنسية

وحيث ان التجنس يختلف اختلافا بينا عن استعادة الجنسية ان من ناحية

النصوص المرعية الاجراء ان من ناحية الاصول الشكلية والشروط الواجب

توافرها في كل من الحالتين' كما وانه تختلف ايضا بالنسبة الى المرجع

المختص باعطاء القرار بشانه كما يتناول هذا الاختلاف بالتالي المفاعيل

والنتائج المترتبة على كل منهما

وحيث انه بسكوت المشترع عن ايراد نص خاص يرعى وضع اولاد الام

اللبنانية الاصل القاصرين بعد وفاة زوجها الاجنبي اسوة بالنص الوارد

لجهة الام الاجنبية الاصل واولادها القاصرين' يعتبر وضع الام اللبنانية

الاصل واولادها قد بقي خارج ملحوظ الفقرة الاخيرة من المادة الرابعة من

القرار رقم 15 ولا يمكن بالتالي عملا بكل ما تقدم تطبيق نص هذه الفقرة

على الام اللبنانية الاصل واولادها القاصرين' لا عن طريق الاخذ بمبدا

العدل والمساواة ولا عن طريق عبارات اخرى تدخل في باب القياس او

الاولوية ولا عن طريق الدواعي الانسانية او الحفاظ على وحدة الجنسية في

العائلة الواحدة

وحيث ان محكمة الاستئناف قد فسرت الفقرة الاخيرة من المادة الرابعة

من القرار رقم 15 بما ينسجم بالنتيجة مع التفسير المبسط اعلاه

- مفعول التفسير الخاطيء لسبب اضافي

-

وحيث ان محكمة الاستئناف قد اتت على ذكر المادة السابعة في حكمها

كسبب اضافي في سبيل تعزيز وتدعيم رايها بتفسير الفقرة الثانية من

المادة الرابعة موضوع النزاع

وحيث انه لا يصح الطعن في الحكم الا للخطا الذي يرد على الاسباب

المرتبطة بالمنطوق ويكون مؤسسا عليها القضاء بما حكم به' لا على الاسباب

الاخرى التي يستقيم المنطوق بدونها' فاذا استقام المنطوق على اسباب

مؤدية اليه فلا يجدي النعي على الحكم بانه اخطا في تفسير القانون اذا هو

تعرض في بعض اسبابه الى ما هو خارج عن موضوع النزاع

وحيث ان الطعن الذي تدلي به الجهة الطاعنة تحت هذا السبب والمستهدف

تفسير المادة السابعة من القرار رقم 15 هو طعن في ما خارج موضوع النزاع

- التفسير الحصري للنص الاستئنافي في قانون الجنسية

-

وحيث يتضح جليا من الحيثية المذكورة انها وان تكن قد

اعتبرت ان رابطة نسب الاب الى رابطة الدم تشكل نظاما اساسيا في

اكتساب الجنسية اللبنانية' سندا للمادة الاولى من القرار رقم 15' الا

انها اي هذه الحيثية قد اقرت هي نفسها وصراحة بوجود استثناء على هذا

النظام لا يجوز التوسع في تفسيره اي في تفسير الاستثناء

وحيث ان القرار المطعون فيه لم يقل اذن بان رابطة نسب الاب هي التي

تكسب وحدها الجنسية اللبنانية' وان الفرق شاسع بين ان يكون رابطة نسب

الاب وحدها هي التي تكسب الجنسية اللبنانية كما تدعى خطا الجهة

الطاعنة' وبين كونها نظاما مكرسا بنص يحمل معه بعض الاستثناءات كما

ذكر القرار الاستئنافي