26/04/1983
تمييز مدني حكم رقم : 15 /1983
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 15/1983
- التاريخ
- 26/04/1983
- الرئيس
- كامل ريدان
- الأعضاء
- طربيه، عون
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- تاريخ سريان مهلة الاستئناف بالنسبة للنيابة العامة
-
وحيث ان المادة 509 الانفة الذكر اعتبرت ان
مهلة الاستئناف تبتدىء من تاريخ النطق بالحكم' اذا كان مقدما من
النيابة العامة او اذا كان موجها ضد حكم صادر عن قاضي الصلح بشرط ان
يكون الفريقان في الحالة الثانية قد ابلغا عند ختام المحاكمة التاريخ
الذي تعين لتفهيم الحكم
اما عندما لم تعد النيابة العامة تمثل امام محكمة البداية ولا الحاكم
المنفرد استنادا لاحكام التنظيم القضائي الاخير' فان تطبيق الفقرة
الثانية من المادة 509 اصول مدنية المدرجة اعلاه لم يعد ممكنا' اذ لا
يعقل ان تسري مهلة الاستئناف على النيابة العامة دون ان تكون حاضرة
جلسة تفهيم الحكم او دون ان يكون بامكانها الحضور من الوجهة القانونية'
خاصة وانه لا يوجد في قانون اصول المحاكمات المدنية ما يوجب على قلم
محكمة الدرجة الاولى ارسال الاحكام المدنية البدائية الى النيابة العامة
قبل انصرام مهلة الاستئناف اسوة بما هو وارد في المادة 107 من قانون
التنظيم القضائي الصادر عام 1961 التي توجب على القاضي المنفرد الجزائي
ارسال الاحكام التي يصدرها خلال عشرة ايام الى النيابة العامة للنظر
بامر استئنافها
وحيث على ضوء ما ذكر اعلاه' لا تكون محكمة الاستئناف قد اخطات في
تفسير المادة 509 اصول مدنية ولا تكون اخطات في تطبيقها مما يوجب رد
السبب التمييزي الاول المدلى به لهذه الجهة لعدم قانونيته
- اصول الادلاء بالدفع الشكلي المبني على عدم ابراز نسخة طبق الاصل عن الحكم البدائي المستانف
-
وحيث
من الرجوع الى المادة 512 اصول مدنية' تبين انها اوجبت على المستانف '
عند تقديم استدعاء الاستئناف ' ان يضم اليه صورة عن القرار المطعون فيه
وصورة عن الاوراق الثبوتية التي يقصد استعمالها لاول مرة استئنافا
وحيث ان المادة المذكورة لم توجب ان تكون صورة القرار المستانف مصدقة
او طبق الاصل عن الحكم المستانف كما ورد ذلك صراحة في المادة 72 من
قانون التنظيم القضائي بالنسبة للاصول الواجب مراعاتها عند تقديم
استدعاء النقض كمحكمة التمييز
وحيث انه اذا كان المقصود من قول الطاعنين بان صورة الحكم البدائي غير
المصدقة والمبرزة مع استئناف النيابة العامة قد اثارت بذهنها الشكوك
والالتباس حول مطابقتها للاصل فانه كان عليهما الادلاء بهذا الامر
استئنافا
وحيث طالما ان الالتباس المشكو منه' يفرض تحققه' عندما كانت الدعوى
لا تزال امام محكمة الاستئناف ' لا يشكل مخالفة لقاعدة من قواعد
الانتظام العام وانما قد تشكل عند اثارته الشك في ذهن المستانف ضدهما'
مخالفة لاجراء وضع اصلا لمصلحة هذين الاخيرين' فاذا لم يثيراه استئنافا
فانه لا يمكن للمحكمة ان تثيره عفوا
وحيث تبعا لما تقدم وتاسيسا عليه لا تكون محكمة الاستئناف قد خالفت
المادة 512 اصول مدنية
- طبيعة الاختصاص في قضايا الجنسية والخصومة فيها
-
وحيث انه بالنسبة للشق الثاني من السبب
التمييزي الثاني فان بحث محكمة الاستئناف بنوع الدعوى وهل هي دعوى
جنسية ام دعوى نفوس ' كان لازما وضروريا من اجل تقرير صلاحية المحكمة
التي اصدرت الحكم البدائي' خاصة وانه بمقتضى المادة الاولى من القانون
رقم 68 تاريخ 3067/12/04 فان قيد المكتومين المسند لاحكام معاهدة لوزان'
والقرار رقم 2825 تاريخ 30 اب سنة 3024 هو من صلاحية محكمة البداية
دون سواها' كما انه بمقتضى المادة 2 من ذات القانون' لا تسمع الدعاوى
المنصوص عنها في المادة الاولى منه الا بوجه الدولة اللبنانية كفريق
اصلي في الدعوى وتعتبر النيابة العامة فريقا منضما
وحيث ان الصلاحية المشار اليها اعلاه هي صلاحية مطلقة تتعلق بالانتظام
العام' ذلك ان محكمة البداية هي محكمة الدرجة الاولى العادية ذات
الولاية الشاملة عملا باحكام المادة 37 من التنظيم القضائي' كما ان
صلاحيتها هذه بالنسبة لدعاوى الجنسية قد تاكدت وتكرست بنص خاص في
المادة الاولى من القانون رقم 68 تاريخ 1967/12/04 اما القاضي المنفرد
فصلاحيته محددة حصرا بمقتضى المواد 31 حتى 36 من ذات التنظيم القضائي
وحيث انه متى كانت النقطة تتعلق بالصلاحية المطلقة فانه يعود للمحكمة
ان تثيرها عفوا وبدون حاجة لاثارتها من قبل الفرقاء في الدعوى
وحيث ان قول محكمة الاستئناف بانه كان على محكمة الدرجة الاولى ان
تدعو الدولة للمحكمة لان المنازعة هي دعوى جنسية' كان طبيعيا ومنطقيا
لانه استكمال لبحث امر الصلاحية على اعتبار انه متى اعتبرت الدعوى من
صلاحية محكمة البداية وانها دعوى جنسية' فان القول بوجوب دعوة الدولة
يصبح امرا طبيعيا طالما ان دعاوى الجنسية لا تسمع الا بوجه الدولة
اللبنانية كفريق اصلي
وحيث استنادا لما تقدم لا تكون محكمة الاستئناف قد خالفت المواد 4 و5
و520 اصول مدنية لا بل على العكس من ذلك فانها تكون قد تقيدت باطار
النزاع المعروض عليها بحيث يضحى الشق الثاني من السبب التمييزي
الثاني مستوجب الرد لعدم قانونيته
وحيث انه متى كان الدفع يتناول الصلاحية المطلقة فانه يمكن الادلاء به
في اي دور من ادوار المحاكمة كما يمكن للمحكمة الادلاء به عفوا )تراجع
المادة 81 اصول مدنية(